الثلاثاء 17 يوليو 2018

صحف عربية: الجيش الحر ينخرط في معركة إدلب

كشفت التصريحات الأخيرة لكبار المسؤولين القطريين عن ارتباك الدوحة في علاج أزمتها السياسية، فيما كشفت مصادر عسكرية سورية عن مشاركة الجيش الحر وانخراطه في معركة إدلب.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، توقعت مصادر سياسية أن تشهد تونس تظاهرة كبرى الأحد المقبل، تزامناً مع ذكرى سقوط بن علي، بينما طالب المنسق العام للأحزاب في جنوب السودان ماثيو مايور ايونق، مصر بتنفيذ إعلان القاهرة لإنقاذ الوضع السياسي في بلاده.

تسطيح أسباب أزمة قطر
أثارت تصريحات لوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بشأن "دوافع" مقاطعة أربع دول عربية لبلاده، عاصفة من ردود الفعل السياسية والإعلامية.

وقالت صحيفة العرب، في تقرير لها، إن هذه الردود صبّت في مجملها في اعتبار تلك التصريحات دليل ارتباك القيادة القطرية في إدارة أزمتها، مضيفة أن تعامل قطر مع هذه الأزمة أثبت عجزها عن تقديم تفسيرات مقنعة بشأنها تخليصها من الحرج إزاء رأيها العام المحلي والرأي العام الخليجي والعربي على وجه العموم.

وكشفت الصحيفة عن أبرز نقاط الضعف في تصريحات آل ثاني، والتي تمثلت في تقديمه لتفسير سطحي وبسيط لدوافع الأزمة القطرية العربية، متجاهلاً أسباب الأزمة الحقيقة والتي أشارت إلى أنها تعود بالأساس إلى تآمر الدوحة على جيرانها، وعملها مع إيران سراً ضد مصالحهم، وتورطها في ملفات خطيرة لدعم الإرهاب وتمويله وتغطية جماعاته سياسياً وإعلامياً.

وقالت إن الشيخ آل ثاني أوقع سلطات بلاده في ورطة جديدة تمثلت في التناقض البين والصريح مع تفسيرات عديدة سابقة أوردتها عدة مصادر قطرية رسمية من بينها الوزير ذاته، لدوافع الأزمة، تراوحت بين القول حيناً إنها بسبب حصول قطر على حق تنظيم نهائيات كأس العالم، وصولاً إلى تفسير الأزمة كلها بـ"اختراق" لوكالة الأنباء القطرية، وهو ما يكشف عن تخبط قطرى واضح لهذه الأزمة.

معركة إدلب
وانخرطت فصائل من الجيش السوري الحر في معركة إدلب، وشنت هجوماً مضاداً على قوات النظام السوري وحلفائه في المحافظة، وكشفت صحيفة الشرق الأوسط، أن هذه الخطوة من الجيش السوري الحر تعود وبالأساس إلى محاولة قوات الجيش صد تقدم قوات النظام باتجاه مطار "أبو الضهور" العسكري، ما تسبب بتصاعد التوتر مع تركيا المجاورة.

وكشفت الصحيفة عن تشكيل غرفتي عمليات عسكرية في الشمال، فضلاً عن استعادة المقاتلون لعدد من القرى في ريفي إدلب وحماة من قوات النظام غداة سيطرته عليها.

وبينما قال ناشطون إن صور المدرعات التركية بحوزة فصيل "فيلق الشام"، تكشف عن استخدامها لأول مرة في المعارك ضد قوات النظام، قالت مصادر سورية معارضة للصحيفة إن هذه المدرعات موجودة لدى بعض الفصائل منذ وقت طويل، مشيرة إلى أن ظهورها يتضمن "رسالة تركية مهمة جداً لروسيا".

وأضافت الصحيفة أن تقدم الجيش وحلفائه أثار قلق تركيا التي تنشر قوات في شمال إدلب وتنشئ قواعد تقول إنها ضمن اتفاق مع إيران وروسيا لإنشاء منطقة "عدم تصعيد" في إدلب، ونقلاً عن مصادر في الرئاسة التركية، قالت إن الرئيس رجب طيب أردوغان طالب نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالضغط على النظام السوري وحمله على وقف هجماته على إدلب والغوطة الشرقية قرب دمشق من أجل نجاح قمة سوتشي وعملية أستانة.

تظاهرة في تونس
في ما يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة، تراجعت في تونس حدة الاحتجاجات الليلية العنيفة ضد ارتفاع الأسعار، بعد مواجهات لثلاثة أيام على التوالي، ورصدت صحيفة الحياة في تقرير لها، دعوة "الجبهة الشعبية" التونسية المعارضة إلى تظاهرة كبرى بعد غد الأحد، تزامناً مع الذكرى السابعة لسقوط حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

واتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد الجبهة بالتحريض على الفوضى والعنف واعتبر أنها "غير مسؤولة"، وفي أول تصريح له منذ الأزمة لم يستبعد الناطق باسم وزارة الداخلية العميد خليفة الشيباني، وقوف "أطراف متشددة" وراء أعمال العنف والنهب، مؤكداً وجود عناصر وصفها بـ"المتطرفة" ضمن الموقوفين، بسبب تورطها في أعمال الشغب واعتزامها حرق مقرات أمنية في محافظة القصرين.

وكشفت الصحيفة أنه لمن المنتظر أن تعقد الحكومة اجتماعاً تشاورياً مع الأحزاب والمنظمات في الأيام المقبلة لدرس الوضع الاجتماعي المتفجر، مع استبعادها أن تتخذ قراراً بالتراجع عن فصول قانون الموازنة للعام الجاري على رغم ضغط المعارضة والمحتجين.

إعلان القاهرة 
قال المنسق العام للأحزاب في جنوب السودان ماثيو مايور ايونق لصحيفة "الدستور" المصرية، إن "إعلان القاهرة" لتوحيد جهود الأزمة السودانية أزعج أصحاب المصالح الخاصة.

وقال ايونق في حديثه للصحيفة، أن هذا الإعلان أفزع الخائفين على مصالحهم في الجنوب، وإذا تم تنفيذه سيكون في سجل الحكومة المصرية وفي تاريخ الجنوب.

وقال ايونق أن ما أسماه بهذا التوحيد يكشف للعالم من يتمرد ولا يريد مصلحة الوطن من الأحزاب والقيادات السياسية النشطة في بلاده.

وطالب مصر بأن تستمر في كشف هؤلاء وتنفيذ "الإعلان" بسرعة، كاشفاً النقاب عن الدعم الإثيوبي للمعارضة في بلاده، قائلاً إن أديس أبابا تدعم المعارضة في جنوب السودان بالمال والسلاح.
T+ T T-