الإثنين 25 يونيو 2018

ليبيا تقع في مستنقع الإرهاب الداعشي مرة أخرى.. وأجدابيا المدخل الرئيسي

تنظيم داعش (أرشيفية)
تنظيم داعش (أرشيفية)
كشفت مصادر مطلعة على الوضع داخل ليبيا، عن محاولة تنظيم "داعش" الإرهابي إلى العودة مرة أخرى إلى الساحة الليبية، من خلال شن عدد من العمليات الإرهابية على القوات الليبية، كما فعل في بداية ظهوره هناك.

وأشارت المصادر لـ24، إلى قيام عناصر التنظيم الإرهابي في ليبيا، مطلع الاسبوع الجاري، بشن عملية إرهابية على القوات الليبية، في مدينة إجدابيا شرق ليبيا، مؤكدة أن التنظيم الإرهابي تبنى العملية عبر بيان نشرته وكالة "أعماق"، الذراع الإعلامية للتنظيم.

وأوضحت المصادر، أن الهجوم الذي شنه عناصر التنظيم استهدف من خلاله بوابة أمنية للجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي عينه مجلس النواب الليبي قائداً عاماً للجيش، منوهة أن شخصاً معروف بـ"عبد الحميد المهاجر"، قام بتفجير سترته الناسفة على قوات الجيش الليبي، مدعياً سقوط عشرات القتلى والجرحى منهم، بجانب تدمير آليات عسكرية، حسب زعمه.

ولفتت المصادر إلى أن التنظيم الإرهابي، يسعى لشن العديد من العمليات الإرهابية المتتالية على مدينة إجدابيا لموقعها الاستراتيجي وقربها من الحدود المصرية، لإحكام قبصته عليها، في محاولة منه إلى استعادة انتصاراته هناك، استعداداً لاقتحام مدينة سرت.

وكشفت المصادر أن مدينة إجدابيا شهدت هجمات عدة خلال الأيام الماضية، من قبل عناصر التنظيم الإرهابي، لاسيما عقب طرده نهائياً من مدينة سرت الليبية، نهاية ديسمبر (كاون الأول) 2016، وإعلان المتحدث الرسمي للتنظيم الإرهابي، "أبو الحسن المهاجر"، في كلمة جاءت بعنوان "فاصبر إن وعد الله جق"، في إبريل (نيسان) 2017، مقتل عناصر التنظيم في سرت.

ولفتت المصادر إلى أن "داعش ليبيا" دعا عناصره خلال منابره الإعلامية ومنتديته الجهادية المتواجد عليها إلى التوجه للأراضي الليبية، وتحديداً "أجدابيا"، وتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية ضد قوات المشير خليفة حفتر، بعد سيطرته عليها، باعتبارهم مرتدين، حسب قوله.

وأكدت المصادر أن هناك صراعاً قائماً بين التنظمات الإرهابية على (البوابة 60)، سواء تنظيم "القاعدة" الإرهابي، متمثلاً في تنظيم "مجلس شورى إجدابيا" الذي سيطر على المدينة وفقدها عام 2016، على يد قوات "حفتر"، أوتنظيم داعش، الذي يسعى إلى السيطرة عليها، نظراً لطبيعتها الصحراوية، وصعوبة القضاء عليهم فيها، ومحاولة السيطرة على (البوابة 60) كونها المدخل الرئيسي لعدد من المدن التي تمتلئ بآبار النفط.

وكانت منظمة الأمم المتحدة حذّرت في تقرير لها صادر في فبراير (شباط) الماضي، من عودة عناصر التنظيم الإرهابي إلى ليبيا مرة أخرى في الوقت الراهن.

ووقعت ليبيا في مستنقع الإرهاب والفوضى والنزاعات الداخلية عقب الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في فبراير (شباط) 2011.
T+ T T-