الثلاثاء 22 مايو 2018

فرنسا تزيد من دعمها لترجمة الكتب من الفرنسية إلى العربية

المكتبة الوطنية الفرنسية (أرشيف)
المكتبة الوطنية الفرنسية (أرشيف)
في الوقت الذي ما زال يُثير فيه موضوع تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية اعتراضاً قويّاً من قبل بعض السياسيين في اليمين الفرنسي، إذ يرون فيه خطراً على مُستقبل اندماج حوالي 50 ألف طالب من أبناء المُهاجرين واللاجئين في المجتمع الفرنسي، يتزايد حضور اللغة العربية في المشهد الثقافي الفرنسي.

 ومع إعلان "فينسان موناديه" رئيس المركز الوطني للكتاب في فرنسا عن رفع مساعدات الناشرين لترجمة الكتب من العربية إلى الفرنسية، ومن الفرنسية إلى العربية بنسبة 70% من تكاليف الإصدار خلال الفترة 2018-2020، يتزايد الحضور القوي للغة العربية.

ويُقدّم المركز مُساعداته المادية لما يُقارب من 500 مشروع ترجمة في كل عام عن عدّة لغات بينها العربية.

وفي حين كان المركز يمنح الناشرين في السنوات السابقة مُساعدة تُشكّل ما بين 40% - 60% من النفقات على أن لا تزيد عن قيمة 35 ألف يورو، فقد تمّ رفع قيمة الدعم المُقدّم إلى 70% بدءاً من العام الحالي.

وُيعتبر المركز الوطني للكتاب في فرنسا مؤسسة عامة تتبع وزارة الثقافة، وهو يهدف إلى مُساعدة العاملين في قطاع النشر وتعزيز جهود الترجمة من اللغة الفرنسية وإليها.

ونجح المركز خلال العامين 2016 و2017 في تقديم الدعم لـِ 251 مشروع ترجمة إلى مختلف اللغات الأجنبية، منها 18 كتاباً مُترجماً إلى اللغة العربية، إضافة لمُساعدة 266 مشروع ترجمة إلى الفرنسية منها 7 كتب عن العربية.

ويذكر أنّه ورغم بعض الاعتراضات، إلا أنّ وزارة التعليم في فرنسا قد اتخذت قرارها النهائي هذا العام، مؤكدة أنّ تعليم اللغة العربية في المدارس الحكومية، وعلى العكس مما يتم الترويج له، إنما يصبّ في جهود وخطوات اندماج الجاليات العربية في المجتمع الفرنسي.

ومن جهة أخرى اختتمت الأحد في باريس فعاليات الدورة الـ 24 من "المعرض المغاربي- المشرقي للكتاب"، بمشاركة دور نشر وكُتّاب من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا ومصر وسوريا ولبنان، وذلك بهدف تعزيز حضور الكتاب العربي في فرنسا وأوروبا عموماً، وتفعيل التواصل بين الناشرين العرب والفرنسيين، حيث استقطب المعرض الذي أقيم لمدة 3 أيام حوالي 6 آلاف قارئ.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المعرض كان يُقام تحت مسمى معرض الكتاب المغاربي طيلة الدورات الماضية، إلى أنّ تمّ إضافة مُشاركة دول الشرق العربي بدءاً من العام 2018. وتُنظمه جمعية "كو دو سولاي" التي تأسست في عام 1985، ومعهد البحوث والدراسات المتوسطية والشرق أوسطية، وذلك في صالة بلدية باريس "هوتيل دو فيل"، وأقيمت على هامش المعرض ندوات ومعارض فنون تشكيلية وفعاليات ثقافية غنية.

وكانت منظمة اليونسكو قد نظّمت مؤخراً عدّة ندوات حول اللغة العربية في مقرّها بباريس، وذلك احتفاءً باليوم العالمي لها الذي صادف 18 ديسمبر(كانون الأول) الماضي، وهو اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية في كافة المنظمات التابعة لها.

كما ويُساهم معهد العالم العربي سنوياً في تعليم ما يزيد عن 2000 شخص للغة العربية، ويسعى قريباً لإصدار شهادة دولية مُعتمدة في اللغة العربية، يتم من خلالها تحديد المستوى اللغوي للدارسين وفق معايير أكاديمية دقيقة.
T+ T T-