الخميس 16 أغسطس 2018

دراسة: غالبية الألمان يعتبرون داعش أول وأمريكا ثاني أكبر تهديد للسلام في العالم

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم داعش أبو بكر البغدادي (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم داعش أبو بكر البغدادي (أرشيف)
كشفت دراسة حديثة أن المواطنين الألمان يعتبرون تنظيم داعش أكبر تهديد للأمن في العالم.

وذكر 74 % ممن شملتهم الدراسة التي أجراها المعهد الألماني للديمقراطية بمدينة ألنباخ، المعني بإجراء دراسات لرصد الآراء العامة، أنهم يعتبرون تنظيم (داعش) أكبر تهديد للأمن الخارجي لألمانيا، على الرغم من أوجه التقدم التي تم إحرازها في مكافحة التنظيم.

وأظهرت الدراسة أن معظم الألمان يعتبرون الولايات المتحدة الأمريكية، ثاني أكبر دولة تمثل تهديداً للسلام على مستوى العالم، على الرغم من أنهم ينظرون إليها في الوقت ذاته على أنها أهم حليف لبلادهم.

وجاء ترتيب الولايات المتحدة الأمريكية في قائمة الدول التي يراها المواطنون الألمان أنها تهدد السلام العالمي قبل إيران وتركيا وسوريا.

ووصف القائمون على الدراسة ذلك بأنه أمر لافت للنظر للغاية، وأوضحوا أن سمعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تؤدي دوراً حاسماً في ذلك.

وأكدوا أنه بشكل إجمالي تراجع قلق الألمان حاليا بشكل واضح على أمنهم الخاص عما كان عليه في عام 2016، ولكن بالطبع يزداد الخوف لديهم من الإرهاب وجرائم العنف إلى مستوى عال.

وأعرب نحو نصف الأشخاص الذين شملتهم الدراسة أنهم يرون النزاع النووي الخاص بكوريا الشمالية كأكبر تهديد.

وأوضح كثير من المشاركين في الدراسة أنهم يرون أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية تمثلان التهديد الأكبر على السلام العالمي، وبلغت نسبة من يرون ذلك مع كوريا الشمالية 73 %، وبلغت مع الولايات المتحدة 40 %.

ولم يعرب سوى 18 %فقط عن تخوفهم من إمكانية أن تتورط ألمانيا في نزاعات عسكرية.

ويذكر أن هذه النسبة بلغت 24 %في الدراسة قبل السابقة التي تم إجراؤها في عام 2016.

وكشفت الدراسة أن نسبة قليلة فقط من الألمان يعتقدون أن الجيش الألماني مستعد لمثل هذه الحالة من الأساس.

وأوضح 22 %ممن شملتهم الدراسة أن جاهزية الجيش الألماني وقدرته التشغيلية جيدة أو جيدة جداً.

وأظهرت الدراسة زيادة ثقة الألمان في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، حيث ذكر 45 بالمئة أن لديهم ثقة كبيرة أو ثقة كبيرة جداً في الحلف، ويزيد ذلك على ما تم رصده في عام 2016 بإجمالي ست نقاط مئوية.

وذكرت ريناته كوشر من المعهد الذي أجرى الدراسة أن انخفاض قبول المواطنين لخدمات الحراسة الخاصة مقارنة بما كان عليه في عام 2006 يعد أمرا جديرا بالملاحظة، وقالت: "يعني ذلك أيضاً أن التوقعات في الحكومة عالية جداً".

وأعرب ثلثا المواطنين المشاركين في الدراسة عن أملهم في المزيد من الاستثمارات في تجهيز الشرطة.

ومن جانبه، قال كلاوس شفاينسبرج، مؤسس المركز الاستشاري للاستراتيجية والقيادة العليا الذي تم إجراء الدراسة بتكليف منه، بالعاصمة برلين اليوم الأربعاء: "يتم النظر للشرطة بأهمية بالغة".

ويشار إلى أنه تم إجراء هذه الدراسة لعام 2018 في الفترة بين بداية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى منتصف الشهر ذاته، بتكليف من المركز الاستشاري للاستراتيجية.

وشملت الدراسة أكثر من 1200 شخص تزيد أعمارهم على 16 عاماً من خلال مقابلات شخصية شفهية.

تجدر الإشارة إلى أن خوف الألمان من الإرهاب الذي تم رصده في هذه الدراسة يظهر لدى الأطفال أيضاً.

ويتضح ذلك في دراسة "وورلد فيجن" الرابعة التي يتم إجراؤها لتسجيل خبرات الأطفال مع أسرهم وأصحابهم وفي المدرسة وكذلك للتعرف على مخاوفهم وأمالهم.

وأعرب 73 %من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً في هذه الدراسة عن خوفهم من وقوع هجوم إرهابي، وذلك بحسب تصريحات الباحثة الألمانية القائمة على هذه الدراسة زابينا أندرزن، البروفيسورة بجامعة جوته في مدينة فرانكفورت، لصحيفة "تسايت" الألمانية في عددها الصادر غداً الخميس.

T+ T T-