السبت 21 يوليو 2018

غارديان: ما مدى فعالية الضربة الثلاثية في سوريا؟

صواريخ غربية في سماء دمشق (أرشيف)
صواريخ غربية في سماء دمشق (أرشيف)
تساءلت صحيفة "الغاريان" البريطانية، في تقرير اليوم الأحد، عن مدى فعالية الضربة الثلاثية التي شنتها الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، أمس السبت، على مخازن لأسلحة كيماوية تابعة للنظام السوري، رداً على هجوم دوما الكيماوي الذي أودى بحيات عشرات المدنيين.

وقال القرير إنه "في غضون 45 دقيقة، أطلقت أسلحة بقيمة 50 مليون دولار، لكن، ما مدى فعالية تلك الضربات؟".

ورغم تأكيد وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، أن الضربات كانت "دقيقة وساحقة وفعالة"، واعتراف رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بأن الضربات كانت "محدودة"، إلا أنه لم يكن هناك أية نية لإسقاط نظام الأسد، أو حتى التدخل على نطاق أوسع في الحرب الدائرة.

تحذير روسيا
وبالطبع، حُذرت القوات الروسية، لا سيما تلك التي تدير بطاريات صواريخ "إس400" المتطورة المضادة للطائرات، في القاعدة البحرية في طرطوس، من الضربات، وتتبع الصواريخ القادمة.

لكن، يقول التقرير، إنه رغم استخدام الأسلحة الكيماوية في هجمات عديدة في سوريا، إلا أن عدد القتلى من تلك الهجمات كان ضئيلاً بالمقارنة مع عدد الوفيات الأكبر بكثير، إثر هجمات النظام بالبراميل المتفجرة والعشوائية، التي تحمل غازات سامة مثل الكلور والسارين.

ومع إصرار الأسد على استخدام القوة في حربه ضد المجموعات المعارضة، شنت الولايات المتحدة عدة ضربات محدودة في أبريل (نيسان) 2017، لردع الأسد عن استخدام الأسلحة الكيماوية، إلا أن القوات السورية عادت إلى استخدام الكلور وربما مواد كيماوية أخرى في هجماتها.

وجاء تهديد موسكو، بعد الضربة الثلاثية، الذي يتسم "بالدهاء"، بأنها ستعيد النظر في ما إذا كانت ستزود سوريا والآخرين بنظام صواريخ إس -300 المضاد للطائرات الأكثر حداثة. وكانت موسكو علقت صفقات بيع هذا النظام في عام 2013 بعد محادثات مع قادة الاتحاد الأوروبي.

العواقب المحتملة
وتساءل التقرير مجدداً، ما هي العواقب طويلة المدى التي ستحدث في هذه المنطقة المحتدمة بالصراعات بالوكالة، مع تصاعد التوترات الدولية أخيراً؟

ولفت تقرير غارديان إلى انخرط كل من ترامب وبوتين في شيء من "سباق التسلح الخطابي" حول أنظمة الأسلحة وقدراتهما العسكرية، حيث يتباهى بوتين بصواريخ نووية جديدة وغواصات فائقة السرعة، وقامت روسيا في وقت سابق من هذا العام، بإرسال أكثر طائراتها المقاتلة تطوراً إلى سوريا، وهي الطائرة Su-57 المقاتلة من الجيل الخامس متعددة الأدوار، القادرة على التسلل.

ويخلص تقرير غارديان إلى "ما يبدو شبه مؤكد الآن، هو أن الحرب في سوريا ستُطحن بشكل دموي، وستصبح أكثر تعقيداً من أي وقت مضى".

والضحية الأكبر ستكون كالعادة.. الشعب السوري.
T+ T T-