الخميس 16 أغسطس 2018

الإفتاء الإماراتي: السهو في رمضان يوجب القضاء في المذهب المالكي

أكد المركز الرسمي للإفتاء في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإماراتية، أن الصائم إذا أكل أو شرب في نهار رمضان أو في قضائه سهواً، وجب عليه القضاء من غير كفارة، وذلك لفوات ركنٍ من أركان الصوم وهو "الكف عن المفطرات"، لافتاً إلى أن ذلك هو كما لو نسي المصلي ركعة من الصلاة ثم تذكرها فيجب عليه قضاؤها، إذ إن القاعدة الشرعية تقتضي أنَّ "النسيان لا يؤثر في طلب المأمورات".

وذكر المركز الرسمي للإفتاء الإماراتي عبر 24، إلى أن ما سلف لا يتعارض مع ما جاء في الحديث الشريف: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"، لأنَّ رفع الخطأ المذكور في الحديث إنَّما يعني رفع المؤاخذة والإثم، وإلا فإنَّ من أتلف مالاً لغيره خطأ يلزمه ضمانه، ومن أخطأ في صلاته فنقص ركناً منها يجب عليه قضاؤها للقاعدة التي تم ذكرها آنفاً.

وأوضح المركز أن حديث "من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه"، فهو محمولٌ على صوم التطوع كصوم يوم عرفة أو عاشوراء أو الأيام البيض من كل شهر، جمعاً بين الأدلة، فإذا أفطر الصائم المتطوع سهواً لم يبطل صومه ووجب عليه أن يتمه، وهذا مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه الله".

وأشار المركز إلى أنه "ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى سقوط القضاء عن من أكل أو شرب ناسياً في رمضان أو قضائه، أخذاً بظاهر الحديث المذكور، وأنه لا حرج على من عمل بأحدهما".

ونبّه المركز الرسمي لللإفتاء الإماراتي، إلى أنه على من أكل أو شرب ناسياً في نهار رمضان، أن يمسك بقية يومه وأن يقضيه كذلك.
T+ T T-