الأحد 19 أغسطس 2018

24 يستطلع آراء خبراء حول "حصاد أمير قطر" خلال عام

مر عامٌ كامل قضاه الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أميراً لدولة قطر، عقب تنازل والده الشيخ حمد بن خليفة، عن الحكم في 25 يونيو (حزيران) 2013، وبينما كانت بعض التعليقات المتفائلة بتغير وجهة وسياسات "الدوحة" الخارجية بتولي "تميم"، صاحب الـ 34 عاماً مقاليد الحكم خلفاً لوالده، كان الواقع مغايراً تماماً لذلك، إذ واصل الابن سياسة والده، لتقف الدوحة في مواجهة دول الخليج، وفي مواجهة مصالح الأمة العربية، بحسب ما أكده سياسيون وخبراء.

تعاطي الدوحة مع تطورات العديد من القضايا العربية كشف عن سياستها الخارجة عن الخط العربي، خاصةً فيما يتعلق بتعاملها وتعامل قناة "الجزيرة الفضائية" مع الوضع في مصر، والإرادة الشعبية الهائلة التي تجلت في 30 يونيو (حزيران)، وتسخيرها كل قواها من أجل دعم عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيوائهم، رغم كونهم مطلوبين للأمن المصري، بما جعل من "قطر" ظهيراً لتلك الفصائل الإرهابية، التي تحارب مصر والعالم العربي.



وكذلك كانت للدوحة مواقف عليها العديد من علامات الاستفهام في عدد من القضايا العربية البارزة، ومن ثمًّ، استطلع 24 آراء مجموعة من الخبراء السياسيين والمفكرين المصريين، حول تقييم أداء الأمير تميم خلال عام، وفُرص وجود تحولات حقيقية في رؤية وسياسة دولة قطر إزاء قضايا المنطقة، خاصةً إزاء الأوضاع في مصر، تزامناً مع الضغط الخليجي الذي يُمارس عليها للعودة إلى الصف العربي مُجدداً، والتخلي عن سياستها العدائية.

أسامة هيكل: قطر تسير قدماً نحو الانسلاخ من النسيج العربي
في البداية، أكد وزير الإعلام المصري الأسبق أسامة هيكل، أن تقييم سياسة دولة قطر لا يتعلق بتغيير الحاكم، موضحاً أنه يعد عام من تولي الأمير تميم بن حمد الحكم، والدولة تسير قدماً نحو الانسلاخ من النسيج العربي.


وقال "هيكل" في تصريح خاص لـ24: "قطر تُمثل دوراً أكثر منها دولةً، بمعنى أنها تعمل لخدمة أهداف محددة خارجية تحمل مصالح خاصة، ولهذا فإنه منذ تولي تميم الحكم لم تتغير سياستها في دعم الجماعات المتطرفة التي تهدد أمن منطقة الشرق الأوسط وجيرانها العرب، وهو ما كان يقوم به والده قبل تسليمه السلطة لولده".

وأشار إلى أن البعض توقع أن وجود "تميم" كشاب على رأس السلطة في قطر، ربما يُحدث بعض التغييرات، لكن ممارسات "تميم" خلال العام الماضي خالفت تلك التوقعات؛ وذلك لأن الإدارة في قطر تقوم من خلال مستشارين، وبالتالي فإن وجود تميم أو غيره لا يؤثر في مواقف الدولة وقراراتها، على حد قوله.

وأضاف هيكل "مصر حدث بها تغيير خلال فترة حكم الإخوان، ولكنه كان تغييراً للأسوأ، والشعب رفضه، وقرر إنهاء هذا الحكم، لكن الوضع يختلف في قطر".

وأوضح أن الخط الذي تسير فيه قطر الآن، هو خط مضاد لخط الأمن القومي العربي، وذلك بدعمها للإرهاب، ورفضها الالتزام بقرارات مجلس التعاون الخليجي، وقرارات القمة العربية في الكويت.

وأكد "هيكل" أن قطر أمام خيارين، إما أن تستمر على نفس النهج وتفقد احترام الدول العربية ومساندتها لها، أو تغيّر سياستها وتنال احترام الجميع.

