الثلاثاء 17 يوليو 2018

كرواتيا تتسلح بأمجاد التسعينيات أمام إنجلترا

لاعبو المنتخب الكرواتي (أرشيف)
لاعبو المنتخب الكرواتي (أرشيف)
بلغت كرواتيا الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، للمرة الثانية بعد مرور 20 عاماً على ملحمتها الرائعة في مونديال فرنسا 1998، البلد بأكمله يحلم بأن ينجح لوكا مودريتش ورفاقه في تخطي إنجاز من يعتبرونهم حتى الآن أبطال لا يمكن تكرار ما أنجزوه.

وبعد الفوز الدراماي على روسيا المضيفة 4-3 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي 1-1 والإضافي 2-2) السبت في سوتشي في الدور ربع النهائي، تستعد كرواتيا إلى مواجهة إنجلترا في نصف النهائي غداً الأربعاء على ملعب لوجنيكي في موسكو.

أقر مدرب "المتوهجين" في مونديال فرنسا 1998 ميروسلاف بلازيفيتش بأنه "كان فخوراً بعض الشيء حتى قبل أربع أو خمس سنوات، وسعيداً بأنه ونجوم 1998 وضعوا حاجزاً عالياً في المونديال الفرنسي، حتى أنه كان من الصعب النظر إليه حتى دون التفكير في تخطيه".

وأضاف: "لكنني من الآن أصلي.. وسأقدم كل شيء حتى يدخلنا هذا المنتخب (الحالي) التاريخ ونتحدث عنه في المستقبل".

وفي عام 1998، خسر المنتخب الكرواتي في دور الأربعة أمام نظيره الفرنسي المضيف 1-2، بعدما تقدم بهدف لهدافه رئيس الاتحاد حالياً دافور شوكر، لكن فرنسا ردت بثنائية مدافعها ليليان تورام وبلغت النهائي لتسحق البرازيل بثلاثية نظيفة وتحرز لقبها الأول والوحيد حتى الآن.

وبعد الجيل الرائع لشوكر، روبرت بروسينيتشكي، سلافين بيليتش، أليوشا أسانوفيتش وزفونيمير بوبان في 1998، نجحت كرواتيا في تكرار الإنجاز في روسيا بجيل يقوده لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش وماريو ماندزوكيتش.

وأيقظ مشوار كرواتيا في المونديال الروسي الحماس مجدداً في البلاد، إذ أن ساحات وشوارع البلاد غصت بالوجوه المطلية باللونين الأحمر والأبيض والمتفرجين الذين يرتدون القميص الشهير.

وخرج الناس يغنون وأطلق العنان لأبواق السيارات، 4,1 ملايين شخص يبدون مصممين على إقامة حفل غير مسبوق منذ 4 يوليو (تموز) 1998، عندما نجحت كرواتيا في سحق ألمانيا بطلة أوروبا وقتها 3-صفر في الدور ربع النهائي للمونديال الفرنسي، بعد ثلاث سنوات فقط من نهاية حرب الاستقلال الدامية وفي أول مشاركة في بطولة عالمية كدولة مستقلة.

علق بلازيفيتش على المباراة قائلاً: "كانت لحظة تاريخية لكرة القدم الكرواتية"، بينما وصفها القائد بوبان بـ "مباراة حياتنا"، وحياة كل المشجعين نظراً لأن ما حققه المنتخب منذ ذلك الحين كان باهتا، إلى أن أتت روسيا.

وعلقت صحيفة "سبورتسكي نوفوستي" قائلة: "نحن سعداء لرؤية هذا الجيل يختبر عامه 1998، ليشهد نشوة كروية".

وأضافت الصحيفة الرياضية: "كنا دائماً نعود إلى الميداليات البرونزية لعام 1998، والتي كانت تشكل عبئاً على مودريتش وفريقه.. منذ السبت الفوز على روسيا، اختفى الألم وها نحن أخيراً نعيش مجدداً عام 1998".
T+ T T-