الأحد 25 فبراير 2018

صحف عربية: إسرائيل وإيران تتجاوزان الخطوط الحمراء في سوريا

تجاوزت إسرائيل وإيران الخطوط الحمراء في سوريا، فيما يعيش لبنان الآن تصاعد القلق والتوتر نظراً للتصعيد على الجبهة السورية.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأحد، فإن الهدف الرئيسي من عملية سيناء العسكرية المصرية، اجتثاث الإرهاب في الداخل ووقف دعمه من الخارج. 

إسرائيل وإيران تتحاربان في "سوريا الروسية"
قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن إعلان إسرائيل شن ضربات عسكرية في سوريا جاء ليزيد من المخاطر التي تتعرض لها المنطقة الآن.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها، أن الإسرائيليين يدركون أن شيئاً جديداً حصل، على الجبهة السورية، ولكن التطورات لن تؤدي إلى تدهور خطير في هذه المرحلة، إذ توجهت إلى روسيا لاحتواء الموقف، مؤكدة أنها ليست معنية بالتصعيد أكثر. واستخدمت الصحيفة مصطلح "سوريا الروسية" في إشارة إلى قوة روسيا في سوريا.
   
وحسب مصادر في تل أبيب تحدثت للصحيفة، فإن طهران ودمشق تبادلانها الرأي بـ"عدم التصعيد".

ووضعت الصحيفة عدة تقييمات للعملية العسكرية على الجبهة السورية، الأول أنه وبعد 34 سنة من الهدوء، و7 سنوات من "بَلْعِ الغارات الإسرائيلية والامتناع عن الرد عليها"، أو بالرد عليها وهي تغادر أو حتى بعد أن تغادر، أطلق صاروخ أرض جو "200 S" من سوريا باتجاه الطائرات الإسرائيلية المغيرة، وأسقط إحداها وأصاب ثانية لكنها نجحت في الهبوط بشكل اضطراري.

وقالت الصحيفة، إنه لا يمكن القول إن هذا التجديد غير متوقع بتاتاً، موضحةً أن حديثاً كان يدور في إسرائيل نفسها عن "احتمال تغيير الموقف السوري"، والتصرف بشكل مغاير، بعد الغارات الإسرائيلية المتكررة، وزادت التوقعات الإسرائيلية بعد محاولة المضادات السورية إطلاق صواريخ لإسقاط إحدى الطائرات المغيرة، خاصةً بعد نجاحات النظام في الحرب ضد المعارضة بدعم روسي وإيراني.

قلق في لبنان
سيطر الترقب والقلق على المستويين السياسي والعسكري في لبنان، بعد التطورات العسكرية المفاجئة على الجبهة السورية الإسرائيلية، خاصةً أن أصداء القصف الإسرائيلي لمواقع في الأراضي السورية محاذية للحدود سمِعت في مناطق عديدة في البقاع اللبناني، فضلاً عن سقوط بقايا صاروخين في منطقتي رياق البقاع، وكوكبا حاصبيا.

وقالت مصادر رسمية لصحيفة "الحياة" اللندنية، إن عون ينوي الدعوة إلى اجتماع للرؤساء الثلاثة لدرس الموقف فور عودة الحريري المرجحة غداً، مؤكدةً أن القلق من أي امتداد للمواجهة العسكرية مع إسرائيل من الجبهة السورية إلى الجبهة اللبنانية يعود إلى النزاع الحدودي البري والبحري مع الدولة العبرية.
 
ويزيد القلق أيضاً في ظل المواقف السابقة لـ "حزب الله" والتصريحات الإسرائيلية التي كانت اعتبرت أن المواجهة المقبلة ستكون واحدة على الجبهتين.
  
وكانت مصادر وزارية لبنانية قالت لـ "الحياة"، إن مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد ساترفيلد، أشار أمام مسؤولين لبنانيين التقاهم قبل يومين، إلى قلقٍ من نقل قواعد صواريخ إيرانية ومصانع صواريخ من سوريا إلى الجنوب اللبناني، في معرض تطمينه المسؤولين إلى أن الجانب الإسرائيلي لا يريد التصعيد بسبب الخلاف الحدودي البري والبحري.

حرب إقليمية في سوريا
بالتوازي مع التوتر السوري الإسرائيلي، باتت مخاوف الحرب الإقليمية وجر أقدام القوى الدولية إلى المواجهة في سوريا مرشحةً إلى التحول إلى واقع جديد في المنطقة، اليوم أكثر من أي وقت مضى.

ففي أقل من أسبوع سقطت طائرتان لدولتين فاعلتين في الشأن السوري، الأولى كانت في شمال سوريا حين أسقطت جبهة النصرة الطائرة الروسية ومقتل طيارها. حينها اتهمت روسيا الولايات المتحدة بتسريب هذه الصواريخ إلى جبهة النصرة.

بعد 4 أيام حاولت قوات النظام السوري الاحتكاك مع قوات سوريا الديموقراطية المدعومة أمريكياً.

وقالت صحيفة "عكاظ" السعودية، إن الرد الأمريكي تمثل بضرية جوية أوقعت 100 قتيل. ورأى عدد من كبار الخبراء للصحيفة، أن التصعيد الأخير هو مسار متواز بين القوى الإقليمية والدولية، ففي حين تريد روسيا تحجيم القوة الإسرائيلية في الداخل السوري التي ضربت أكثر من مرة مواقع للنظام، يرى البعض الآخر أن استهداف الطائرة الإسرائيلية رداً على الولايات المتحدة الأمريكية التي بدأت خطوات مزعجة لروسيا في سوريا.

وأكدت الصحيفة، أن اليوم باتت للطرفين الإسرائيلي والإيراني الذرائع الكافية للمواجهة على الأرض السورية، وبطبيعة الحال فإن العلاقات المتوترة بين الطرفين وصلت إلى حافة المواجهة.

عملية سيناء
بعثت حالة الطوارئ القصوى التي ركزت عليها العملية العسكرية في سيناء والدلتا والصحراء الغربية، برسائل خارجية عدة إلى الدول الراعية للتنظيمات الإرهابية، والتي تستهدف نقل مسرح العمليات المعقد من سوريا والعراق إلى ليبيا ثم تكثيفه في الأراضي المصرية.

وقالت صحيفة "العرب" اللندنية، في تقرير لها، إن أهداف العملية تشدد على مواجهة العناصر الإرهابية شمال ووسط سيناء ومناطق في دلتا مصر والظهير الصحراوي غربي وادي النيل، وتبرهن على أن هناك رداً مصرياً جاهزاً لأي تهديدات عسكرية نوعية.

ويشير خبراء في شؤون التنظيمات الإرهابية للصحيفة إلى أن القوى الإقليمية الراعية لهذه التنظيمات في مصر حرصت في الأشهر الأخيرة على إعادة إحياء نشاطها، عبر عناصر داعش أو لجان مسلحة تابعة لجماعة الإخوان، وتصعيد قيادات جديدة وإجراء تغييرات جذرية مستفيدة من الانقسامات داخل تيار الإسلام السياسي على التعامل مع ملفات إقليمية.

وقالت الصحيفة، إن القاهرة تحرص على عدم تمرير سيناريوهات للهيمنة تقودها قوى خارجية على الحدود أو على أجزاء منها، الخطة التي وضعتها أنقرة على الحدود السورية للتحكم في أنشطة التنظيمات المسلحة في سوريا وخدمة أغراضها السياسية.

T+ T T-