الأحد 25 فبراير 2018

إسرائيل مصرة على منع إقامة قواعد إيرانية متقدمة في سوريا

قوات إسرائيلية في الجولان.(أرشيف)
قوات إسرائيلية في الجولان.(أرشيف)
تساءل مارك شولمان، مؤرخ ومحرر موقع تاريخي، عما إذا كانت الضربات الجوية الأخيرة التي نفذتها إسرائيل داخل الأراضي السورية، رداً على تسلل طائرة إيرانية مسيرة إلى الأجواء الإسرائيلية، وإسقاط سوريا لطائرة حربية إسرائيلية، تؤشر لبداية حرب بين إسرائيل وإيران.

بحسب مصادر إسرائيلية، كانت الغارات الإسرائيلية على سوريا أنجح هجوم ضد نظام صاروخي في سوريا، منذ حرب لبنان في 1982
واستيقظ سكان شمال إسرائيل صباح يوم السبت الماضي على أصوات انفجارات وصفارات إنذار، ووجهت تحذيرات من هجمات صاروخية قد تطال شمال إسرائيل.

تعقب سريع
وكانت الاستخبارات الإسرائيلية رصدت انطلاق طائرة إيرانية مسيرة (درون) من قاعدة تيفور الجوية، بالقرب من تدمر في سوريا. وقد تعقبتها حتى اقترابها من الحدود الإسرائيلية. وهناك كانت بانتظارها مجموعة من طائرات الأباتشي الهجومية التي سارعت لإسقاطها.

ويلفت شولمان في مقال في "نيوزويك" إلى أن التحرك الإيراني لم يكن مفاجئاً، ولذا كانت القوات الجوية الإسرائيلية مستعدة برد سريع تم بواسطة الهجوم على قاعدة إيرانية، فضلاً عن تدمير عربة القيادة والتحكم التي أرسلت الدرون.

وبحسب مصادر إسرائيلية، تمت الهجمات باستخدام أسلحة مواجهة متطورة لم تكن تتطلب دخول طائرات إسرائيلية إلى سوريا. من ثم أطلق السوريون عدداً غير مسبوق من الصواريخ المضادة للطائرات ضد مقاتلة إسرائيلية، فسقطت طائرة من طراز F- 16. وقد حاول قائدها الهبوط في قاعدة جوية في منطقة الجليل، ولكن الطاقم أدرك أنه لن يتمكن من الهبوط بأمان، فقفز الطياران بمظلتيهما.

وقد تحطمت المقاتلة فوق حقل مقفر. وأصيب الطيار بجروح خطيرة، يبدو أنها كانت نتيجة الهجوم الصاروخي على الطائرة. وأما الملاح فجراحه بسيطة. وكانت تلك أول مقاتلة إسرائيلية يتم إسقاطها منذ عام 1982.

رد أكبر
ويشير شولمان لتنفيذ إسرائيل ضربة أكبر في سوريا، حيث هاجمت 12 هدفاً، من ضمنها 4 أهداف إيرانية، وما لا يقل عن أربعة مرابض صواريخ سورية، مدمرة جميع المواقع التي أطلقت النار على الطائرة الإسرائيلية. وبحسب مصادر إسرائيلية، كان ذلك أكبر وأنجح هجوم ضد نظام صاروخي في سوريا، منذ حرب لبنان في 1982.

سلام زائف
ويلفت المؤرخ إلى سؤال متداول حالياً في الشارع الإسرائيلي عما إذا كان الإسرائيليون يعيشون فترة سلام زائف، قائلاً إن الإجابة هي نعم لأن أشياء كثيرة قد تغيرت، بينها أن الإيرانيين استطاعوا إرسال درون نحو إسرائيل مباشرة من سوريا. وليس معروفاً بعد إن كانت الدرون في مهمة هجومية، أم مجرد مهمة استخباراتية. ولكن طبيعة المهمة ليست ذات أهمية نظراً إلى اتخاذ الإيرانيين قراراً استراتيجياً بمواجهة إسرائيل بصورة مباشرة، وذلك تطور كبير.

توضيح
ويضيف المؤرخ أن إسرائيل أوضحت، من جهتها، أنها لن تسمح للإيرانيين بإنشاء قواعد متقدمة في سوريا، فيما أظهر الإيرانيون عزماً على إنشائها. لذلك، من المتوقع حصول مواجهات أخرى.  
T+ T T-