الأحد 24 يونيو 2018

العوضي: القيادة الإماراتية قريبة من المتغيرات الاقتصادية في المجتمع

أكد الخبير الاقتصادي الإماراتي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حمد العوضي، أن اعتماد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، 50 مليار درهم لدعم مسيرة أبوظبي التنموية والاقتصادية خلال السنوات الثلاث القادمة، يأتي انعكاساً لاقتراب القيادة الإماراتية من المتغيرات الاقتصادية الحاصلة في المجتمع.

وأشار الخبير الاقتصادي العوضي في تصريح خاص لـ24، إلى أن "منظومة الحوافز الاقتصادية التي أعلن عنها الشيخ محمد بن زايد، ركزت على البيئة الاقتصادية كاملةً، إذ اشتملت على التمويل، والإعفاءات، إضافةً إلى المبادرات والمحفزات، علاوةً على الضمانات من الحكومة، وتسهيل بيئة الأعمال".

ولفت العوضي، إلى أن "منظومة الحوافز الاقتصادية شملت كذلك العديد من القطاعات، وهي: قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الصناعة والسياحة اللتان تعددان أساسيات لأي اقتصاد في العالم، وخاصةً في دولة الإمارات".

تقليل التكلفة 

وأوضح أن "الإعفاءات المعلنة ضمن المنظومة، تساعد المستثمرين الصغار الجدد على الدخول إلى السوق، كما من شأنها تقليل تكلفة إنشاء أعمالهم، لاسيما المتعلقة بتأجير لأماكن المناسبة، إلى جانب ضمان الترخيص الفوري لعدد كبير من الأنشطة، فضلاً عن تسديد الدفعات المتأخرة على الكثير من الشركات التي دخلت في التعهدات الحكومية، إذ إنها كانت تشكو من الدفعات وتعطيل أعمالها بسببها".

واعتبر العوضي أن عملية إعادة دراسة الغرامات والرسوم لتقليصها، تعدّ أساساً مهماً لقطاع الأعمال الذي كان يشتكي منها من ناحية الغلاء وإجراءات فتح رخصة نشاط اقتصادي إلى جانب تكلفته.

الصناعة العالمية

وأضاف الخبير الاقتصادي الإماراتي حمد العوضي: "أبوظبي تنظر إلى المستقبل لتحجز مكانها على خارطة الصناعة العالمية، بما يتوفر لديها من رأسمال وموارد وطاقة وأراضي، وقدرة بشرية ذات تعليم عالي وجودة عالية، لذا جاءت أوامر ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إنشاء مجلس أبوظبي للمسرعات والصناعات المتقدمة، تحت اسم "غداً"، لاستقطاب ودعم الاستثمارات والتقنيات ذات القيمة المضافة التي تساهم في استشراف وريادة الاقتصاد المعرفي والنوعي لأبوظبي محلياً وإقليمياً، ما من شأنه التسريع بتطبيق هذه الأفكار وتحويلها لمنتجات واقعية تدخل السوق كمشروع صغير أو متوسط، الأمر الذي يعزز بالتالي من توطين السوق بهذه الأفكار الخلاقة ذات التكلفة القليلة".

ولفت العوضي إلى أن أمر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإصدار تراخيص مزدوجة لشركات المناطق الحرة في الإمارة، تسمح لها العمل خارج المناطق الحرة والدخول في المناقصات الحكومية، يسمح لهذه الشركات بنقل خبراتها ومنتجاتها إلى السوق المحلي لتعزيزه بهذه المنتجات والأفكار، إذ يوجد في دولة الإمارات العديد من المناطق الحرة المتميزة المتخصصة مثل المنطقة الحرة الإعلامية، والمنطقة الحرة المالية، والمنطقة الحرة الصناعية، والتي تضم جميعها شركات كبيرة تستحق الدخول إلى السوق والمنافسة فيه، إلى جانب تحويل معرفتها ومنتجاتها إلى هذا السوق.

T+ T T-