ثروت الخرباوي: "تميم" رمى نفسه في أحضان الغرب
إلى ذلك، قال القيادي الإخواني المنشق المحامي ثروت الخرباوي، إنه رغم أن بعض الدول كانت تعلق الآمال على أمير قطر تميم بن حمد في أن يكون أكثر قرباً من المشروع الوطني العربي، وأن يغيّر السياسة التي كان والده يتبعها، إلا أنه للأسف لم يحد عن تلك السياسة طيلة العام الماضي، بل راح يرمي نفسه في أحضان الغرب، رغبةً منه في أن تتحول قطر من دويلة صغير إلى دولة عربية كبرى، ثم إلى دولة عظمى، تناطح دول العالم.


وأضاف الخرباوي في تصريحات خاصة لـ24، أن أمير قطر مُرغم آجلاً أم عاجلاً على تغيير سياسته؛ لأن الدول العربية لن تسمح له بأن يزعزع أمنها واستقرارها القومي، وستسعى إلى ممارسة الكثير من الضغوطات عليه لتحجيم دوره، علاوةً على أن الأحداث التي تشهدها البلدان العربية، وإدراك الشعوب لحجم المؤامرات التي تُحاك ضد ثورات ربيع العربي والمتورط فيها قطر، ستدفع "تميم" إلى التخلي عن الإخوان ودعم الجماعات الإرهابية نهائياً، وكذلك التخلي التدريجي عن سياستها نحو أمريكا.

كمال حبيب: سياسة "تميم" راديكالية.. وينفذ الأجندة الأمريكية
وفي غضون ذلك، أكد الخبير في شئون الجماعات الإسلامية الدكتور كمال حبيب، أن سياسة الأمير القطري تميم بن حمد، تقوم على أساس "راديكالي"، إذ أنه ما يزال يبحث عن دور له في منطقة الشرق الأوسط بتنفيذ الأجندة الأمريكية.



وأضاف "حبيب" في تصريحات خاصة لـ24، أن أمير قطر هو المسؤول الأول والأخير عن الخراب والدمار الذي حلَّ على معظم الدول العربية وعلى رأسها العراق وليبيا، حيث إن قطر لم تتوقف عن ضح مساعداتها المالية إلى الجماعات الإرهابية في هذه الدول، بما يخدم مصالح أمريكا في التدخل في شأن هذه الدول الشقيقة.

ولفت "حبيب" إلى أن أمير قطر حاول على مدار العام الماضي، مناطحة ومكايدة كبار الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ومصر، لكنه فشل في ذلك.

وأشار إلى أنه رغم الضغوطات التي مورست على أمير قطر، من قبل دول مجلس التعاون الخليجي لكي يتخلى عن سياسته، ورغم وعوده في قمة الكويت باحترامه سيادة الدول ودعمه للديمقراطية في البلدان العربية، إلا أنه لم يُنفذ أياً من هذا الوعود.

ولفت إلى أن قطر لديها ازدواجية سياسية، وأقوالها ليست ترجمة لأفعالها، فهي تتعامل بمبدأ المراوغة والضرب تحت الحزام، مستغلة قوة اقتصادها، والدعم الأمريكي الذي يُقدم لها، متوقعاً ألا تغير قطر من سياستها، بدليل أن قرار الدول العربية بسحب سفرائهم من على أراضيها لم يؤت بثمار إيجابية، بل دفع قطر إلى التمادي في أفعالها الشنعاء.

رئيس وزراء مصر السابق: لا يجب أن نُعير الدوحة اهتماماً
وبدوره، رفض رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور علي لطفي، التعليق على أداء الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني، خلال العام الماضي، أو مواقف الدوحة من تطورات الأوضاع بالقاهرة، ومن ثورة 30 يونيو (حزيران)، قائلاً: "من هذا الذي نُعلّق عليه أو نُعيره اهتمامًا؟".



