السبت 24 فبراير 2018

قطر تجند يهوداً أمريكيين موالين لإسرائيل في علاقاتها العامة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم (أرشيف)
كتب آرييل بن سولومون في موقع "جويش نيوز سينديكيت" أن قطر التي شكلت منذ زمن لغزاً في الشرق الأوسط، بسبب مظهرها التحديثي وتمويلها في وقت واحد مجموعات إرهابية، تنخرط الآن في عملية علاقات عامة لحشد مزيد من الدعم في الولايات المتحدة، بما في ذلك في أوساط اليهود الأمريكيين.

حملة العلاقات العامة الحالية، لا تختلف كثيراً عن نماذج شراء النفوذ التي اعتاد القطريون عليها في الماضي
وتأتي الحملة القطرية عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقتها الديبلوماسية مع الدوحة العام الماضي، بعد اتهامها بعلاقة مع الجماعات الإرهابية والتعاون مع إيران. وقادت الرياض الحملة، داعية قطر إلى قطع علاقاتها بحماس والإخوان المسلمين.

أصوات مؤيدة لإسرائيل
وأضاف بن سولومون أن قطر جندت في حملتها للعلاقات العامة أصواتاً مؤيدة لإسرائيل مثل محامي الحريات المدنية ألان ديرشوفتز وحاكم ولاية أركنساس السابق مايك هوكابي ونيك موزين أحد العاملين السابقين في فريق السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز. وقد أشاد هؤلاء علناً بقطر بعد زيارتهم للإمارة أو بعد تقاضيهم بدلاً مباشراً عن خدماتهم.

ويقال إن القطريين استخدموا موزين مقابل راتب شهري مقداره 50 ألف دولار، فيما كتب ديرشوفتز مقالاً امتدح فيه قطر بعد زيارة للدوحة.

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" أخيراً رواية مطولة ومتعاطفة مع قطر تحت عنوان"قطر الصغيرة الثرية تمضي في طريقها، وتدفع من أجل ذلك".

لا دليل مقنعاً
وأشار بن سولومون إلى أن حملة العلاقات العامة القطرية الإيجابية ظاهرياً، تأتي على رغم توافر وثائق وبيانات لدى السلطات الأمريكية مفادها أن الدوحة تواصل دعم التنظيمات الإرهابية وتستضيف عدداً من الإسلاميين. واستناداً إلى تحقيق لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: "لا دليل مقنعاً على أن قطر تخلت عن تمويل الإرهاب".

وفي الواقع، يستحيل تحديد حالة واحدة أقدمت فيها قطر على اتهام أو سجن أي شخص تصنفه الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة على لائحة الإرهاب".

وقال النائب الأمريكي الديمقراطي عن ولاية نيوجيري جوش غوتثمير:"نعلم أن القطريين يلعبون على كل الحبال منذ أعوام، ويمولون مجموعات إرهابية ويوفرون ملاذات آمنة لقادة حماس وطالبان من دون أية عواقب من واشنطن".

شراء النفوذ
ونقل عن نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الحريات جوناثان شانزر، أن حملة العلاقات العامة الحالية، لا تختلف كثيراً عن نماذج شراء النفوذ التي اعتاد القطريون عليها في الماضي، مضيفاً أن "الفارق الان هو زخم الحملة. ومع استمرار العزلة الاقتصادية التي فرضها عليها جيرانها العرب، فإن الدوحة تجند محللين على مستويات عالية ومتوسطة وعادية ليتحدثوا بلسانها".

ويقول "إن هذه الاستراتيجية نجحت في الماضي...إن أصواتاً مختلفة هبت للدفاع قطر، رغم أن الدوحة لا تزال راعياً أساسياً لحماس، وتستضيف سفارة طالبان، والراعي الأكبر للإخوان المسلمين، وتشكل فضاءً آمناً لممولي الإرهاب بما في ذلك تنظيم القاعدة في سوريا".

سياسة مزدوجة

ونقل الكاتب عن ييغال كارمون مؤسس والرئيس الحالي لمؤسسة الشرق الأوسط للأبحاث الإعلامية، أنه بسبب الأزمة المستمرة مع دول عربية، فإن قطر "أبلغت بالطريقة النمطية القديمة المعادية للسامية أن اليهود يسيطرون على السياسة الأمريكية" و"استخدمت شركة محاماة يهودية، من بين جماعات ضغط أخرى، للدفاع عنها"، موضحاً "أن شركة المحاماة اتصلت بزعماء يهود محاولة اقناعهم بالوقوف إلى جانب قطر في النزاع مع جيرانها".

وخلص إلى أنه "منذ  أمير قطر الحالي بعزل والده، فإن الدوحة تمارس لعبة مزدوجة حيال الولايات المتحدة. فمن جهة بنت قاعدة العديد للقوات الأمريكية مجاناً، من أجل الدفاع عن نظامها ضد جيرانها الإقليميين. ومن جهة أخرى تدعم كل العناصر المعادية للولايات المتحدة في المنطقة".
T+ T T-