الأربعاء 23 مايو 2018

مدعي عام محكمة العدل الأوروبية يعتبر اتفاق الصيد مع المغرب غير قانوني

صيادون مع غلته من الصيد (أرشيف)
صيادون مع غلته من الصيد (أرشيف)
اعتبر المدعي العام لمحكمة العدل الأوروبية الأربعاء أن اتفاق الصيد البحري المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب "باطلاً" لأنه ينتهك "حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير".

وسيكون على المحكمة أن تعلن "رأيها" بطلب من محكمة بريطانية. وإذا أيدت موقف المدعي العام وهو ما يحصل عادة، فان ذلك سيشكل نصراً جديداً لجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) على المغرب أمام القضاء الأوروبي.

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي ألغت في ديسمبر (كانون الأول) 2015 اتفاق التبادل الحر للمنتجات الزراعية مع المغرب ما أثار غضب المملكة.

ثم عادت المحكمة لاحقاً وألغت حكمها نهاية 2016 لكن مع استثناء الصحراء الغربية من الاتفاق بداعي أن وضعها لم يحدده بعد المجتمع الدولي.

وفي الحالتين عبرت جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، عن ارتياحها. وأثار القراران توتراً شديداً بين بروكسل والرباط اللتين أجبرتا على إعادة التفاوض حول الاتفاق. ولا زالت المفاوضات جارية.

كما اعتبر المدعي العام للمحكمة الأربعاء اتفاقاً آخر غير قانوني ويتعلق بالصيد ووقع بين المغرب والاتحاد الاوروبي في 2006 ويشمل واقعياً المياه المحاذية للصحراء الغربية حيث يسمح لسفن دول الاتحاد الأوروبي بالصيد.

واعتبر في بيان أنه "من خلال إبرام هذا الاتفاق انتهك الاتحاد (الأوروبي) واجبه في احترام حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير" ووصف المغرب بأنه "قوة احتلال في الصحراء الغربية".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي "لم يتخذ الضمانات الضرورية لضمان استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية لمصلحة شعب هذه الأراضي".

وشدد على أن "اتفاق الصيد أبرم مع المغرب على قاعدة الدمج الأحادي للصحراء الغربية وتأكيد سيادته على هذه الأراضي، ولم يمكّن شعب الصحراء الغربية من موارده الطبيعية بحرية كما ينص عليه حق تقرير المصير"، مؤكداً أن أكثر من 90 % من غنائم السفن الأوروبية في إطار الاتفاق تمت قرب سواحل المنطقة المتنازع عليها.

وطلب رأي المحكمة الأوروبية من محكمة بريطانية بعد تظلم تقدمت به إليها جمعية مؤيدة للصحراويين احتجت على تطبيق المملكة المتحدة اتفاق الصيد مع المغرب.
T+ T T-