السبت 21 أبريل 2018

صحف عربية: الفلسطينيون بانتظار 3 ساعات حاسمة

سيلقي الرئيس محمود عباس سيلقي خطاباً شاملاً وطويلاً خلال اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، يعرض فيه عوامل فشل العملية السياسية التي رعتها الولايات المتحدة، والفرص المتاحة لتدويل القضية الفلسطينية، فيما توصل حزب الدعوة العراقي لتسوية جنبته الانشقاق.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، يتصاعد التنافس بين أقطاب القوى السياسية العراقية بصورة غيبت حزب "الدعوة" عن الانتخابات لأول مرة، فيما تعيش تونس قصة نجاح يعكر صفوها الواقع الاقتصادي الصعب.

استبدال الرعاية الأمريكية
وفي التفاصيل، كشف مسؤول بارز لصحيفة الحياة اللندنية، أن الرئيس محمود عباس سيلقي خطاباً شاملاً وطويلاً يعرض فيه عوامل فشل العملية السياسية التي رعتها الولايات المتحدة لأكثر من عقدين من الزمن، والفرص المتاحة لتدويل القضية الفلسطينية، والتحرر من "أخطار" الرعاية الأمريكية الحصرية لهذه العملية.

وقال المسؤول: "المرجح أن يستغرق خطاب عباس من ساعتين إلى ثلاث ساعات يستعرض فيه أسباب فشل العملية السياسية، وفرص عملية بديلة في رعاية دولية"، موضحاً أن عباس سيبلغ أعضاء المجلس، وهم بمثابة نواب برلمان منظمة التحرير، أن لديهم الحرية الكاملة في تقرير ما يريدون في شأن مستقبل القضية الفلسطينية.

ورجح مسؤولون أن يتخذ المجلس قرارات حاسمة في شأن وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، وإعادة صوغ منظومة العلاقات الأمنية والاقتصادية معها على أسس مقاومة الاحتلال، ووقف الرعاية الأمريكية لعملية السلام، وعدم الانخراط في أي جهد أمريكي مستقبلي يهدف إلى البحث عن حل سياسي، واستبدال الرعاية الأمريكية برعاية دولية.

الأزمة العراقية
على صعيد آخر، تفادى حزب الدعوة الانشقاق جراء نزول أمينه العام نوري المالكي، ورئيس مكتبه السياسي رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، بقائمتين منفصلتين في الانتخابات المقررة في مايو (أيار) المقبل.

وكشفت صحيفة الشرق الأوسط عن توصل قادة الحزب إلى تسوية صعبة بالانسحاب من السباق الانتخابي، مع ترك حرية الخيار لأنصاره المشاركة بشخوصهم لصالح المالكي أو العبادي.

وقالت الصحيفة إن التسوية جاءت عشية إعلان منتظر اليوم عن الكيانات السياسية التي ستشارك في الانتخابات المرتقبة.

وحول المباحثات التي يجريها العبادي مع قوى الحشد الشعبي المسجلة ضمن قائمة "الفتح المبين"، قال عضو ائتلاف دولة القانون والمقرب من رئيس الوزراء جبار العبادي إن "المباحثات جارية بين الطرفين، وتوصلا إلى تفاهمات، لكن هناك قضايا فنية لم تحسم بعد، وبالتالي لا أحد يعرف إن كان سيدخل الطرفان (العبادي والحشد) في تكتل انتخابي واحد أم لا".

تغييب حزب الدعوة
وفي العراق أيضاً قررت قيادة حزب الدعوة، خلال اجتماع عقدته مساء أمس، إخراج الحزب من خوض الانتخابات على أن يسمح لأعضائه الترشّح ضمن قوائم أخرى، وستكون المرة الأولى التي سيغيب فيها حزب الدعوة عن الانتخابات.

وقالت صحيفة المدى العراقية أن الاتفاق أتي كحلّ وسط لتجاوز التنافس المتصاعد داخل حزب الدعوة على ترؤس القوائم الانتخابية بين أمين عام الحزب نوري المالكي ورئيس الوزراء حيدر العبادي.

وقالت الصحيفة إن الخطوة تأتي بعد يومين من انتهاء فترة تسجيل التحالفات السياسية، وبعد أن عجز رئيس الوزراء عن حسم خياراته في المرحلة المقبلة خلافاً للمالكي الذي بدا واثقاً من خوض الانتخابات عبر ترؤسه لقائمتي حزب الدعوة وتحالف دولة القانون.

وقال مصدر في حزب الدعوة للصحيفة "اجتمعت قيادة حزب الدعوة الإسلامية وقررت مجموعة قرارات تصب لصالح الدعوة ووحدة الصف وقدمت طلباً للمفوضية العليا للانتخابات".

وقالت عضو مفوضية الانتخابات السابقة غولشان كمال "بعد إعلان مفوضية الانتخابات عن غلق باب تسجيل التحالفات لانتخابات يوم الخميس فإنه أصبحت غير قادرة على تسجيل كيان جديد أو السماح للتحالفات التلاعب بقوائمها". وأضافت كمال، في تصريح للصحيفة "هناك مشكلة في تحالفات الانتخابات المتمثلة في حزب الدعوة الذي انشطر إلى قائمتين انتخابيتين الذي يمنعها قانون الأحزاب النافذ"، مستبعدة "وجود أية حلول في مفوضية الانتخابات لهذه المشكلة التي يواجهها حزب الدعوة".

الأزمة التونسية
تعيش تونس أوضاعاً اقتصادية صعبة انعكست على الأوضاع الاجتماعية، مما أثار موجة جديدة من الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة وعدم توفر فرص عمل للعاطلين.

وقالت صحيفة العرب اللندنية إن الحكومة وجدت نفسها في موقف صعب، فهي مطالبة بتنفيذ برنامج تقشف قد يخفف من أزمتها، لكنها بالمقابل اضطرت لمواجهة احتقان اجتماعي أجّجته إصلاحات بدأت بها.

ورصدت الصحيفة المشهد في مدينة سيدي بوزيد التونسية، وقالت إن خريجي الجامعات يقفون أمام المكاتب الحكومية ويرددون هتافات ويرفعون لافتات تحمل رسالة للمسؤولين مفادها "وفروا لنا فرص عمل تجنّباً للمشاكل".

وقالت الصحيفة إن المشهد جزء من احتجاجات مناهضة للحكومة انتشرت في أرجاء تونس خلال الأيام الماضية.

وأثارت الاضطرابات أزمة سياسية جديدة في دولة تعاني بالفعل تحت وطأة إجراءات تقشف يطالب بها مقرضون أجانب.
T+ T T-