الثلاثاء 21 أغسطس 2018

إيران تقرّ بوجود ربان جديد في البيت الأبيض

مشاة البحرية الأمريكية  عند احتجازهم في إيران (أرشيف)
مشاة البحرية الأمريكية عند احتجازهم في إيران (أرشيف)
رأت صحيفة "نيويورك بوست" أن إيران اعترفت أخيراً وبهدوء، برئيس جديد في البيت الأبيض، يراقب تحركات بحريتها في مياه الخليج.

طهران أخذت الرسالة بشأن "عدم قبول تلك السلوكيات" على محمل أكثر جدية مما كان عليه الحال في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما
وأشارت الصحيفة، في افتتاحيتها الأخيرة، إلى وقف إيران ملاحقةً دامت سنوات، من قبل سفن البحرية الأمريكية في منطقة الخليج، ويبدو أنها باتت تقرّ بوجود ما وصفته الصحيفة بأنه "ربان جديد على متن القارب".

اختبار
وتلفت "نيويورك بوست" إلى لعبة خطرة مارستها "قوارب إيرانية سريعة ومسلحة" مع سفن أمريكية، إلى أن وصل الأمر  بالبحرية الأمريكية إلى وصف الإبحار في المنطقة، وبمعدل ما لا يقل عن مرتين شهرياً، بأنها "غير آمنة ولا مهنية".

وكان واضحاً أن تلك التصرفات تنم عن ازدراء لواشنطن، وتشكل اختباراً لما ستقوم به.

توقف اللعبة
ولكن حسب تقارير نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، توقفت تلك اللعبة في الصيف الماضي.

ولم يصدر عن البحرية الأمريكية بيان رسمي يوضح السبب.

ويقول الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية: "آمل أن يعود ذلك لكوننا بعثنا برسائل حازمة بشأن جاهزيتنا... وأوضحنا أن السلوكيات السابقة لم تعد مقبولة".

رسالة جادة
ولكن، في رأي "نيويورك بوست"، يبدو أن طهران أخذت الرسالة حول رفض تلك السلوكيات على محمل أكثر جدية مما كان عليه الحال في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

إذ أظهر أوباما، بعد كل ما قاله، أنه لن يفرض خطوطه الحمر، كما هدد سابقاً، ولربما يقدم تراجعه عن تهديده "بتغيير النظام السوري حال استخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه"، خير مثال على ما تراه الصحيفة.

ويضاف إليه، حسب "نيويورك بوست"، إأثبات أوباما أنه لم يكن مستعداً لمواجهة إيران، والتزم الصمت في الأيام الأولى الحاسمة لاحتجاجات الحركة الخضراء في 2009، ثم استهل مفاوضات قادت إلى توقيع الصفقة النووية في 2015.

وتقول الصحيفة، لا حاجة أيضاً للتذكير بأن إفلات طهران من العقاب بعد احتجاز مجموعتين من البحارة الأمريكيين رهائن في 2016، والتغاضي عن عدد لا يحصى من الاستفزازات الإيرانية، بعد التوقيع على الصفقة النووية.

مواجهة ترامب
وحسب الصحيفة، ربما كانت إيران ستتوقف عن تجاوزاتها في مياه الخليج إذا وصلت هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض، ولكنها اليوم تواجه الرئيس ترامب الذي فرض خط أوباما الأحمر في سوريا، ويشرف على تدمير داعش، ويسعى لفعل كل ما في وسعه لإبطال الاتفاق النووي.

 وتختم الصحيفة أن نمو الاقتصاد الأمريكي بسرعة كبيرة ليس الثمرة الوحيدة للتغيير في واشنطن.

T+ T T-