الخميس 24 مايو 2018

السعودية تسعى إلى خفض أكبر في المخزونات النفطية

 وزير الطاقة السعودي خالد الفالح  (أرشيف)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (أرشيف)
أعلنت السعودية الأربعاء أنها تعتزم القيام بخفض أكبر في إنتاجها وصادراتها من النفط الشهر المقبل للحد من الفائض في المخزونات الذي انعكس على أسعار الخام، في وقت تزداد المخاوف حيال الزيادة في الإنتاج الأمريكي المفرط.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن إنتاج شركة أرامكو من الخام في مارس (آذار) سيبلغ مئة ألف برميل في اليوم أي أقل من مستوى الإنتاج في فبراير (شباط)، فيما سيتم إبقاء الصادرات أدنى من سبعة ملايين برميل في اليوم.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن "السعودية تبقى مصممة على العمل من أجل خفض الفائض في مخزونات النفط". وأضاف أن "تقلب الاسواق هو مصدر قلق مشترك للمنتجين والمستهلكين على السواء، والمملكة ملتزمة بالحد من هذا التقلب وخفض انعكاساته السلبية".

وكانت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، دعت الشهر الماضي إلى ترسيخ "اطار عمل" جديد بين منظمة الدول المصدرة (أوبك) والدول النفطية خارج المنظمة يمتد إلى ما بعد نهاية 2018، تاريخ انتهاء اتفاق لخفض الانتاج بين الطرفين.

وبعد أن سجلت أسعار النفط أرقاماً قياسية بلغت 115 دولاراً للبرميل في 2014، عادت وانهارت إلى أقل من 35 دولاراً مطلع 2016. لكن الأسواق سجلت تحولاً مذاك نتيجة هذا الاتفاق إذ ارتفعت الأسعار من معدل 44 دولاراً العام 2016 إلى 54 دولاراً العام 2017 إلى نحو 70 دولاراً في يناير (كانون الثاني) الماضي.

غير أن الفائض في الإمدادات لا يزال يثير مخاوف السوق.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري حول أسواق النفط الثلاثاء من أن الزيادة في الانتاج الأمريكي تكبح أسعار الخام.

ويعمد منتجو النفط الصخري وخصوصاً في الولايات المتحدة التي لم تشارك في الاتفاق، إلى زيادة إنتاجهم على امل الاستفادة من ارتفاع أسعار الخام لكن ذلك يعرض التوازن الدقيق الذي تم التوصل إليه في الأسواق إلى الخطر.

وأعرب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأربعاء عن ثقته بأن التعاون بين دول أوبك ودول خارج المنظمة سيرسي الاستقرار في أسواق النفط.

وقال خلال ندوة حول النفط في الرياض "إنني واثق من ان المستوى العالي من التعاون والتنسيق سيستمر في تحقيق النتائج المرجوة".
T+ T T-