السبت 21 يوليو 2018

ارتفاع أسعار النفط بعد إعلان "القوة القاهرة" في ليبيا

مصفاة نفطية في ميناء ليبي (أرشيف)
مصفاة نفطية في ميناء ليبي (أرشيف)
قفزت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، بعد إعلان ليبيا القوة القاهرة في جانب من إمداداتها، بيد أن زيادة إجمالية في إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، وتباطؤا الطلب، يحدان من ارتفاع السوق.

وارتفع خام القياس العالمي برنت 41 سنتاً أو 0.5 % عن آخر إغلاق ليصل إلى 77.71 دولاراً للبرميل صباح الثلاثاء.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 57 سنتاً أو 0.8 % مسجلاً 74.51 دولاراً للبرميل.

وقال ستيفن اينس رئيس التداول لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى أواندا للوساطة في العقود الآجلة بسنغافورة: "الصراع على السلطة في ليبيا بين المؤسسة الوطنية للنفط التي مقرها طرابلس والمعترف بها دولياً والتي تسيطر على مبيعات الصادرات، وبين المؤسسة الوطنية للنفط الشرق ومقرها بنغازي والتي تسيطر على البنية الأساسية حالياً، يمحو الزيادة المخطط لها من أوبك وتحالف الدول المصدرة من خارج أوبك".

وأظهر مسح لرويترز نُشر أمس الإثنين، أن إنتاج منظمة أوبك زاد 320 ألف برميل يومياً في يونيو (حزيران) عن مايو (أيار).

ومجمل الإنتاج في يونيو(حزيران) هو الأعلى منذ يناير(كانون الثاني) 2018.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا حالة القوة القاهرة في ميناءي الزويتينة والحريقة الإثنين، ما نتج عنه خسائر في الإنتاج بلغ إجماليها 850 ألف برميل يومياً بسبب إغلاق حقول وموانئ في شرق البلاد.

ويرى المتعاملون في تجارة النفط أن إنتاج الولايات المتحدة، الذي زاد 30 % في العامين الأخيرين الي 10.9 مليون برميل يومياً، يسد النقص الناجم عن تعطل بعض الإمدادات.

وبشكل عام قال المحللون إن سياسة الإنتاج في أوبك، وتعطل الإمدادات غير المخطط لها يمثلان الآن المحرك الرئيسي للأسعار.

وقال بنك غولدمان ساكس في مذكرة نشرت في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين: "مستوى إنتاج أوبك وضخ السعودية، والعراق، والإمارات، والكويت، وروسيا، من خارج أوبك، الطاقة الفائضة، والتعطل القاهر للإنتاج في ليبيا، وفنزويلا، وإيران، سيكونان محركين أكثر أهميةً لأسعار الخام في الأمد القريب".

في غضون ذلك، أصبح تباطؤ الطلب، والذي قد ينهي سنوات من ارتفاع قياسي في الإقبال على الخام، مثار قلق.

وقال بنك باركليز: "نمو الطلب على البترول الأمريكي تباطأ بشدة إلى 385 ألف برميل على أساس سنوي في أبريل(نيسان) مقارنةً مع نمو تجاوز 730 ألف برميل على أساس سنوي في الربع الأول".

وفي آسيا، أكبر منطقة مستهلكة للنفط في العالم، تتراجع واردات النفط المنقولة بحراً منذ مايو(أيار) مع عزوف المستهلكين بسبب ارتفاع التكاليف، والخلاف التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين. 
T+ T T-