الأحد 25 فبراير 2018

ماذا عن تدويل قطر؟

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أرشيف)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أرشيف)
تعج قطر رغم مساحتها الجغرافية الصغيرة، بالعديد من الجيوش والتنظيمات العابرة للحدود، البداية من استضافة القواعد الأجنبية، والقيادات الإرهابية والمكاتب التجارية ثم أخيراً القوات الإيرانية والتركية، وإذا أضفنا لهم جيوش العمالة والعملاء الذين تحتضنهم الدوحة، فربما يتجاوز المجموع ثلاثة أضعاف الشعب القطري.

وبذلك فإنه عملياً يجري تدويل قطر بانتزاع سيادتها لصالح مرتزقة يجري استقدامهم كذباً وزوراً بزعم حمايتها، بينما هم هناك لابتزاز وحراسة "تنظيم الحمدين" من ثورة الشعب القطري الذي بالتأكيد ضاق ذرعاً بعار الخيانات وبزج وطنه في ملفات لا ناقة له فيها ولا جمل؟، ولا يلام المواطن القطري وهو يرى وطنه يتحول إلى معسكرات للعديد من الجيوش والمرتزقة والعملاء، أن يتساءل: لمن السيادة في بلده؟ وإلى أين يتجه بهم تميم ووالده؟.

ولو أراد تميم أن يتخذ اليوم قراراً فإنه بالتأكيد لا يستطيع ذلك إلا بعد استشارة قادة الجيوش والتنظيمات التي استقدمها لحمايته، والتي بدورها سترفع الطلب للباب العالي أو للولي الفقيه ليعطي الموافقة من عدمها، وما أصعب انتظاره وهو يعلم أنهم إنما يحيكون مؤامراتهم وأنه مجرد أداة رخيصة مسلوبة الإرادة والقرار يجري استغلاها لتحقيق مصالحهم الخاصة.

الشعب القطري الذي يجري تغييبه وكأنه أقلية لا وجود لها في الحسابات المصيرية، له الحق في طلب التدخل لإنقاذه من العبث بمصيره ومكتسباته واستعادة قراره الوطني، ولو أراد ذلك فإن العالم كله سيقف إلى جانبه، ولنا أن نتخيل قطر بقيادة راشدة وحكيمة في ظل الخيرات التي تنعم بها، والتي تذهب اليوم هباء للصرف على الجيوش والعملاء وتمويل التنظيمات الإرهابية في كل مكان، وكيف يمكن أن تتحول قطر إلى دوحة بعيدة عن مستنقعات الإرهاب وتنظيماته؟!.

والشعب القطري يعي ما يحدث في الداخل والخارج أكثر من غيره منطلقاً من وعيه بعروبته الأصيلة، واستشعاره خطر تدويل سياسة بلده.

ماذا لو كانت قطر جزيرة هادئة بعيدة عن المغامرات والحماقات، وعن عار التآمر على الشقيقة الكبرى أو استضافة معتوهي العالم من الذين لفظتهم أوطانهم.. وتفرغت للاستثمار في الإنسان القطري؟.
T+ T T-