الثلاثاء 22 مايو 2018

ناشطو "الحراك" في المغرب ينفون أي نية انفصالية خلال محاكمتهم

تظاهرة مناصرة للحراك في المغرب (أرشيف)
تظاهرة مناصرة للحراك في المغرب (أرشيف)
أكد ناشطو "الحراك" الذين تحدثوا أمس الجمعة، للمرة الأولى مذ بدء محاكمتهم الطويلة في مدينة الدار البيضاء المغربية، أن "شعارنا هو (يحيا الوطن!)"، مشددين على عدم وجود أي نية انفصالية لديهم.

ولم يمنح هؤلاء الناشطون فرصة للتعبير عن مواقفهم منذ منتصف سبتمبر (ايلول)، وهم يحاكمون لدوافع مختلفة مرتبطة بحركة الاحتجاج الاجتماعي التي هزت لأشهر منطقة الريف المتمردة تاريخياً بشمال البلاد.

وتلاحق الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف 54 ناشطاً، لكن اسم ناصر الزفزافي قائد التحرك، هو الذي طرح في أغلب الأحيان وإن لم يدل بشهادته الجمعة.

واكتظت قاعدة المحكمة بالحضور الذي ضم في صفوفه صحافيين وأقرباء المتهمين.

وكان أول من تحدث أمام المحكمة منعم اسرتيحو، وككثيرين غيره، يحاكم خصوصاً بتهمة "التحريض على تظاهرة لم يصرح بها"، لكن أسئلة رئيس المحكمة تناولت خصوصاً شبهات بوجود نزعة انفصالية وعلاقاته مع الزفزافي.

وعلى شاشة كبيرة نصبت في قاعدة المحكمة في هذه المناسبة، عرض رئيس المحكمة صورة يظهر فيها اسرتيحو مع الزفزافي الذي عرف بخطبه النارية ضد الدولة "الفاسدة" و"تعسف المخزن" أي السلطة.

وسأل القاضي: "أي صلات تربطكم بالزفزافي؟"، فرد الشاب: "لا علاقة"، مشيراً إلى أنها "مجرد صورة والكل يعرف الكل في الحسيمة"، مدينة الزفزافي التي أصبحت مركز الاحتجاج.

واحتج محامو الدفاع على الأسئلة، معتبرين أن "لا علاقة لها" بالملاحقات.

لكن القاضي رفض هذه الاعتراضات وعرض صوراً أخرى على الشاشة. وتوقف عند صورة للزفزافي معلقة على جدران مقهى اسرتيحو، ورد الناشط أن "نادلاً علقها عندما كنت في رحلة في الناضور ونزعتها بعد عودتي"، مثيراً بعض الضحك في القاعة.

وتقدم بعد ذلك زكريا قدوري الذي كان من "حراس" ناصر الزفزافي مثل شبان آخرين من المنطقة كانوا يتولون حماية الرجل، وقال قدوري إن "ناصر كان يتلقى حينذاك تهديدات على هاتفه، كبرنا في الحي نفسه وكان يثق بي لذلك توليت أمر الدفاع عنه".

وأصبح ناصر الزفزافي وجه "الحراك" واسمه بات معروفاً في المغرب، وكان أوقف في مايو (أيار) بعدما قاطع خطبة إمام معادية بشكل واضح لحركة الاحتجاج، ووجهت إليه اتهامات خطيرة من بينها "المساس بأمن الدولة" الذي يعاقب عليه القانون بالإعدام.

وقال القاضي "لماذا لم يكن هناك علم مغربي في تظاهراتكم؟"، فرد زكريا قدوري بعفوية "لم يكن لدي أعلام في بيتي وكان علي شراؤها".

وبعيد ذلك، أكد ناشط آخر يدعى رشيد موساوي الذي يحاكم خصوصاً بتهمة "التحريض على المساس بالوحدة الترابية للمملكة" أنه "فخور بالعلم المغربي".

ومع تعليق الجلسة، أنشد ناصر الزفزافي ورفاقه في قفص الاتهام رافعين قبضاتهم "أقسم بعدم خيانة قضيتي... يحيا الريف يحيا الوطن"، في ما بدا محاولة جديدة لإزالة الشبهات بالميل إلى الانفصال، واقترب أفراد عائلات المتهمين من قفص الاتهام لتحيتهم وهم يرفعون إشارة النصر.
T+ T T-