واكتفى لطفي بالتأكيد على أن "الجميع يعلم ماذا فعلت قطر وماذا فعل أميرها إزاء مصر"، في إشارة منه للموقف القطري المتحفظ على التطورات السياسية التي شهدتها القاهرة في 30 يونيو، فضلاً عن دعم الدوحة لعناصر تنظيم الإخوان المسلمين، وتصريحات مسؤوليها ضد الإدارة المصرية.

سكينة فؤاد: على الدوحة تصحيح ما اقترفته من أخطاء
بدورها، شددت مستشارة الرئيس السابق الكاتبة البارزة سكينة فؤاد، على أهمية أن تُصحح الدوحة ما اقترفته من أخطاء في حق الشعوب العربية خلال الفترة الأخيرة، كما يجب على أميرها أن يدرك حجم المخاطر من تفتيت الأمة وتقسيمها والابتعاد عن العمل تحت مظلة أمريكا والدول الغربية.



وأضافت في تصريحات خاصة لـ24: "على قطر ألا تتصور أن القوى الأجنبية سوف تمثل حمايةً لها، وعلى أميرها أن يسأل نفسه من المسؤول الأول عما يحدث في العراق وليبيا وسوريا من تشرذم وتقسيم، وعليه أن يسأل نفسه من الذي قضى على جيش العراقي، ومن الذي أدخل الجماعات الإرهابية إلى الدول العربية؟ الإجابة هي أمريكا والدول العربية، لذلك فإن عليه الكف من التعامل والتعاون مع هذه الدول".
وتابعت فؤاد: "أمير قطر عليه أن يُدرك أن قوة دولته ليست في العمل تحت راية الدول الغربية، ولكن في لحمته مع الدول العربية والاستقواء الحقيقي بالأمة".

رفعت السعيد: تميم في انتظار نفس مصير "المعزول"
وفي سياق متصل، قال رئيس حزب التجمع السابق الدكتور رفعت السعيد، إن "فترة الـ 12 شهراً التي قضاها الأمير القطري تميم بن حمد، مشابهة تماماً لنفس الفترة التي قضاها الرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعته في الحكم، إذ أن الأول استطاع أن يستعدي جميع الدول العربية بصفة عامة، ومصر بصفة خاصة، علاوة على خسارته لجميع القوى الإسلامية؛ نظراً لتحريضه المستمر على إحداث فتنة طائفية بين المسلمين في كافة ربوع الوطن العربي".



وأضاف السعيد في تصريحات خاصة لـ24، أنه يوماً ما سينقلب الشعب القطري عليه، وستتخلى أمريكا عن دعمها له، لأن السياسة لعبة متغيرة، واستمرار سياسة المهادنة أو العداء مستحيلة.

مكرم محمد أحمد: الدوحة ليست لديها أية نوايا طيبة
أما نقيب الصحافيين الأسبق مكرم محمد أحمد فيرى "أن الموقف القطري تجاه مصر والدول العربية يحمل نفس التوجهات والممارسات التي لا تنبئ بأية نوايا طيبة".



وأوضح "مكرم" في تصريحات خاصة لـ24، أنه على مدار عام مضى أثبت الواقع الفعلي أن أمير قطر تميم بن حمد، يحمل نفس توجهات الأب الشيخ حمد بن خليفة، مشيراً إلى أن قطر تصر على شن مواقف معادية ضد مصر ودول الخليج، وذلك بوصفها دولةً ترعى الإرهاب.

وأشار إلى أن قطر لم تلتزم حتى الآن بتنفيذ السياسات والقرارات التي حددتها دول الخليج، ومنها وقف دعم الإرهاب وعدم إعطائه الملاذ الآمن؛ لكونه يُشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الخليجي.

وتوقع "مكرم" أن تشهد العلاقة بين مصر وقطر خلال الفترة المقبلة حالةً من الجفاف والفتور، مستشهداً بموقف مؤسسة الرئاسة المصرية في عدم توجيه دعوة إلى أمير قطر لحضور حفل تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ووضّح أن "إيواء قطر لعددٍ من القيادات الإخوانية الهاربة، والتي تشن هجوماً حاداً ضد الدولة المصرية من خلال قناة "الجزيرة"، يمثل حالةً من العداء ضد مصر وحكومتها، لافتاً إلى أنه بمجرد أن تهزم الدولة المصرية جماعة الإخوان، سوف يتأكد القطريون أنهم فقدوا وسيلتهم في إضعاف مصر، ويتراجعوا عن دعمهم لهم بعدما أصبحوا بلا قيمة، على حد تعبيره.

