الأحد 27 مايو 2018

فلسطينيو غزة يائسون.. نتظاهر كي يعرف أطفالنا أنه كان لدينا وطن

فتى فلسطيني أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي بغزة.(أف ب)
فتى فلسطيني أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي بغزة.(أف ب)
"نتظاهر كي يعرف أطفالنا أنه كان لدينا وطن"، تحت هذا العنوان، كتب الصحافي بيل ترو في صحيفة "ذا تايمز" البريطانية عن تجربة أحد المشاركين في الاحتجاجات على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل لإحياء الذكرى السبعين للنكبة التي تزامنت مع نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس.

لا عمل ولا حياة ولا أرض...لاشيء. نحن مستعدون لمواجهة إسرائيل بصدورنا العارية
وقال ترو: "كان عبد المصلح مدركاً لخطر تعرضه لقنص من الجيش الإسرائيلي خلال مشاركته في هذه الاحتجاجات، ومع ذلك أخذ معه ابنه البالغ من العمر 11 عاماً". وأضاف: "عبد المصلح كغيره من الآباء في غزة المحاصرة، يخاف أن يكبر أولاده وهم لا يعلمون أنهم لاجئون أجبروا على الرحيل عن أرض أجدادهم".

"عالقون في غزة"
وينقل عن عبد المصلح (42 سنة) إن هذا هو السبب الذي دفعه ليأخذ ابنه إلى الجدار ليعلمه عن الصراع، مضيفاً: "أخشى أنه عندما يموت كبار السن، وعندما نموت نحن، ينسى أطفالنا أننا عالقون هنا في غزة".

ويتابع ترو إن عبد المصلح الذي تتحدر أسرته من منطقة قرب عسقلان التي تبعد بعض الكيلومترات من الساحل الإسرائيلي، افترق عن ابنه راكان عندما أطلقت عليهم القوات الإسرائيلية 8 قنابل  غاز مسيلة للدموع، وكان ابنه كان يحمل العلم الفلسطيني عندما أصيب بطلقة نارية.

"وحيداً ومصاباً"
أما الفتى راكان الذي تحدث إليه ترو ايضاً فقال: "ذهبت للمشاركة في الاحتجاجات إلا أنه أُطلق علي النار وأنا أحمل العلم الفلسطيني...لم تكن هناك أية سيارات إسعاف، كنت وحيداً ومصاباً، إلا أن رجلاً مسناً وجدني ونقلني إلى إحدى المستشفيات".

وأوضح ترو أن "راكان هو واحد من 2700 مصاب و62 شخصاً قتلوا الاثنين برصاص القوات الإسرائيلية فيما التداعيات مستمراً دولياً".

وختم أن مستشفيات غزة عاجزة عن استيعاب الضحايا. ففي دير البلح، طلب من عز الدين (24 سنة) الذي يعاني جرحاً بليغاً في ساقه أن يذهب إلى منزله لان ثمة حاجة إلى سريره. "لا عمل ولا حياة ولا أرض...لاشيء. نحن مستعدون لمواجهة إسرائيل بصدورنا العارية".
T+ T T-