الجمعة 23 فبراير 2018

بالفيديو: مُسعف من "الخوذ البيضاء" يعتذر لأمه تحت الأنقاض.. لعجزه عن إنقاذها

من الحصار والتجويع إلى القصف الوحشي والتدمير، الذي يطال منازل المدنيين والبنى التحتية والمراكز الصحية، يتفنن النظام السوري في الإجرام ضد أهالي الغوطة الشرقية المحاصرة منذ 2013، قبل أن يُكثف حملته عليها في الآونة الأخيرة.

وبينما بلغت حصيلة الضحايا 150 مدنياً خلال ثلاثة أيام جراء قصف قوات النظام، يتداول السوريون مقاطع مؤلمة على مواقع التواصل الاجتماعي عن ضحايا مدنيين تحت الأنقاض، بينهم أطفال ونساء، حيث انتشر مقطع فيديو مؤثر، اليوم الخميس، يظهر امرأة تحت الأنقاض، فيما يسمع صوت ابنها، الذي يبدو أنه من رجال الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، يعتذر لها على فشله في إنقاذها.

ويقول الرجل: "يا إمي دخيلك لا تآخذيني، إمي تحت الأنقاض، أنا عم إنقد الناس يإ إمي ومو قدران إنقذك، الله يرحمك يا إمي".

وأعلن المرصد السوري، في بيان صحفي، اليوم الخميس، مقتل 150 مدنياً في ثلاثة أيام من القصف والغارات النظامية على غوطة دمشق الشرقية، 

وقال المرصد: "بين القتلى 38 طفلاً و26 امرأة" مشيراً إلى "مقتل 38 مدنياً بينهم 12 طفلاً وامرأتين جراء القصف الجوي والصاروخي، الأربعاء، على بلدات دوما وحمورية وبيت سوى وعربين".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أمس الأربعاء، إن "حصيلة الضحايا من المدنيين في سوريا هي الأعلى منذ تسعة أشهر، واليوم هو الأكثر دموية بالنسبة للغوطة الشرقية منذ عدة سنوات".


وقال الناشط في الغوطة الشرقية هادي منجد، وفق شبكة الإذاعية البريطانية بي بي سي، إن "القصف استهدف الأسواق الشعبية والمدارس والبنى التحتية والمرافق العامة والمشافي بما في ذلك مشفى للولادة"، مضيفا أن مجمع التعليم أعلن تعليق الدراسة بشكل كامل ".

وتابع "كان لدينا 7 أو 8 مراكز طبية خرج من الخدمة ثلاثة  منها أمس بسبب القصف".

وأضاف الناشط: "الوضع سيء للغاية للأهالي بسبب القصف والحصار، الأتاوة على كل كيلو، من البضائع، يدخل الغوطة تتراوح بين 2000 إلى 2500 ليرة، وصل سعر كيلو السكر 2350 ليرة".

وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية منذ عام 2013، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية. ودخلت آخر قافلة مساعدات إلى المنطقة في أواخر نوفمبر(تشرين الثاني)، وفق الأمم المتحدة.

 
 
T+ T T-