الثلاثاء 21 أغسطس 2018

رواندا ترفض التحدث مع نواب إسرائيليين

تظاهرة للأفارقة أمام سفارة رواندا في إسرائيل (أ ف ب)
تظاهرة للأفارقة أمام سفارة رواندا في إسرائيل (أ ف ب)
رفضت السلطات الرواندية استقبال وفد من نواب المعارضة الإسرائيلية الذين كانوا يريدون مناقشة مسألة المهاجرين الافارقة الذين تهددهم إسرائيل بالابعاد، كما علم لدى هؤلاء النواب.

وقال عضو حزب ميريتس الإسرائيلي المعارض ميكال روزين: "نقوم بمهمة تحقيق في رواندا، لأننا نريد التوصل الى الحقيقة. طلبنا لقاء مسؤولين روانديين لمناقشة الترحيل غير الشرعي الذي قررته إسرائيل لطالبي اللجوء الاريتريين الى رواندا، لكن طلبنا قد رفض، ونسأل لماذا؟".

وتستعد اسرائيل لإبعاد آلاف الاريتريين والسودانيين الذين دخلوا اسرائيل بطريقة غير شرعية، ولم يطلبوا اللجوء خلال التحقيق معهم. وتخيرهم بين مغادرة اسرائيل في الأول من أبريل (نيسان)، إما إلى بلدانهم وإما إلى بلد آخر، وبين الذهاب إلى السجن إلى أجل غير مسمى.

وتتكتم إسرائيل حول البلد أو البلدان التي اتفقت معها لاستقبال المهاجرين الذين سيطردون من إسرائيل. لكن منظمات مساعدة المهاجرين تتحدث عن أوغندا ورواندا.

وقد رفض هذان البلدان هذه الاتهامات، وأوضح سكرتير الدولة الرواندي للشؤون الخارجية اوليفييه ندوهونغيريهي الجمعة أن رواندا لم تستقبل هذا الوفد، لأنها لا تتدخل في شؤون اسرائيل.

وقال هذا المسؤول الرواندي لوكالة فرانس برس إن "رواندا لا يمكن أن تكون ملعباً للسياسة الداخلية الإسرائيلية. نتعامل مع الحكومات ولا نستقبل إلا مسؤولين أجانب تعلن عنهم وزارة الخارجية وتأذن لهم" بالمجيء.

وأضاف "إذا كان نائب إسرائيلي يواجه مشكلة مع حكومته في موضوع المهاجرين الأفارقة الموجودين في إسرائيل، يتعين عليه معالجة هذه المشكلة مع الحكومة الإسرائيلية وليس مع حكومتنا".

وتؤكد أرقام الفرع الرواندي في المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، أن إسرائيل أرسلت بين 2014 و2017، 4000 لاجئ افريقي إلى رواندا في إطار برنامج للمغادرة الطوعية هذه المرة.

ولا يزال سبعة فقط من هؤلاء الـ4000 موجودين في رواندا، كما تقول المفوضية العليا للاجئين. أما الآخرون الذين احبطتهم ظروفهم الحياتية، فغادروا رواندا إلى بلدان مجاورة أو حاولوا الوصول إلى أوروبا.

وقال موسي راز، العضو في حزب ميريتس أيضاً، "عندما ترسل إسرائيل اللاجئين إلى رواندا، فهي تعرف أنهم لن يستفيدوا من الحد الأدنى من الشروط التي وعدوا بها، كالعمل أو المسكن".

وأضاف "لذلك نشدد على التخلي فوراً عن أي اتفاق يرغمهم على أن يتم ترحيلهم إلى رواندا".
T+ T T-