الأربعاء 19 سبتمبر 2018

صحف عربية: النظام القطري يستجدي "التفاوض" للخروج من مأزق أزمته

تقترب أزمة الحكومة العراقية من حل في جلسة حاسمة تعقد السبت المقبل بالبرلمان، فيما اندلع قتال عنيف على مشارف مدينة الحديدة اليمنية في مؤشر لانطلاق المعركة الحاسمة لاستعادتها.

وبحسب صحف عربية صادرة اليوم الخميس، تعقدت عملية تشكيل الحكومة اللبنانية مع حرب الإقالات بين الأطراف المتناحرة، فيما استجدت الدوحة في بيان رسمي الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لإنهاء أزمتها.

تفاهمات اللحظة الأخيرة بالعراق
يستعد البرلمان العراقي لعقد جلسة حاسمة السبت المقبل يفترض أن يتم خلالها اختيار رئيسه وفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية. وفي حين لم يحسم الأكراد حتى الآن موقفهم بشأن مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، يتجه السنّة إلى ترك اختيار المرشح لرئاسة البرلمان للتصويت الذي سيجرى في الجلسة المرتقبة.

وقال النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري، وهو أحد المرشحين لرئاسة البرلمان لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن "هناك اتفاقاً على أن يحسم أمر المرشح للمنصب داخل الفضاء الوطني بالتصويت بين كتلتي (الإصلاح والإعمار) و(البناء) بالإضافة إلى الأكراد". مضيفاً أن "هناك محورين بات يعول عليهما في حسم اختيار رئيس البرلمان، وهما (جبهة الإصلاح) بزعامة مقتدى الصدر وحيدر العبادي وعمار الحكيم وإياد علاوي، و(جبهة البناء) بزعامة هادي العامري ونوري المالكي، ولكل من هذين المحورين مرشحيهم من السنة".

وأضاف أن "الاتجاه هو إما أن تكون هناك انتخابات ضمن المكون السنّي ويطرح الفائز داخل المكون على الكتل الأخرى، أو داخل (كتلة الإصلاح) ومن ثم الذهاب به إلى البرلمان"، مشيراً إلى أن الأكراد وإن لم يحسموا أمرهم بعد، لكنهم على ما يبدو يميلون إلى مرشح (جبهة الإصلاح)، خصوصاً (الحزب الديمقراطي الكردستاني) وعدّ أنه سيصبح خارج المعادلة... إذا تحولت المسألة إلى صفقات بين الكتل، لأنه لا توجد كتلة كبيرة تدعمني. كما أن (تحالف الإصلاح) لم يحسم أمره بعد لجهة آلية الاختيار".

انطلاق معركة استعادة الحديدة
قالت مصادر عسكرية، إن قتالاً عنيفاً اندلع مجدداً على مشارف مدينة الحديدة اليمنية بعد أيام من انهيار محادثات جنيف بسبب المقاطعة الحوثية غير المبررة.

وقال مراقبون لصحيفة "العرب"، إن الهجوم الحاسم لتحرير الحديدة اكتسب مشروعية كبيرة بعد فشل مشاورات جنيف، التي تأكد من خلالها أن الحوثيين لا يسعون إلى الحل، وعلى العكس فهم يخططون لإدامة التوتر وفق أجندة إيرانية واضحة تريد أن توظف ورقة اليمن لمنع واشنطن من إحكام الحصار عليها.

يأتي هذا وسط مؤشرات على أن الهجوم، الذي تقوده القوات الموالية للحكومة اليمنية مدعومة بالتحالف العربي، حصل على ضوء أخضر غربي عكسته تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأربعاء، الذي كشف أن بلاده أكدت للكونغرس أن السعودية والإمارات تتخذان "تدابير واضحة لتخفيض الخطر" على المدنيين أثناء عملياتهما العسكرية في اليمن.

حرب الإقالات اللبنانية
قالت مصادر سياسية إنه "لا جديد على خط عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، بل اتّخذت المسألة منحى دستوري مع ما بات يُعرف بحرب الصلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة".

ولفتت المصادر لصحيفة "الجريدة الكويتية" إلى أن "العلاقة بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي أصبحت مقطوعة بالكامل، بعد الحملات المتبادلة على خلفية حرب إقالات الموظفين من جانب وزراء الفريقين"، مشيرة إلى أن "الخلاف بين الحزبين زاد من تعقيد عملية التشكيل".

إلى ذلك، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله، خلال لقاء "الاربعاء النيابي" أمس، إن "الأمور بالنسبة الى الحكومة ما زالت على حالها، ولا مبرر على الإطلاق للتأجيل أو التأخير"، مضيفاً: "لا نستطيع أن نعيش حالة الترف في تأليف الحكومة، نظراً الى الأوضاع التي بات يعرفها الجميع، خصوصاً بالنسبة إلى الوضع الاقتصادي".

تراجع قطري
بعد ساعات من فشل النظام القطري في إقحام آليات الأمم المتحدة في أزمته السياسية مع دول الرباعي العربي في مجلس حقوق الإنسان بدورته الـ39 في جنيف أمس الأول (الثلاثاء)، استجدت الدوحة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين) لإنهاء أزمتها، في بيان بثته وكالة الأنباء القطرية الرسمية، فيما اعتبره مراقبون مراوغة قطرية جديدة.

وبحسب صحيفة "عكاظ"، يبدو أن حالة الخذلان التي يشعر بها النظام القطري ممن راهن عليهم في بداية الأزمة كنظام الملالي في طهران، وهزائمه الدبلوماسية التي مني بها، وانكساراته السياسية، دفعته إلى "طلب التفاوض"، فيما يصر على تغافل الحقيقة الراسخة، التي تؤكد أن الخروج من مأزق الأزمة القطرية لن يكون إلا عبر "بوابة الرياض"، وأن العودة إلى المحيط الإستراتيجي لن تتم إلا عبر تلبية مطالب الرباعي العربي.

في غضون ذلك، استنكرت وفود الدول الـ4 الداعمة لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين) المعتمدة في جنيف، في بيان مشترك، ما جاء في بيان النظام القطري المقدم تحت البند الثاني من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ39 المنعقد حاليا بقصر الأمم بجنيف، واعتبرته محاولة لإقحام آليات الأمم المتحدة في أزمة سياسية المتسبب الرئيسي فيها الممارسات والسياسات القطرية.

T+ T T-