السبت 18 أغسطس 2018

الدوحة "تبتكر" هيئة مزعومة لتحقيق وهم "تدويل الحرمين"

في محاولة خبيثة جديدة، لاستهداف المملكة العربية السعودية، وخدمة لمساعيه في "تدويل الحرمين الشريفين"، سخّر النظام القطري أذرعه الإعلامية للترويج إلى خبر تدشين هيئة مزعومة وصفت بأنها "ماليزية"، لمراقبة إدارة المملكة للحرمين والمشاعر المقدسة.

وتولت وسائل الإعلام القطرية الرسمية (الجزيرة وجريدة الشرق والراية) الترويج لخبر تأسيس الهيئة "الماليزية" المزعومة، نقلاً عن موقع أطلق باسمها، منذ العاشر من يناير(كانون الثاني) الحالي، بزعم أنه "هيئة دولية" تأسست لمراقبة إدارة السعودية للحرمين والمشاعر المقدسة، بما في ذلك المواقع التاريخية الإسلامية، بذريعة أو منع استخدام الأراضي المقدسة لأغراض سياسية.

وزعمت الدوحة أن مقر تلك الهيئة الدولية يقع في ماليزيا، فيما لم تشر وسائل الإعلام القطرية إلى الجهة الرسمية المعنية التي قامت بإطلاق الهيئة المذكورة. جاء ذلك بعد يوم واحد من زيارة ناجحة لرئيس وزراء ماليزيا للسعودية، ما يكشف هدف قطر الواضح في ضرب العلاقات السعودية الماليزية.

وهذه الخطوة تعطي الانطباع دون مواربة، أن قطر انتقلت إلى ما بعد الخط الأحمر في الحرب السياسية والإعلامية على المملكة والدول العربية، التي كانت قد قاطعتها على خلفية دعمها المالي والإعلامي للإرهاب، ومحاولاتها المستمرة للإخلال بأمن الدول الخليجية المجاورة.

وسجلت الأوساط الإعلامية الخليجية على هذه الخطوة ملاحظتين:
الأولى وهي أن الإعلام القطري الذي استخدم ذخيرته الكاملة طوال الأشهر الماضية، في مزيج مرتبك من الترجي والدفاع عن النفس والتسريبات المفبركة ضد دول المقاطعة، لم يستطع في إصداره لهذا الموقع الجديد أن يخفي أنه تصنيع قطري بالكامل مقره الدوحة، إلى درجة أنه نسي أن يدرج في الموقع أسماء "الماليزيين الوهميين" الذين يفترض أنهم يديرون هذا الموقع من كوالامبور.

علماً بأن أياً من وسائل الإعلام العربية والدولية، لم تشر حتى الآن إلى هذا الموقع أو "الهيئة الدولية" المزعومة التي تولت ميليشيات قطر منفردة، الترويج لها.

وبدأت الهيئة المزعومة بوصف مقاطعة قطر بأنها "حصار"، رغم أنه لم تتضح على الفور علاقة الأمر بمهمة الهيئة المزعومة بخصوص "مراقبة الحرمين".

وجاء أول تقرير للهيئة منقولاً بالحرف عن تقرير نشرته قبل أشهر صحيفة الشرق القطرية الرسمية، وجاء في عنوانه أن "السعودية تحرم المسلمين من أداء فريضة الحج".

الثانية هي أن قطر تعرف تماماً موقف المملكة العربية السعودية من أي أخبار تتحدث عن تدويل الأماكن المقدسة، وتعتبرها "إعلان حرب".

فهذا الموقف جرى الإعلان عنه رسمياً في يوليو(تموز) الماضي، عندما كشفت الدوحة عن مطالبها بـ"تدويل الحرمين الشريفين"، والتي تتبنى موقفاً ايرانياً قديماً بهذا المعنى، فكان جواب الرياض يومها، بأن مثل هذا الموضوع هو "عدوان سافر و"إعلان حرب" تحتفظ المملكة بحقها في الرد عليه.

وتراجعت الدوحة مؤقتاً، لتعود الآن بموجب حسابات ملتبسة، وبمسمى يبرئ شكلاً الدوحة، إذ جرى وصف الهيئة المزعومة بأنها "ماليزية".
T+ T T-