الأحد 24 يونيو 2018

أكاديمي كويتي لـ24: القوات الإماراتية لها دور فاعل في التصدي لأعداء الأمة

رأى الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، هي دولة ناشئة من حيث العمر الزمني مقارنة بغيرها من الدول، لكنها استطاعت خلال فترة وجيزة أن تتقدم بشكل سريع في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية والسياسية أيضاً، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر نموذج باهر للاقتصاد المتنوع والمزدهر في المنطقة، كما تعتبر من المناطق التي يعمها السياح من مختلف أنحاء العالم، وذلك لقدرتها على تحويل الصحراء إلى مناطق لها جاذبية حتى لمن يعيش في المناطق الأوروبية.

وأفاد الدكتور عايد المناع، في تصريحات لـ24، بمناسبة الذكرى الـ42 لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية، بأن "الدولة وبالإضافة إلى اهتمامها العالي بالجانب التعليمي والصحي وتعزيز هوية المواطنة، اهتمت بشكل كبير ببناء القوات المسلحة، حيث بدأنا نلاحظ أن هذه القوات أصبح لها اليوم دور فاعل وكبير في التصدي لأعداء الإمارات والأمة العربية أيضاً، والخارجين عن القوانين الشرعية الدولية مثل الحوثيين في اليمن".

وقال إن "القوات المسلحة الإماراتية أثبتت جدارتها بالأعمال العسكرية التي تقوم بها، خاصة في الصراع اليمني، وفي الوقت ذاته هي تقوم بأعمال إنسانية تقد الدعم للمحتاجين وللمتضررين من الصراعات المسلحة من خلال القيام بإيصال المساعدات الإنسانية والطبية لهم، لافتاً إلى أن الدور الذي تقوم به القوات الإماراتية دور إنساني وأخلاقي كبير يقدر لها وللدولة.

قيادي متميز
وعلى صعيد متصل أضاف المناع بمناسبة مئوية المغفور له مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي توافق اليوم الأحد 6 مايو (آيار) 2018، أن "الشيخ زايد آل نهيان رجل من القيادات العربية المتميزة في تاريخها، فعندما تولى الحكم في إمارة أبوظبي كانت هذه الإمارة عبارة عن صحراء، لكنه عمل على بذل جهود كبيرة جداً منذ توليه الحكم لتطوير إمارة أبوظبي، فاليوم نرى أبوظبي من المدن النموذجية من الناحية العمرانية والسكانية و البنية التحتية، وغيرها من الخدمات الأساسية للسكان، بالإضافة إلى تعزيزه للتعليم والصحة والأمن وغيره".

ولفت إلى أن حلم الشيخ زايد الوحدوي كان كبيراً، حيث سعى لتوحيد الإمارات العربية التي كانت في ذلك الوقت مشتتة، وقام بتنفيذ بهذه المهمة الكبيرة ولعب الدور الرئيسي لتحقيقها، وذلك باستجابة من أشقائه حكام الإمارات السبع الإيجابية، وبخاصة إمارة دبي التي كانت السند الأكبر لهذا الحلم، لكن دور وشخصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإمكانيات إمارة أبوظبي في وقتها لعبة الدور الرئيسي الداخلي في قيام اتحاد دولة الإمارات.

وأشار إلى أن الشيخ زايد يعتبر من الموحدين العرب الذين استطاعوا أن يجمعوا شتات الأمة وأن يجدو كيانات لها قوة وحضور في المحافل الدولية، مضيفاً "اليوم نرى دولة الإمارات، دولة كبيرة جغرافياً ومتماسكة وطنياً ونامية ومتطورة اقتصادياً ولها بصمتها في الهيئات والمؤسسات الدولية، بالإضافة إلى دورها السياسي والعسكري في المواجهات والمجابهات التي تحدث في الإقليم والعالم".

خدمة الوطن والشعب
وأفاد بأن "الجهد الأول والأكبر في كل هذا كان للقائد العظيم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي سخر حياته من أجل خدمة وطنه وشعبه، وأيضاً في خدمة الأمة العربية، فهو عندما وحد الإمارات لا شك أنه ساهم في تعزيز القدرات العربية من خلال إيجاد هذه المجموعة المتماسكة وغير المبعثرة كما هو حال الكثير من الدول العربية".

وعلق الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، بأن "هذا الإنجاز والجهد العظيم يسجل للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه حكام الإمارات، وذلك لأنهم عملوا من أجل صالح هذه المنطقة وليس من أجل مصالحهم الذاتية لكل حاكم على حدا، وكان دور الشيخ زايد في هذه النجاح الباهر رائداً من حيث أنه نجح في اقناع حكام باقي الإمارات بالالتفاف حول اتحادٍ واحد وأن يقوم هذا الاتحاد بإيجاد هوية وطنية موحدة".


T+ T T-