الخميس 20 سبتمبر 2018

صحف عربية: طلب حماية الناتو والانتهازية القطرية

تواصل قطر، بعد عام على المقاطعة، البحث عن إطار جديد لفك عزلتها، وبعد التقارب مع إيران وتركيا، تطرق الدوحة باب حلف الناتو لطلب الحماية، فيما تحظى "صفقة الجنوب" السوري بتوافق إقليمي ودولي غير مسبوق.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، وجه المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بزيادة تخصيب اليورانيوم، بينما تواجه إيران ضغوطاً قوية من الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا وغالبية الدول العربية التي اتفقت جميعاً على ضرورة إخراج قواتها من جميع الأراضى السورية.

النفعية والانتهازية القطرية
ذكرت صحيفة العرب اللندنية أن "قطر تأمل الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي الناتو، مواصلةً بذلك بحثها عن إطار جديد يضمها خارج حاضنتها الطبيعية الخليجية والعربية، ويعوّض عزلتها الناجمة عن مقاطعة دول الخليح لها بسبب دعمها للإرهاب".

وقالت الصحيفة: "تشن قطر حملة إعلامية كثيفة بمناسبة مرور سنة على المقاطعة، تهدف بالأساس للترويج إلى تماسك الدوحة وعدم تأثرها بتبعاتها، لكن المسعى القطري لفك العزلة عن طريق التقارب مع إيران وتركيا، والاحتماء بحلف شمال الأطلسي، يعكسان شعور القيادة القطرية بوطأة الأزمة وتوقعاتها بطول أمدها واشتدادها مستقبلاً".

ويرى خبراء أن "الدوحة لا تنجح دائماً في كسب ثقة الدول الكبرى التي تظل مرتابة في انخراط قطر الجادّ في جهود محاربة الإرهاب والتصدي لجماعاته، الأمر الذي قد يجعل من ضم قطر لمجموعة دول الناتو أمرا بالغ الصعوبة".

وتضيف الصحيفة "كما أن العلاقة المتنامية بين قطر وإيران عامل تعميق لعدم الثقة بالدوحة، إذ تسير السياسة القطرية في هذا المجال عكس اتجاه الاستراتيجية الأمريكية لمحاصرة النفوذ الإيراني وتحجيمه".

"صفقة الجنوب" السوري
وفي سوريا، كشفت صحيفة الحياة اللندنية أنه "للمرة الأولى منذ أكثر من سبع سنوات، تلتقي قوى إقليمية ودولية ذات مصالح متناقضة معنية بالنزاع السوري، على دعم عودة قوات النظام السوري حصراً إلى منطقة جنوب البلاد الاستراتيجية". وكان الملف محور محادثات نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، أمس مع السفير الإيراني لدى روسيا.

ويكتسب الجنوب السوري الذي يضم في شكل رئيس محافظتي درعا والقنيطرة، خصوصيته من أهمية موقعه الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، وقربه من دمشق. ولكل من هذه الأطراف الثلاثة، إضافة إلى داعميها من روس وإيرانيين وأميركيين، مصالح أو تطلعات فيها.

إيران تعود إلى "التخصيب"
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة الجريدة الكويتية أنه "في خطوة ستقود حتماً إلى مزيد من التوتر في الملف الإيراني المفتوح على مصراعيه من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، أمر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بزيادة تخصيب اليورانيوم، وهو ما بدأت السلطات الإيرانية على الفور تنفيذه".

وقال المرشد الإيراني، أمس الأول، إن "بلاده لن تقدم أي تنازل، وستمضي بسياساتها، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي، حيث أمر بالاستعداد للعودة الى التخصيب أو بأنشطتها الإقليمية أو برنامجها الباليستي، متعهداً بمقاومة الضغوط"، ومطالباً الأوروبيين بالتخلي عن "حلم" مواصلة تقييد البرنامج النووي، في ظل إعادة فرض العقوبات الاقتصادية، مؤكداً أن "الأعداء يشنون حرباً اقتصادية ونفسية على إيران لتركيعها".

واستمر خامنئي في رسم ملامح سياسة التدخل في شؤون المنطقة العربية بأسرها، بمطالبة الشباب العربي بـ"التحرك" من أجل "أخذ زمام المبادرة لتقرير مستقبلكم"، مضيفاً أن "بعض الدول في المنطقة تتصرف كأعداء لشعوبها، سنواصل دعم الدول المقهورة وقوى المقاومة في المنطقة".

الخروج من سوريا 
وفي سياق متصل، تناولت صحيفة الأهرام في مقال للكتاب مكرم محمد أحمد انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، وأكد الكتاب أن الإيرانيين يتمسكون بالبقاء فى سوريا لجنى مكاسب استراتيجية على المدى الطويل، ووفقاً للحسابات التى أجراها الدبلوماسى الإيرانى السابق مقصور فارهنح، فإن إيران أنفقت ما لا يقل عن 30 مليار دولار على شكل مساعدات عسكرية واقتصادية، لذا ربما يكون صعباً على الإيرانيين فى هذه الظروف الجديدة أن يحزموا حقائبهم ويعودوا إلى بلادهم بخفى حنين". 

وينوه المقال إلى أن "السؤال المهم والأخير هنا، ليس هل تخرج إيران من سوريا ولكن متى تخرج وكيف تخرج، لأن تشبث إيران بالبقاء فى سوريا سيؤدي إلى صدام جديد مع إسرائيل تساندها الولايات المتحدة، في الوقت الذي يستعد فيه اقتصاد إيران لعقوبات أمريكية صارمة وخانقة، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الإيراني".
T+ T T-