السبت 21 أبريل 2018

صحيفة: تعقد الأزمة القطرية بعد حملة منظمة على الإمارات

شهدت الحملة القطرية الكثيفة والمنظمة ضد الإمارات تحولاً لافتاً أخيراً، مع تزايد كيل الاتهامات والإساءات عبر وسائل الإعلام القطرية، وتوجيه التهم للإمارات عبر القنوات الرسمية، فيما اعتبره متابعون للشأن الخليجي، فشلاً جديداً للدوحة في معالجة أزمتها الناجمة عن مقاطعة أربع دول عربية لها بسبب دعمها للإرهاب، وارتباكها في مواجهة اتساع الأزمة في الاتساع، مع تزايد حجم الانتباه الدولي للدور القطري في دعم الإرهاب في عدة مناطق مزعزعة استقرارها.

ووجهت قطر خلال أقل من 48 ساعة، تهمتين للإمارات عبر قنواتها الرسمية، جاءت الأولى على لسان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي أرجع الأزمة بين بلاده ودول المقاطعة إلى رفض الدوحة تسليم من سماها "زوجة معارض إماراتي" لأبوظبي، وجاءت التهمة الثانية على لسان مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني التي كشفت عن توجيه رسالتين متطابقتين لأمين عام الأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، بشأن ادعاء قطر "اختراق مقاتلة إماراتية مجالها الجوي، قادمة من المجال الجوي لدولة الإمارات".

ونفت الإمارات تلك التهمة عن طريق وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش عبر تغريدة على تويتر قائلاً: "‏شكوى قطر بشأن انتهاك الإمارات لمجالها الجوي غير صحيحة ومرتبكة، ونعمل على الرد عليها رسمياً بالأدلة والقرائن"، معتبراً تقديم الشكوى "أمراً تصعيدياً غير مبرر".

وبينما تواصل الدوحة الهجوم الإعلامي على مصر والسعودية والبحرين، تركز بشكل خاص على كيل الاتهامات للإمارات للإيحاء بأن الأزمة ناجمة بخلافات ثنائية بين البلدين.

وتهدف قطر بحسب صحيفة "العرب"، إلى شق صف الدول الأربع المقاطعة لها، دون أن تبدو بوادر تحقيق أي نجاح في ذلك، حيث لا تزال الرياض وأبوظبي والقاهرة والمنامة موحدة بوجه السياسات القطرية الداعمة للإرهاب والمهددة للأمن الإقليمي والدولي، ومصرة على تغيير قطر لسياساتها بشكل جذري قبل الدخول في أي حوار معها بشأن إنهاء المقاطعة.

يشار إلى أن قطر تعاني من تدهور سمعتها عالمياً كدولة راعية للإرهاب وحاضنة للتشدد، وذلك رغم من المبالغ الطائلة التي تصرفها القيادة القطرية في محاولة تلميع صورتها، وكشف تحقيق صحافي نشرته مؤخّرا صحيفة "لوتان" السويسرية، أن الاستخبارات السويسرية تجري تحقيقاً يتعلق بعلاقات مشبوهة لقطر وللعائلة القطرية الحاكمة مع شخصيات داعمة للإرهاب، 

وورد في التحقيق أسماء أشخاص ومنظمات على صلة واضحة بكبار المسؤولين القطريين، ويتلقون دعمهم لنشر التشدد والإرهاب والتمكين لجماعات إرهابية في أوروبا.
T+ T T-