الأحد 15 يوليو 2018

"درع الخليج المشترك".. للعرب قوة تحميهم

في ظل التطورات والتحديات التي تشهدها المنطقة من قريب كان أو بعيد، وعلى مشارف أكبر تهديد لأمن المنطقة، اجتمعت قيادة وقوات 24 دولة عربية وإسلامية في بقعة صحراوية واحدة لتقدم أضخم وأقوى العروض العسكرية، لتبعث برسالة مهمة لكل من يفكر في العبث باستقرار المنطقة بأن لا يستهين بقدرات وجاهزية دول المنطقة لردع أي تهديد أو خطر تتعرض له شعوبها وأمنها واقتصاداها.

ومن منطلق الإيمان المشترك لدولنا العربية والإسلامية بأهمية توحيد الجهود لمواجهة أي مخاطر تُحيط المنطقة، عقب انتهاء أعمال القمة العربية في دورتها الـ29، اجتمع عشرات الآلاف من الجنود من 24 دولة لتقديم أضخم التمارين المشتركة في المملكة العربية السعودية وتحديداً بالمنطقة الشرقية، تحت مسمى "درع الخليج المشترك 1"، لتأكيد أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتعزيز مسيرة السلام في الشرق الأوسط بما يعكس التقدم العسكري والأمني الذي وصلت اليه تلك الدول لمساندة ودعم أمنها وأمن شعوبها، وصون ثرواتها ومكتسباتها.

نوعية العتاد العسكري
في 18 مارس (آذار) الماضي، انطلقت فعاليات التمرين العسكري "درع الخليج المشترك 1" الذي نظمته وزارة الدفاع السعودية، واستمر لمدة شهر وتبرز أهميته من حجم المشاركة ونوعية العتاد العسكري النوعي المتطور، والتقنيات المستخدمة فيه والتي تعد من أحدث النظم العسكرية العالمية، مدعومة بمشاركة أربعة دول تصنف ضمن أقوى عشرة جيوش في العالم، بهدف رفع الجاهزية العسكرية للدول المشاركة، وتحديث الآليات والتدابير المشتركة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل العسكري والأمني المشترك.

مواجهة التحديات
وتنوعت التدريبات العسكرية ضمن التمرين لتشمل جميع القطاعات البرية، والبحرية، والجوية، والدفاع الجوي، والقوات الخاصة، وانقسم التمرين إلى مرحلتين، الأولى انطلقت في 28 مارس (آذار) تحت شعار "تمرين مركز القيادة" الذي تم استخدام فيه المشبهات، وتدريب القيادات على إدارة العمليات العسكرية، في بيئة عمليات نظامية وغير نظامية، واختبار وسائل القيادة والسيطرة، فضلاً عن استخدام الذخيرة الحية، بمشاركة جميع قوات الدول المشاركة في التمرين من كل القطاعات، واستهدف التمرين مواجهة التحديات والتهديدات ضمن بيئة عمليات مشتركة لتحقيق مفهوم العمل المشترك، واستخدم فيه العديد من الأسلحة الحديثة والمتطورة.

محاكات الواقع
أما المرحلة الثانية من "درع الخليج المشترك 1" فانطلقت في بداية الشهر الجاري بتنفيذ مناورات ميدانية مشتركة استخدمت فيها التقنية الحديثة من مشبهات القتال لمحاكات الواقع الافتراضي من فعاليات عسكرية للتمرين، حيث تعاملت فيها القيادات مع جميع إجراءات إدارة العمليات العسكرية، في بيئة عمليات نظامية وغير نظامية، وتم فيه اختبار وسائل القيادة والسيطرة والاتصالات على جميع المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية، محققاً الأهداف المرسومة بكل احترافية، بجهود متميزة من القادة العسكريين وضباط الصف للدول المشاركة في التمرين.

ضربة كيماوية
واستهدف التمرين إظهار قوة التخطيط العسكري، والقدرة الفائقة على إدارة العمليات الحربية، واستخدام أحدث تقنيات التسليح، والنظم العسكرية العالمية للدول المشاركة، وشملت عمليات التمرين استخدام الذخيرة الحية، وكان من ضمنها تطهير منشأة من ضربة كيماوية، وضرب منصات صواريخ للقوات الجوية، وعمليات السفن البحرية، والدفاع الساحلي وتطهير قرى، وعمليات اقتحام وتطهير قرى للقوات الخاصة، وإسناد لقوات سطحية.

الحفل الختامي
وأنهى تمرين "درع الخليج المشترك 1" فعالياته في 14 أبريل (نيسان) الجاري، بتقديم الحفل الختامي الذي انطلقت فعالياته أمس الإثنين بحضور عدد من القيادات العربية كان أبرزهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك الأردن عبدالله الثاني، ورئيس مصر عبدالفتاح السيسي، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
T+ T T-