الأحد 24 يونيو 2018

"الطوارئ والأزمات الإماراتية" تطلق منظومة الإنذار المبكر عبر الهواتف.. الأولى في المنطقة

أطلقت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الإماراتية رسمياً المرحلة الأولى من مشروع "المنظومة الوطنية للإنذار المبكر" بتطبيق النظام الإلكتروني الموحد، وتفعيل خاصية إرسال الرسائل التحذيرية عبر شبكات الاتصالات لتصل إلى الجمهور من مواطنين ومقيمين على هواتفهم المحمولة.

ويتميز النظام بفاعلية وسرعة إرسال التحذيرات للجمهور حسب الموقع الجغرافي والقدرة على إرسال الرسالة التحذيرية الجمهور في الوقت ذاته وبدون أي تأثير على شبكات الاتصالات، وتصل الرسالة إلى الجمهور المستهدف خلال ثوان من إرسالها.

وتعد شرطة أبوظبي من أوائل الجهات المستفيدة، والتي ستستخدم النظام لبث رسائل تحذيرية للجمهور في حالات الضباب خلال هذه الأيام، كما يمكن استخدامه في العديد من حالات الطوارئ وللشركاء كافة.

آلية العمل
ويتم استقبال الرسالة من قبل الجمهور عن طريق الهاتف المحمول وتعرض الرسالة تلقائياً على الشاشة مصاحبة بصوت الإنذار والاهتزاز، ويتم فيها توجيه الجمهور بالتصرف السليم لتجنب التعرض للخطر.

دعم القيادة
وأكد مدير عام الهيئة الدكتور جمال محمد الحوسني أن هذا الانجاز الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، يأتي بفضل التوجيهات والدعم المستمر للقيادة الرشيدة، والتعاون المشترك بين الجهات الحكومية للعمل كفريق واحد لتعزيز مكانة الدولة في المجتمع الدولي.

الاستجابة للأزمات
وأوضح أن هذه المنظومة لها علاقة وثيقة بالتنمية الشاملة وتنفيذاً لتوجيهات مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، والتي تركز على أن الاستعداد المسبق وإيجاد الوسائل الفعالة للإنذار المبكر ورفع مستوى التوعية للحد من آثار الكوارث وسرعة وسلاسة التعامل معها بفعالية وكفاءة.

تعاون مشترك
وأشار إلى أنه بهذا تصبح الإمارات الدولة الأولى عربياً في إنشاء منظومة متكاملة وموحدة لاستخدام التقنيات الحديثة في مجال الاتصالات لتحذير وحماية الأفراد والمجتمع، لافتاً إلى أن هذا الإنجاز ما هو إلا الخطوة الأولى في الخطة العامة للإنذار المبكر، حيث بدأت الهيئة بالعمل مع الشركاء الحكوميين المعنيين بالوسائل الأخرى للنشر، ومنها الإذاعة والتلفزيون والآذان الموحد بالمساجد والألواح الذكية، وذلك بهدف توسيع نطاق التحذير من خلال ضم وسائل مختلفة للتمكن من تحذير أكبر عدد من الجمهور، وبأسرع وقت ممكن وذلك قبل أو خلال أو بعد الحالة الطارئة.

أفضل الممارسات
وقال الدكتور جمال الحوسني إن الهيئة تعمل دائماً على تبني أفضل المواصفات والممارسات العالمية في مجال الطوارئ والأزمات، وبشكل خاص في مجال الإنذار المبكر، حيث تبنت معايير دولية بما يخص الرسائل التحذيرية على الهواتف المحمولة وبالتنسيق مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تم إصدار مواصفات خاصة بالدولة، والإشراف على تطبيق هذه المواصفات الفنية من قبل مصنعي الهواتف المحمولة، إضافة إلى تأهيل وتفعيل شبكات الاتصالات للمرخص لهم في الدولة لتتوافق مع المتطلبات الفنية للمنظومة.

وأكد أن المنظومة الوطنية للإنذار المبكر تعد إحدى الركائز الرئيسية في الخطة الاستراتيجية للهيئة، والتي تهدف إلى تعزيز دور الهيئة والجهات المعنية في مواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، حيث تعتبر المنظومة مكملة للخطط والعمليات الرئيسية للمنظومة المتكاملة الطوارئ والأزمات.

الكوادر الوطنية
وأوضح أن التحذير لا يقتصر على مستويات الطوارئ المعتمدة، بل أخذت الهيئة بعين الاعتبار الاستفادة للجهات المعنية من النظام، من خلال تخصيص فئات تحذيرية للاستخدام في الفعاليات والأحداث الكبرى والتي في حال تفاقمها قد تصبح حالات طارئة، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل حالياً مع الجهات الحكومية والمعنية بالطوارئ والأزمات على المستوى الوطني والمحلي لتدريب الكوادر الوطنية على استخدام النظام الإلكتروني الموحد وتوفير الخدمة الإلكترونية.

وأكد الحوسني أن الجمهور يعدّ مكملاّ لما يجب أن تقوم به الجهات المعنية بالطارئ حيث أن استجابته وتفاعله مع ما يرد إليه من تحذيرات يعدّ عنصراً رئيسياً لضمان فعالية التحذير، وقد تم مراعاة الشمولية والتكامل في تنفيذ التحذير في هذا الإطار ليغطي كل مراحل الإنذار المبكر، حيث إن عملية الرصد والكشف لا تقل أهمية عن النشر والاتصال، وكلاهما مكملة للأخرى وصولاً إلى غاية التوجيه السديد للمتضررين لحمايتهم من الأضرار.
T+ T T-