الإثنين 19 فبراير 2018

عنصرية إلكترونية!







لا يمكن لعاقل أن يدافع عن العنصرية، فهي مقيتة، بل منتنة كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم، آمراً بتركها لهذه العلة.

لكنك تحت وطأة أي تأثير قد تتفهم العنصرية الدينية، أو القبلية، أو المناطقية. أشدد على أنني أقول: أتفهم، ولا أقول: أتقبل!

وبين التفهم والقبول، الكثير، الكثير، من الفرق النوعي.

لكن ما يجعلني أحتار حيرة يصعب وصفها، هو عنصرية بتنا نراها عياناً بياناً، هي العنصرية الإلكترونية!

والعنصرية الإلكترونية أيها السيدات والسادة، هي أن ترى رجلين، بالغين، عاقلين، مكلفين، بكامل الأهلية، يتناطحان ليثبت كل منهما أن نوع هاتفه كل هو الأفضل من نوعية هاتف خصمه.

وكأنه يقول: إن أحداً لا يسعه إن كان عاقلاً أن يتجاوز استخدام هذا النوع من الجوال، أو هذا الموديل من الموبايل!

وأحسب أننا بلغنا بهذه العنصرية، وهذا التعصب، مبلغاً نبز به بقية الأمم!

أعرف أن ثمة هوساً إلكترونياً يجتاح العالم، وهو ما يجعل المئات وأحياناً الآلاف يصطفون قبل ليلة أمام متجر لبيع المنتجات الإلكترونية، كي يكونوا من أوائل من يقتني منتجاً إلكترونياً جديداً، لكننا لا نفعل ذلك، إذ أن لعنصريتنا خصائص لا تتأتى لغيرنا، منها أنها عنصرية شرسة، لكنها كسولة، فهي لا تقترن بنظام، ولا ترتبط بالتزام!

أصيحوا معي: ويلك يا اللي تعادينا يا ويلك وييييييل!

www.turkid.net

T+ T T-