الإثنين 23 أبريل 2018

الأسد يمنح الروس ثروات السوريين.. لـ 50 سنة

الأسد مستقبلاً وفد "روسيا الموحدة" (سانا)
الأسد مستقبلاً وفد "روسيا الموحدة" (سانا)
أفادت دوائر مقربة من رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أن الأخير حاول استجداء الدعم من نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، من خلال تقديم ثروات سورية عبر عقود اقتصادية طويلة المدى، لضمان بقائه في السلطة.

فبحسب ما نشرته صحف سورية اليوم الإثنين، فإن بشار الأسد اجتمع مع عدد من النواب الروس، بعيد إعلان الهجمات الغربية بقيادة الولايات المتحدة على سوريا.

إذ كشفت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الرئيس السوري ناقش يوم أمس الأحد مع وفد "حزب روسيا الموحدة" الحاكم في دمشق التكلفة والمدة الزمنية المطلوبة لإعادة بناء البنى التحتية التي تهدمت بفعل الاشتباكات المسلحة على مدى السنوات السبع الأخيرة.

ونقل موقع "روسيا اليوم" عن نائب رئيس المجلس الفيدرالي الروسي أندريه تورشاك، الذي ترأس الوفد، قوله إن "العمليات العسكرية انتهت.. السلام على الأراضي السوري بات مؤكداً. المسائل الاقتصادية، بما فيها ولوج الشركات الروسية في إعادة إعمار الجمهورية السوري باتت اليوم على أجندتنا".

وفي الإطار نفسه، نقل موقع وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء عن عضو مجلس النواب الروسي (الدوما) دميتري سابلين، الذي يشغل منصب منسق عمل مجموعة المجلس للعلاقات مع البرلمان السوري، قوله للصحفيين بعد لقاء الأسد إن "إعادة البنية التحتية ستكلف 400 مليار دولار على الأقل، ويلزم لهذا وقت من 10 إلى 15 عاماً".

وتابع سابلين بأن الأسد أشار إلى أن بلاده ستحتاج للمساعدة الأجنبية لإعادة بناء بلده، إلا أن الشركات الغربية لن يكون مرحب بها، مشدداً على الاعتماد على الشركات الروسية بالمقابل.

وفي الجانب نفسه، نشرت صحيفة الوطن السورية في عددها الصادر اليوم الإثنين قانوناً وافق عليه الأسد بإعطاء الفوسفات السوري في تدمر للشركات الروسية.

وبموجب العقد تم الاتفاق، بحسب الصحيفة، "على أن يتم تقاسم الإنتاج بين الطرفين بحيث تكون حصة المؤسسة العامة للجيولوجيا (سوريا) نسبة 30% من كمية الإنتاج مقابل 70% للشركات الروسية.. ولمدة 50 سنة".

وستتحمل المؤسسة السورية جميع النفقات من بينها "دفع قيمة حق الدولة عن كميات الفوسفات المنتجة، وتسديد قيمة أجور الأرض والتراخيص، وأجور ونفقات إشراف المؤسسة والضرائب والرسوم الأخرى والبالغة بحدود 2%".
T+ T T-