الأربعاء 23 مايو 2018

ماكرون يبحث قضايا الأمن والاقتصاد في أول زيارة إلى تونس

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيف)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيف)
يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية إلى تونس غداً الأربعاء، تستمر يومين، تتناول تعزيز التعاون مع الشريك التاريخي في شمال أفريقيا كما تبحث دعم الفرنكوفونية في هذا البلد.

وتعد زيارة ماكرون، الذي سيرافقه عدد من الوزراء ورجال الأعمال والأكاديميين، الأولى له إلى تونس منذ توليه منصبه، وستكون بمثابة تكريم للديمقراطية الناشئة التي قادت الربيع العربي بعد ثورة 2011، بحسب ما ذكرت الخارجية الفرنسية.

وتحاول الزيارة تجاوز فترة من البرود في العلاقات بين باريس وتونس بعد هجومين إرهابيين ضربا نيس ومرسيليا وتورط فيهما فرنسيون من أصول تونسية.

كما تأتي الزيارة بعد اتهامات مبطنة وجهها الرئيس التونسي للإعلام الأجنبي، والفرنسي بشكل خاص بـ"تضخيم" الاحتجاجات الاجتماعية التي اجتاحت تونس في وقت سابق من الشهر الجاري و"تشويه" الديمقراطية الناشئة.

وستكون المسائل الأمنية، ومكافحة الإرهاب في صدارة مباحثات الرئيس الفرنسي في تونس، إلى جانب النمو الاقتصادي، والتعاون في مجالات ترتبط بالشباب والتكوين والتعليم الجامعي.

وسيجري ماكرون، فور وصوله، مباحثات مع نظيره التونسي الباجي قايد السبسي في قصر قرطاج الرئاسي يعقبها التوقيع على عدد من الاتفاقات المشتركة، ومؤتمر صحافي مشترك.

كما يلتقي ماكرون رئيس الحكومة يوسف الشاهد وسيشارك في المنتدى الاقتصادي التونسي الفرنسي.

وسيلقي الرئيس الفرنسي، خطاباً في البرلمان التونسي بعد غد الخميس  ويلتقي ممثلين عن المجتمع المدني، ويزور النصب التذكاري لضحايا الهجوم الإرهابي على متحف باردو المحاذي للبرلمان في مارس (آذار) 2015، والذي أوقع 21 قتيلاً من السياح الأجانب.

وقال مصدر من قصر الإليزيه إن الزيارة ستهتم أيضاً بمستقبل الفرنكوفونية في الدول الناطقة باللغة الفرنسية، ومن بينها تونس والسنغال، المحطة الثانية للرئيس الفرنسي بعد زيارته تونس.

وبحسب المصدر، فإن الزيارة تأتي بعد نحو أسبوع من مبادرة كان أطلقها وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، وتتعلق بوضع استشارة حول مستقبل الفرنكوفونية، باعتبارها إحدى أولويات السياسة الفرنسية في عهدة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وفي هذا المجال، سيدشن ماكرون مؤسسة "أليانس فرانسيز" بتونس العاصمة، وهي منظمة ثقافية دولية فرنسية مستقلة تعنى بتعليم اللغة الفرنسية، كما سيلتقي في نفس المناسبة الفاعلين في الفرنكوفونية بتونس.

يشار إلى أن فرنسا تعد الشريك الاقتصادي والتجاري الخارجي الأول لمستعمرتها السابقة تونس، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية عام 2015 بين البلدين 7.4 مليار يورو.

كما تعد فرنسا المستثمر الخارجي الثاني في هذا البلد، بعد الإمارات، بحجم استثمارات بلغ في 2016 قرابة 1.4 مليار يورو، وهي تمتلك نحو 1300 مؤسسة بتونس توفر حوالي 135 ألف فرصة عمل، كما أنها تمثل سوقاً تقليدية ورئيسية للسياحة في تونس.
T+ T T-