السبت 21 أبريل 2018

"حماس" و"الجهاد" تتجهان لرفض المشاركة في اجتماع المجلس الوطني

اجتماع سابق للمجلس الوطني الفلسطيني (أرشيف)
اجتماع سابق للمجلس الوطني الفلسطيني (أرشيف)
أشارت مصادر فلسطينية لعزوف حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينية عن المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني، المقرر انعقادها بعد يومين لبحث الرد على قرار الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

ورغم عدم إعلان الحركتين موقفهما بشكل رسمي بعد، إلا أن مصادر مقربة من الحركتين أكدت أن الحركتين لن تشاركا في اجتماعات المجلس الوطني، بعد توجيه رئيس المجلس سليم الزعنون، دعوات لهما للمشاركة، حيث تحدث أكثر من مسؤول في الحركتين عن عدم فعالية الأجندة المطروحة على جدول أعمال المجلس.

وتحدث 24 مع مسؤولين في الحركتين أكدوا أنهم لم يحسموا أمر المشاركة من عدمها بعد، دون إعطاء أي تفاصيل عن فحوى القرار المتعلق بالمشاركة، لكن قيادياً في حماس رفض الكشف عن اسمه قال، إن ما سيناقشه المجلس خلال اجتماعه "دون المستوى" الذي تطلبه القضية الفلسطينية في هذه المرحلة.

ونقلت وسائل إعلام مقربة من الحركتين عن مصادر لم تسمّها أن حماس والجهاد والإسلامي سترفضان المشاركة في الاجتماعات، واكتفتا برفع سقف المطالب لما هو أعلى مما طرحه مسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية حول الخطوات التي سيطرحها المجلس للرد على قرار ترامب حول القدس.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، في تغريدة له عبر حسابه على موقع تويتر، إنه "لابد من حل السلطة ووقف التنسيق الأمني، وسحب الاعتراف المشؤوم بالكيان الصهيوني، والتمسك بفلسطين من البحر إلى النهر، وإنجاز المصالحة والتوحد على برنامج الصمود والمقاومة، وإن غير ذلك إضاعة للوقت"، على حد تعبيره.

ويعتبر هذا الموقف رفضاً ضمنياً من حركة حماس لما سيناقشه المجلس خلال اجتماعاته، حيث رفض مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل شعث في وقت سابق لـ24 أي حديث عن حل السلطة الفلسطينية، وهو ما أكده عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد.

كما أن حركة حماس تعترض على مكان انعقاد اجتماع المجلس، حيث أن مدينة رام الله ستحتضن اجتماعاته على مدار يومين وهو ما تراه الحركة عائقاً أمام وصول قيادات وازنة من الحركة للمشاركة في الاجتماع، حيث تحول السيطرة الأمنية الإسرائيلية على محيط الضفة الغربية دون تمكن قيادات من حماس للوصل لمكان الاجتماع.

أما حركة الجهاد الإسلامي فهي بالإضافة لاعتراضها على مكان انعقاد الاجتماع، ودعوتها المتكررة لحل السلطة الوطنية الفلسطينية، فإنها ترفض ما صرح مسؤولون في منظمة التحرير حول أن المجلس سيدعو دول العالم للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، حيث تعتبر الحركة كل مدينة القدس عاصمة لدولة فلسطين.

وينتظر الفلسطينيون ما سيؤول له اجتماع المجلس المركزي من قرارات، حيث سيطرح مسألة الانسحاب من اتفاق أوسلو بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، إضافة لسحب الاعتراف الفلسطيني بدولة الاحتلال، فيما أكد مسؤولون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعلن فلسطين دولة تحت الاحتلال.
T+ T T-