الجمعة 25 مايو 2018

ترامب يصل الى دافوس ليروي للعالم "كم هي رائعة أمريكا"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصل دافوس (أ ف ب)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصل دافوس (أ ف ب)
يصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس إلى منتجع دافوس في سويسرا حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي، وسط تساؤلات حول ما اذا كان سيكرر رسالة "أمريكا أولاً" أو سيحاول استمالة النخب الليبرالية الحاضرة.

وكان إعلان ترامب استعداده للإدلاء بشهادته تحت القسم في التحقيق حول تواطؤ محتمل بين فريقه الانتخابي وموسكو قبل ساعات فقط على مغادرته إلى دافوس، مثالاً آخر على مواقفه التي لا يمكن التكهن بها.

ويسود الترقب بين المسؤولين السياسيين والاقتصاديين الثلاثة آلاف المشاركين منذ 3 أيام في المنتدى، إذ يتعين عليهم الانتظار حتى الجمعة من أجل الاستماع إلى كلمة الملياردير الذي أقلعت طائرته من قاعدة أندروز الجوية في ضاحية واشنطن مساء الأربعاء.

وكتب ترامب في تغريدة قبل أن يستقل المروحية التي نقلته إلى المطار "سأتوجه قريباً إلى دافوس بسويسرا لأروي للعالم كم هي رائعة أمريكا والأمور فيها على ما يرام، اقتصادنا ينطلق الآن وسيمضي في هذا الاتجاه بفضل كل ما أقوم به، بلادنا أخيراً على طريق الفوز مجدداً".

إلا أن أفراداً من إدارته سبقوه إلى دافوس، وأكد وزير الخزانة ستيفن منوتشين أن هذه الرحلة "تركز على رسالة (أمريكا أولاً)، لكنها تشمل أيضاً العمل مع سائر دول العالم"، وأضاف أن "ترامب يدافع عن المصالح الأمريكية على غرار القادة الآخرين".

ووضعت هذه الزيارة التي تقررت في اللحظة الأخيرة للرئيس وفريقه، البيت الأبيض تحت ضغوط كبيرة للعثور على غرف لا تزال شاغرة في الجبال السويسرية، وبينما كانت المؤسسات الفدرالية الأمريكية تعاني من توقف جزئي عن العمل.

ويعقد ترامب في دافوس مشاورات مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في الوقت الذي تشهد فيه "العلاقة الخاصة" بين البلدين توتراً، وأيضاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الرواندي بول كاغامي.

من المتوقع أن تحث ماي التي تلقي كلمة الخميس، المستثمرين على ممارسة ضغوط على عمالقة الإنترنت من أجل وضع حد للأخبار الكاذبة، وأيضاً للمضامين الحاقدة والتحرش الجنسي، بحسب مقتطفات من كلمتها تم نشرها مسبقاً.

وترامب هو أول رئيس أمريكي منذ بيل كلينتون يشارك في دافوس.

وتثير هذه الزيارة مشاعر متضاربة، فإصلاحه الضريبي مؤخراً الذي شمل تخفيضاً في ضرائب المؤسسات أدى إلى تحسن كبير في وول ستريت ومعدل نمو ثابت، وهذا من شأنه أن يلقى استحسان أرباب المؤسسات وكبار المصرفيين.

لكن خطابه الحمائي وتناوله بشكل عشوائي مواضيع جيوسياسية حساسة، تتناقض مع أجواء التوافق السائدة عادة في دافوس حيث تطغى على النقاشات مواضيع التبادل الحر والمبادرات الخيرية.

وقال من مركز الدراسات الدولية والأمنية الين راينش أن "ترامب لن يلقى حضوراً مرحباً به"، مضيفاً أن "القول بأن ترامب يلقي بنفسه في أنياب الأسد، تشبيه مؤات".

والتناقض يمكن أن يكون كبيراً مع الترحيب الحار الذي حظي به رئيس الوزراء الهندي ناريدندرا مودي أو نظيره الكندي جاستن ترودو أو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكلهم دعوا إلى عولمة أفضل تسعى إلى تقليص الفوارق وانعدام المساواة.

وقال ماكرون للإذاعة والتلفزيون السويسري إنه "نصح ترامب بشدة بالقدوم إلى دافوس لعرض استراتيجيته والاستماع إلى أفكار أخرى، ويشاركنا هذا التعدد الثقافي في أجواء بعيدة عن الرسمية".

والسؤال ما سيكون عليه موقف ترامب: هل سيكون رجل الأعمال السابق الذي يعرف كيف يخاطب المؤسسات؟، أم سيكون ترامب الغاضب الذي أثار خطابه صدمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي؟.

ويبدو أن بعض المبادرات الأمريكية الأخيرة تزيد من المخاوف على غرار الإعلان الخميس عن فرض ضرائب كبيرة على بعض الواردات من آسيا، ومن بينها الألواح الشمسية المستوردة من الصين.

وقال وزير التجارة ويلبور روس "هناك خلافات تجارية مستمرة منذ زمن، الفارق اليوم هو أن الولايات المتحدة في موقع هجومي".
T+ T T-