الأربعاء 21 فبراير 2018

تراجع حاد بأسواق المال في آسيا بعد وول ستريت

(إي بي أيه)
(إي بي أيه)
تسجل أسواق المال في آسيا الثلاثاء تراجعاً حاداً متأثرة بانخفاض وول ستريت حيث سادت حالة من الهلع بين المستثمرين بعد أشهر من الارتفاع في بورصة نيويورك.

ففي بورصة طوكيو سجل مؤشر نيكاي للشركات الكبرى انخفاضاً نسبته أكثر من 6% بعيد ظهر الثلاثاء، وهو أمر غير مسبوق منذ انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الذي أدى إلى حالة هلع آنية.

وفي دول اخرى في المنطقة، انخفضت بورصة سيدني 3% وهونغ كونغ حوالى 5% وشنغهاي اكثر من 2%.

وكان العام 2018 بدأ بشكل جيد، إذ أن مؤشرات البورصات تسجل أرقاماً قياسياً في نيويورك، لكن نشر التقرير الشهري حول الوظائف في الولايات المتحدة قلب الوضع.

والنبأ السار للاقتصاد الأمريكي الذي تمثل بزيادة كبيرة في الأجور في يناير (كانون الثاني)، كان له أثر مدمر على الاسواق التي تخشى تضخماً وبالتالي تشدد نقدي أمريكي بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً.

وفي الوقت نفسه ارتفعت معدلات عائدات سندات الخزينة مما أدى إلى تعثر وول ستريت.

وتزايدت الخسائر وانخفض المؤشر داو جونز حوالى 1600 نقطة خلال الجلسة قبل أن يغلق على تراجع نسبته 4,60%.

وقال مسؤول الصفقات في منطقة آسيا المحيط الهادىء لدى مجموعة واندا، ستيفن اينيس، إن "المستثمرين مقتنعون بأن التضخم يعود، وإن معدلات الفائدة سترتفع أكثر مما كان مقدراً".

صدمة
وقال المحلل في "إس إم بي سي نيكو ستكيوريتيز" توشيهيكو ماتسونو إن "هذا التراجع المفاجىء يشكل صدمة"، لأنه يأتي بعدما سلسلة ارتفاعات غير مسبوقة منذ 26 عاماً سجلت منذ مطلع العام في كل من نيويورك وطوكيو.

وأضاف أن الأسواق تمر الآن بـ"مرحلة تصحيحية" إذ أن مؤشر نيكاي خسر أكثر من 10% بالمقارنة مع أعلى مستوى له في 23 يناير، على غرار مؤشر داو جونز الذي تراجع الاثنين اكثر من 10% خلال الجلسة عن المستوى الياسي الذي سجله في 26 يناير.

وكان المحلل نفسه قال لوكالة بلومبرغ المالية في وقت سابق إن "السوق يتفاعل مع مخاوف المستثمرين من التضخم واحتمال تراجع الاقتصاد الاميركي في الوقت الذي ارتفعت فيه معدلات الفائدة بسرعة كبيرة".

ويمكن أن تشهد البورصات الأوروبية التي كانت مضطربة جلسة جديدة صعبة الثلاثاء عند فتح، دون أن تستلم لحالة الهلع في آسيا "حيث تميل الأسواق الى المبالغة" في رد فعلها، كما قال إينيس.

وتمثل العملة اليابانية ملاذاً للمستثمرين بالمقارنة مع العملة الخضراء في فترات التقلبات، وارتفع سعر الين مقابل الدولار مسجلاً 109,23 يناً للدولار بالمقارنة مع 109,91 يناً للدولار عند إغلاق الإثنين.

والانخفاض طال أيضاً العملة الافتراضية بتكوين الذي يسجل تراجعا منذ أسابيع، وواصل انخفاضه الثلاثاء وبلغ سعره أقل من 6400 دولار بينما كان يبلغ 20 ألف دولار في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى الرغم من كل هذه التراجعات يبدو المراقبون مطمئنين، وقال ستيفن إينيس إن "الوقت حان لإجراء تصحيح"، مؤكداً أنه لا يرى أي مؤشرات تدل على "انهيار".

وقال المحلل لدى مجموعة "ساكسو بنك" بيتر غارنري إنه يعتقد أنه "تصحيح سليم خلال فترة قصيرة".

من جهته، قال شون فنتون المسؤول المالي في مجموعة "تريبيكا اينفستمنت بارتنرز" في سيدني لوكالة بلومبرغ إن "هناك إمكانيات لعمليات شراء أيضاً، ربما ليس اليوم لكن في وقت لاحق خلال الأسبوع، بعد عمليات البيع الكبيرة هذه".
T+ T T-