السبت 26 مايو 2018

صحف عربية: اليمن على أعتاب منعطف جديد

تتفاعل الأحداث السياسية في لبنان قبل أيام من زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى بيروت، فيما تتصاعد حدة الأزمة المشتعلة بين لبنان وإسرائيل تتفاعل وتتواصل بلا حل.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، بات اليمن على أعتاب منعطف مفصلي ميدانياً وسياسياً، فيما تتصاعد أزمة "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية.

واشنطن تطرح دور حزب الله
وفي التفاصيل، كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن تفاصيل الخلاف على الأولويات بين الجانبين اللبناني والأمريكي، قبل أيام من زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى بيروت. وتوقعت مصادر سياسية مسؤولة للصحيفة أن تطرح لبنان ملف التوتر الحدودي الناشئ جنوباً مع الوزير الأمريكي.

وقالت المصادر إن هذا الطرح يتزايد دقة خاصة وأن بعض من الدوائر الأمريكية نبهت إلى خطورة الدور الذي بلعبه حزب الله تحديداً في هذا الصدد.

وقالت مصادر لبنانية وصفتها الصحيبة بالرسمية إن ساترفيلد قدم مقترحات سيدرسها لبنان. واشارت هذه المصادر إلى أن المقترحات تهدف إلى الحد من أي قلق أو مشكلات يمكن أن تؤثر سلبا في الاستقرار.

ولفتت المصادر إلى أن أهداف زيارة تيلرسون ستكون مختلفة عن عناوين زيارة ساترفيلد "لكونها تأتي ضمن جولة إقليمية ستناقش ملفات كثيرة وكبيرة مرتبطة بالمنطقة". وقالت المصادر "لكن بما أن ملف التوتر الحدودي مع إسرائيل في البر والبحر بات طارئاً، فمن المؤكد أن المسؤولين اللبنانيين سيطرحونه خلال اللقاءات مع تيلرسون".

الأزمة اللبنانية الإسرائيلية
من جهة أخرى، اكتسب يوم التاسع من شباط طابعاً رمزياً في تزامن الاحتفال بتوقيع اول اتفاقيتين لاستكشاف النفط والغاز والتنقيب عنها في المياه اللبنانية البحرية مع عيد القديس مارون الذي شهد تطبيعا للعلاقة المستعادة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وأشارت مصادر سياسية لصحيفة النهار اللبنانية إلى أهمية هذا اليوم مع مشاركة عون وبري في القداس الاحتفالي بعيد شفيع الطائفة المارونية.

وقالت مصادر سياسية للصحيفة إن هذا التفاعل السياسي يتزامن مع مضي لبنان بالرد بقوة على المزاعم والتهديدات الإسرائيلية حول البلوك النفطي الرقم 9 الذي تشمله احدى الاتفاقيتين فيما تشمل الثانية البلوك الرقم 4 الذي ربما تبدأ فيه اعمال الحفر السنة المقبلة فيما يرجح ان تبدأ اعمال الاستكشاف في البلوكين معا في الفترة المقبلة. وأشارت هذه المصادر إلى أنه لمن الواضح إن لبنان ليس في وارد تأخير أي مرحلة من مراحل الاستكشاف والحفر استناداً إلى حقوقه الثابتة في البلوكات التي قررها مجلس الوزراء. لكن ذلك لا يعني التقليل من دقة المرحلة الاتية لجهة رصد الموقف الاسرائيلي من عمليات الاستكشاف أولاً باعتبار ان عمليات الحفر تلي الاستكشاف.

اليمن على أعتاب منعطف جديد
وعلى صعيد آخر، رصدت صحيفة العرب المتغيرات سواء الميدانية أو السياسية الهامّة التي تدفع أكثر المراقبين تفاؤلاً إلى توقّع أن يكون العام الحالي 2018 عامَ حسم الملف اليمني باتجاه وقف الحرب وإعادة إطلاق العملية السياسية. وقالت مصادر سياسية للصحيفة أن جبهات الحرب في اليمن شهدت وخلال الأشهر الماضية تطورات هامّة، حيث تمكّنت القوات المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، من انتزاع مساحات شاسعة من أيدي المتمرّدين الحوثيين الموالين لإيران. وكشفت مصادر عسكرية للصحيفة أن العاصمة صنعاء التي تعتبر عاصمة للحوثيين لم تعد بحدّ ذاتها في مأمن من جهود القوات الموالية للشرعية.

وتحدّثت مصادر سياسية يمنية وصفت بالمطّلعة للصحيفة عن شروط حسن النوايا التي وضعتها الحكومة الشرعية لاستئناف المفاوضات مع الحوثيين، والتي يأتي على رأسها الإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار عن مدينة تعز، على أن تتم في المقابل إعادة فتح مطار صنعاء واستئناف عمل اللجنة العسكرية المعنية بالتهدئة والإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّع في منطقة ظهران الجنوب بالسعودية في يوليو 2016 أثناء محادثات الكويت.


أزمة الاونروا
من جانب آخر، أعلن مسؤولون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) انه بعد مرور شهر على إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض مساهمتها في ميزانية الوكالة، فإن بلداً واحداً هو الكويت تدخل لتقديم المزيد من التمويل. ونقلت صحيفة القدس الفلسطينية عن مصادر مسؤولة في الوكالة ان الكويت زادت مساهمتها إلى 900 ألف دولار، فيما قررت حوالي 15 دولة بينها السويد واليابان تسريع تقديماتها للحفاظ على استمرارية عمل الوكالة الأممية.

وكشفت الصحيفة الفلسطينية أنه لمن المقرر أن يحضر الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الشهر المقبل في جنيف مؤتمر مانحين لـ (الأونروا) على مستوى وزاري لحل مشكلة النقص في التمويل، لكن يبقى من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في هذا المؤتمر. وقال مدير (الأونروا) للضفة الغربية، سكوت اندرسن بحسب الصحيفة إن جميع خدمات الوكالة تعمل في الوقت الراهن، لكن القرار ترك العديد من الفلسطينيين في حالة قلق. وأضاف اندرسن أن الناس خائفون وقلقون حول ما يعنيه هذا بالنسبة إليهم ولعائلاتهم ومستقبلهم.
T+ T T-