الإثنين 16 يوليو 2018

صحف عربية: ميليشيا الحوثي تطلق سجناء تنظيم القاعدة

تبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات بشأن الأوضاع في سوريا، فيما أطلق الحوثيون السجناء التابعين لتنظيم القاعدة لإحداث خلل استراتيجي في اليمن.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، تحقق القوات الشرعية تقدماً في عدد من المناطق اليمنية، بينما باتت قوات درع الخليج بمثابة الدرع الواقي للمنطقة أمام المطامع والتهديدات.

كيماوي دوما
قالت مصادر لصحيفة الشرق الأوسط إن خبراء دوليين في الأسلحة الكيماوية لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية، للتحقيق في هجوم مفترض بالغاز السام، مشيرة إلى أن هذا الإعلان يأتي في وقت تبادلت فيه واشنطن وموسكو المسؤولية عن عرقلة عمل المفتشين.

وأوضحت المصادر كان من المتوقع أن يبدأ فريق تقصي الحقائق عمله الميداني أول من أمس.

ونقلت الصحيفة عن المندوب الأمريكي لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، كين وارد، قوله إن روسيا قد تكون زارت موقع الهجوم المفترض "وعبثت" بالأدلة، مضيفاً "حسب فهمنا، قد يكون الروس زاروا موقع الهجوم"، إلا أن الكرملين نفى ذلك، وقال المتحدث باسمه، ديمتري بيسكوف "نحن نعتبر أن هذه الاتهامات ضد روسيا لا أساس لها"، مضيفاً أن موسكو أيدت دائماً إجراء "تحقيق حيادي".

الحوثيون وسجناء القاعدة
كشفت صحيفة "الحياة" أن جماعة الحوثيين أطلقت سجناء من تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء اليمنية، في صفقة لم تعرف تفاصيلها، مشيرة إلى وجود معلومات أمنية تكشف عن تنسيق بين جماعة الحوثيين وعناصر التنظيم لتنفيذ عمليات إرهابية، في محاولة لإعادة ترتيب صفوف ميليشيات الجماعة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إعلانه أن الميليشيات أطلقت قبل يومين 18 سجيناً من القاعدة في الأمن السياسي في البيضاء، بموجب قرار لقياداتها، في وقت زعم التنظيم أن "هؤلاء السجناء فرّوا".

وأوضحت في الوقت ذاته أن القوات الشرعية اليمنية باتت على بعد بضعة كيلومترات من أهم معاقل الجماعة في المحافظة، وذلك بعد تحرير سوق "الملاحيظ"، الذي يعد مركزاً لمناطق مران وحيدان ومناطق أخرى في المحافظة.

وأكدت مصادر عسكرية في محور صعدة أن طيران التحالف شن غارات على تجمعات الحوثيين استهدفت منصات إطلاق صواريخ، ومعسكر تدريب، ومعامل لتركيب الصواريخ الباليستية يشرف عليها خبراء إيرانيون ولبنانيون ينتمون إلى حزب الله.

وأكدت مصادر حكومية يمنية أن "قادة الجبهة والألوية العسكرية يدرسون خطة متكاملة لتحرير محافظة الحديدة، بالإضافة إلى خطط أخرى لفتح جبهات قتالية جديدة".

الشرعية تتقدم في صعدة
كشف المتحدث باسم الجيش اليمني العميد ركن عبده مجلي، أن قوات الشرعية والمقاومة سيطرت على مخازن للأسلحة، بينها أسلحة إيرانية الصنع في معارك اليومين الماضيين في البيضاء وصعدة، مؤكداً في تصريحات لصحيفة "عكاظ" السعودية، استمرار النظام الإيراني في تهريب الأسلحة والصواريخ إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية.

وقال إن الجيش الوطني سيطر على مواقع في مديريات ردمان وذي ناعم ويتقدم نحو مديرية السوادية وآل حميقان في محافظة البيضاء، مؤكداً السيطرة أيضاً على مركز مديرية الظاهر والتقدم نحو مركز مديرية كتاف في صعدة، مشيراً إلى القبض على عدد من الأسرى الحوثيين بينهم قيادات.

ولفت المتحدث باسم الجيش اليمني إلى أن الاستعدادات تجري على قدم وساق لتطويق صنعاء من الأطراف الجنوبية عبر فتح جبهة في محافظة ذمار التي ستشكل مع محافظة البيضاء بوابة لتحريرها وتحرير محافظة إب وقطع الإمدادات عن الميليشيات في تعز والمناطق الجنوبية.

درع الخليج
ضمّنت السعودية ومع اختتام أضخم تمرين عسكري تشهده المنطقة على الإطلاق، تمرير رسائل واضحة بشأن عزمها على استكمال بناء القدرات العسكرية، وتجميع الصفوف لحماية أمن المنطقة ومقدّراتها. وقالت صحيفة "العرب" أن اختتام تمرين درع الخليج المشترك تزامن مع نهاية أشغال القمة العربية التي احتضنتها مدينة الظهران شرقي المملكة.

وأوضحت الصحيفة أن الحدثين أبرزا معاً مستوى القوّة الدبلوماسية التي اكتسبتها السعودية، والتي أصبحت بفعلها قادرة على تجميع أكبر قدر ممكن من الدول خلف أهدافها التي تتمحور عموماً حول حماية أمن المنطقة واستقرارها ومواجهة القوى المتربصة بها، دولاً كانت أم تنظيمات إرهابية. ونبهت الصحيفة إلى حضور عدد من كبار المسؤولين والزعماء لهذه المناورات، وعلى رأسهم الرئيس المصري والملك البحريني وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

وقالت إن الإمارات تشكل مع السعودية قاطرة العمل على حماية أمن المنطقة وحفظ استقرارها، مضيفة أن الدولتين تشكلان معاً القوة الرئيسية في تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده الرياض، ويخوض مواجهة على الأراضي اليمنية مع جماعة الحوثي الانقلابية المتمردة التي ليست سوى ذراع لإيران ووكيل من وكلائها في المنطقة.
T+ T T-