الخميس 22 فبراير 2018

هل "تطير" صفقة بيع إيران 110 طائرات بوينغ؟

بوينغ 737.(أرشيف)
بوينغ 737.(أرشيف)
لفت جيريل باير، كاتب رأي لدى مجلة "ويكلي ستاندرد" الأمريكية، إلى أن فرض عقوبات اقتصادية جديدة، قد يعرقل إتمام صفقة بين إيران وشركة بوينغ العملاقة لتصنيع الطائرات.

علاقة الرئيس ترامب مع شركة "بوينغ" غير واضحة، منذ يوم انتخابه. إذ حتى قبل يوم تنصيبه الذي شاركت بوينغ في رعايته، انتقد ترامب الشركة على تويتر
ومع اقتراب موعد مصادقة إدارة ترامب على التزام إيران ببنود الصفقة النووية لعام 2015، واحتمال اتخاذها قراراً بشأن عقوبات جديدة، يرى باير أن شركة بوينغ تتابع القضية باهتمام شديد.

عرقلة
وقد يؤدي قرار إدارة ترامب إلى عرقلة تنفيذ صفقتين بقيمة مليارات الدولارات مع شركتي "إيران إير" وشركة طيران "أسمان" الإيرانية، من أجل شراء 110 طائرات، ما سيوفر، بحسب شركة "بوينغ"، 118 آلاف فرصة عمل في الولايات المتحدة.

ويقول منتقدو الصفقة إن إيران تواصل استخدام طائرات تجارية من أجل تسهيل نقل وتهريب أسلحة، وهو سلوك أدى لفرض عقوبات على إيران، منذ عام 2011.

تقييمات
وبالنظر لما يدفع الشركة للمضي قدماً في تنفيذ الصفقتين، وخاصة في ضوء الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للنظام في إيران، استفسر الكاتب باير من مسؤولين في شركة بوينغ عما إذا كانوا يسعون لأخذ موافقة الحكومة الأمريكية على بيع طائراتها، وخاصة لدولة تعتبر راعية للإرهاب، أم أن بوينغ تجري تقييمها المستقل، وتتخذ قرارها بشأن ما تراه مناسباً.

وجاءت إجابة المتحدث باسم شركة بوينغ: "لقد طبقنا في تعاملاتنا مع شركات طيران إيرانية، إرشادات الحكومة الأمريكية وسنواصل عملنا على هذا النحو".

نتيجة معاكسة
ويقول الكاتب إن شركة أمريكية أخرى لإنتاج الطائرات، "لوكهيد مارتن"، اتخذت موقفاِ علنياً مشابهاً، لكنها توصلت لنتيجة معاكسة لقرار بوينغ. فقد أصدرت لوكهيد بياناً موجزاً في يونيو (حزيران) 2016، قالت فيه: "تماشياً مع سياسة الحكومة الأمريكية، لن تواصل لوكهيد مارتن البحث عن فرص تجارية في إيران".

ولفت باير إلى عزم "لوكهيد مارتن" على الثبات على سياستها الحالية، بالرغم من القرارات التي اتخذتها إدارة الرئيس السابق أوباما بإعادة التصريح لشركات طيران إيرانية للقيام بأعمال تجارية مع شركات أمريكية، وللترخيص لبوينغ وشركة "إير باص" الأوروبية بعقد صفقات مع إيران.

مراجعة
وفي مايو(أيار) 2017، قال وزير الخزانة الأمريكي ستيف مونشين أمام الكونغرس، إن "تراخيص بيع طائرات إلى إيران تتم مراجعتها، لكن لم يتخذ بعد قرار بشأنها".

ويشير الكاتب إلى أن علاقة الرئيس ترامب مع شركة "بوينغ" غير واضحة، منذ يوم انتخابه. إذ حتى قبل يوم تنصيبه الذي شاركت بوينغ في رعايته، انتقد ترامب الشركة على تويتر، مغرداً: "هناك ارتفاع شديد في كلفة صيانة طائرة الرئيس التي تجريها الشركة". وهدد بإلغاء العقد معها.

لكن، بحسب الكاتب، أثمرت مكالمة هاتفية وزيارة قام بها رئيس مجلس إدارة بوينغ، دينيس مولينبيرغ، لمار- أي- لاغو، حيث يمضي ترامب إجازته، في إنقاذ الصفقة وتليين المواقف. لكن سرعان ما ساءت العلاقة من جديد بين ترامب ومولينبيرغ عندما زار الرئيس مصنع بوينغ في ولاية كارولاينا الجنوبية، لمناقشة تسريح ما يزيد عن 200 عامل، بسبب تباطؤ حركة المبيعات عما كان متوقعاً، وفقاً لبيان للشركة.  
T+ T T-