الإثنين 21 مايو 2018

الصومال يستميل المنشقين لتقويض حركة الشباب الإرهابية من الداخل

مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيف)
مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيف)
كان ناسته، 26 عاماً، العميل السري لحركة الشباب الصومالية يتجسس على كبار قادتها لضمان ولائهم، ويُخطط لتفجيرات واغتيالات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

إلا أن المسؤولين الحكوميين الذين كانوا هدفاً له أصبحوا في أواخر العام الماضي، يحركونه بعد أن انضم إلى عدد يتنامى ببطء من أعضاء الحركة المنشقين، الذين يلجأون إلى الحكومة الصومالية المدعومة من الأمم المتحدة.

وقال مسؤولون أمنيون ومنشقون، إن "حملة يشنها مسؤولون صوماليون ويدعمها الغرب للتشجيع على الانشقاق على حركة الشباب استمالت قيادات والرئيس السابق لاستخباراتها وأحد قادة الحرب الإقليميين لتكشف مساعٍ سرية لتقويض الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة من الداخل".

ويقدم كبار المنشقين معلومات مثل كيفية تفخيخ الحركة للعربات المدرعة ومعلومات عن قادتها.

وتقول الحكومة: "الأهم أن هؤلاء المنشقين يبثون بذور الشك بين قادة الشباب، ويشجعون زملاءهم السابقين على الانشقاق".

ومفاد الرسالة أن المنشقين يلقون الترحاب ولا يعاقبون.

وانتقل أحد القادة السابقين إلى الخارج مع أسرته وأصبح آخر يشغل منصباً كبيراً في أجهزة الأمن.

ويقول المسؤولون الصوماليون، إن "كثيرين عادوا ببساطة إلى بيوتهم".

لكن آخرين مثل ناسته يتحولون إلى أدوات استخباراتية مهمة بعد إعلانهم التخلص من أوهامهم عن حركة التمرد الإسلامي ويتهمونها بتصرفات تخالف الإسلام.

وقال ناسته في مقابلة عبر دائرة تلفزيونية من بيت آمن: "كانوا يقتلون رجال الدين".

وذكر أسماء ثلاثة علماء قتلتهم الحركة، وأضاف: "كانوا يقتلون دون استشارة أحد. كان الكبار يقررون وحسب".

وأغضب العفو بعض الصوماليين الذين يقولون، إن "من ارتكب جرائم يستحق العقاب. ويقول منتقدون إن الحكومة فشلت في اختراق قلب الحركة وأن المنشقين الثلاثة الكبار فقدوا الحظوة لدى الدائرة الضيقة لقادة حركة الشباب".

ووفي المقابل تظل المخاطر كبيرة، إذ قتلت حركة الشباب التي تريد الإطاحة بالحكومة الصومالية وفرض الشريعة الإسلامية، مئات المدنيين في شرق أفريقيا، وآلاف الصوماليين على مدى عشر سنوات.
T+ T T-