الخميس 24 مايو 2018

تونس: منظمات تندد باستمرار تطبيق قوانين "قمعية"

الشرطة التونسية (أرشيف)
الشرطة التونسية (أرشيف)
اعتبر تجمع يضم عشرات المنظمات التونسية والدولية غير الحكومية اليوم الأربعاء، أن التونسيين لا يزالون يتعرضون للتوقيف والمحاكمة والسجن لممارستهم حرياتهم الأساسية بسبب استمرار العمل بقوانين "قمعية".

وقال التجمع المدني للحريات الفردية في تقرير، إنه بعد 4 أعوام من إقرار دستور يضمن حرية الرأي والتعبير، فإن "ممارسات قوات الشرطة والأمن التعسفية" مستمرة مع تواصل صدور "أحكام قضائية مبنية على نصوص قانونية بالية وقمعية وغير دستورية".

وقال رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، وحيد فرشيشي، في مؤتمر صحافي، إن 70 شخصاً على الأقل صدرت ضدهم أحكام بالسجن بتهمة المثلية في 2017.

وذكر أن القضاة والمحققين لا يزالون يفرضون على المتهمين فحصاً شرجياً، ما يشكل "ممارسة مهينة تمس بالحرمة الجسدية والكرامة" وتمثل نوعاً من "الاغتصاب".

ويعاقب القانون التونسي المثلية الجنسية بالسجن 3 أعوام.

وفي سبتمبر (أيلول)، تعهدت تونس بالكف عن الفحص الشرجي، لكنها لم تف بهذا التعهد.

وأوضح فرشيشي، أن المنظمات غير الحكومية علمت أن الحكومة حددت لذلك مهلة بـ 4 أعوام.

وشدد التجمع الذي يضم 36 منظمة في الرابطة التونسية لحقوق الإنسان على أن "العراقيل التي تحول دون الانتفاع بالحريات الأساسية تكشف استمرار الممارسات القديمة التي خلفها النظام الديكتاتوري الذي لم يتردد في التدخل في الحياة الخاصة للأفراد بتجريم أفعال غير محددة المعالم مثل الاعتداء على الأخلاق الحميدة والحياء".

وأورد التجمع أيضاً أن "عدداً كبيراً من الأشخاص المنتمين إلى ديانات أخرى غير الإسلام قالوا، إنهم تعرضوا للترهيب..خاصةً من جانب أجهزة الشرطة".

وأكدت رئيسة جميعة "بيتي"، سناء بن عاشور، أمام الصحافيين، أنه "لا حرية رأي دون حرية تعبير"، مطالبةً بإفساح المجال أمام هؤلاء لعيش إيمانهم "كيف ما أرادوا".

في المقابل، أشاد التجمع بالتقدم الذي أحرز العام الفائت على غرار إقرار قانون لردع العنف ضد النساء وتشكيل لجنة للحريات الفردية والمساواة بناءً على طلب الرئيس الباجي قائد السبسي.

وستعرض اللجنة المذكورة إصلاحات واسعة بحلول نهاية الشهر الجاري.
T+ T T-