الجمعة 22 يونيو 2018

محمد بن زايد



محمد بن زايد اليوم رمز، لا على مستوى دولة الإمارات وإنما على مستوى الوطن العربي الكبير من الماء إلى الماء، هذه حقيقة، وهذه حقيقة تؤكدها تجليات الواقع، وتشير، من بعد، إلى مستقبل منطقتنا والأجيال العربية وفق رؤية محمد بن زايد واستشرافه للمستقبل.

رجلٌ يتعامل مع غد الوطن والأمة بلغة المستقبل، وفي منهجه أن المستقبل بدأ الآن، هذه اللحظة أو اللحظة التي سبقتها، ليبذل، بعد ذلك، كل وقته وجهده في سبيل القبض على وهج اللحظة وتحويلها إلى نور يبدد الظلام، ووعي ينتصر على الغفلة، وعلم ومعرفة وطريق.

بين المبادرة والمثابرة، يقود محمد بن زايد هذا الوطن الغالي العزيز إلى مدارج التقدم والسؤدد، وكأنما أمل دولة الإمارات يولد كل يوم، وكأن فأل دولة الإمارات، على الدوام، النجم العالي والراية العالية، ويوم أمس، الحادي عشر من مارس (آذار)، كان يوم ميلاد محمد بن زايد، عيد الإمارات المتجدد، والرمز العربي الذي يؤسس معناه ومنطلقه ودربه وغايته تأسيساً مستمراً، فيكتسب دلالاته الرائعة مطلع كل نهار. إنه محمد بن زايد الرائع الذي دخل القلوب، وأضاء ذاكرة الوطن والأمة، وكان ومازال الأقرب إلى الناس، فأحبه كل مخلص منصف، حتى أصبح حب محمد بن زايد معيارًا لمعرفة الناس.

نحبك يا أبا خالد وأنت تأخذنا والإمارات بعيداً وعالياً إلى أحلامنا البعيدة، وإلى حنيننا للحياة منذ الشموس الذهبية في زوايا رسوم الطفولة، ومنذ تلمس أول الشغف ونحن نحاول اختصار قلوبنا في مواضيع الإنشاء.

محمد بن زايد، وحق لنا، نحن شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، أن نفتخر، محمد بن زايد سليل زايد الخير، وأشبه الناس بالشيخ زايد في الروح والهمة كما في الشكل والجوهر.

محمد بن زايد، الذي يوجهنا، نحن مواطنيه، في منتدياته ومجالسه الخاصة، بألا نقارن "أي واحد من عيال زايد بالشيخ زايد"، نجد أنفسنا مرغمين على الإفصاح بما يختلج في الأفئدة والمهج: كلما رأيناك يا محمد بن زايد رأينا قائدنا ووالدنا وحكيم العرب الشيخ زايد فيك، وكلما رأيناك يا أبا خالد، ورأينا الشيخ زايد فيك، ازددنا ثقة ويقيناً وطمأنينة.

صمام الأمان أنت يا أبا خالد، كما لو كنت جسد النور أو روح الدستور، صمام الأمان، كما لو كنت الأب والأخ والصديق، صمام الأمان، وشموخ العمر يا عمر الشموخ، وكما كنا نحب ونفتدي أباك، أبانا زايد الخير، فنحن نحبك ونفتديك بالدماء والأعمار.. نحبك ونترجم حبك إلى لغة العاطفة، ونترجم حبك إلى لغة العمل.

بك، معك، نعمل ونتقن وننتج، وبك معك نخلص لوطن أبجديته منحوتة من غصون الصبح وصهيل الخيلاء، وطن الإمارات الذي يصحو كل يوم على حلم زايد، ويحوله إلى يقظة وحياة.

ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كل عام وأنت بخير.
T+ T T-