وطالب "مكرم" قطر بضرورة الالتزام بقرارات الدول العربية فيما يتعلق بمبادرات التصالح التي قامت بها دولة الكويت، قائلاً: "على قطر أن تعلم أن علاقتها الطيبة مع العرب ترتبط بمدى تعاونها وتضامنها معهم، وليس من خلال التشجيع على التمرد والإرهاب".

فريد زهران: الدوحة تُدمر العلاقات العربية
وفي السياق ذاته، أشار نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي فريد زهران، إلى أمله في تغيّر وتيرة العلاقات المصرية ـ القطرية، لتعود تلك العلاقة إلى مسارها الطبيعي، معرباً عن خطر استمرار الوضع داخل قطر.



كما أعرب في تصريح خاص لـ24، عن خطورة ما تقوم به دولة قطر من تدمير العلاقات مع الدول العربية؛ لاسيما علاقاتها مع دول الخليج ومصر، وهو ما خيَّم على شكل تلك العلاقات خلال السنة الأولى من حكم الأمير تميم بن حمد.

وأضاف "زهران" أن علاقات الشعبين المصري والقطري، فوق أي خلافات سياسية وأي اعتبارات دولية.

واستطرد قائلاً: "علينا أن نعتبر أن خطوة البعث بتهنئة للرئيس السيسي عقب توليه رئاسة الجمهورية، هي بادرة لاستعادة العلاقات بشكلها الطبيعي، بين مصر كدولة كبيرة في المنطقة، وقطر كدولة عربية شقيقة".

خبير في الشؤون الخليجية: "تميم" لم يخرج عن مسار والده
ومن جانبه، أكد الباحث بقسم الدراسات الخليجية في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية الدكتور معتز سلامة، أن أمير قطر على مدار العام الفائت لم يخرج عن مسار الخط الذي رسمه له أبوه قبل أن يسلمه السلطة، فعاث في البلاد العربية من شرقها إلى غربها فساداً؛ مستغلاً اقتصاده والدعم الأمريكي الذي يلقاه، وحتى الآن لم يتخل عن سياسة العداء التي يناصبها لجيرانه من الدول العربية، ولم يحدث تغيير جذري في سياسته على الساحة السياسية أو الإسلامية، سواءً في داخل قطر أو خارجها.

وأضاف سلامة في تصريحات خاصة لـ24: "أمير قطر سوف يُغيّر من سياسته خلال الفترة المقبلة، لاسيما بعد وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سُدة الحكم وقيام تميم بتهنئته، هذا يدل على أنه يُدرك حجم وثقل السيسي ومدى التفاف دول الجوار حوله، وبالتالي فهو مرغم على تعديل سياسته بشكل هادئ وتدريجي".

وأوضح أن تغيّر السياسة القطرية سيأخذ وقتًا طويلاً؛ لأنه مرتبط بمجموعة من التوازنات الداخلية والخارجية، والتي لا يمكنه أن يقضي عليها بسهولة، علاوةً على العقيدة الإسلامية والإعلامية التي يعمل بها تميم، لكن في النهاية عليه أن ينضم إلى العالم العربي الجديد الذي يتشكل الآن وإلا فعليه أن يستمر في دعمه لجماعة الإخوان الإرهابية.

وأشار إلى أن أمير قطر خلال العام الماضي، انتهج سياسات عدائية لكل دول العربية، تمثلت في إطلاق الآلة الإعلامية المتمثلة في قناة الجزيرة، والتي لم تتوقف عن التحريض ضد الدول العربية، إضافةً إلى تدعيمه للشيخ يوسف القرضاوي، الذي له جمهور كبير في قطر يؤيده ويدعمه، علاوةً على توطيد علاقته بالولايات المتحدة الأمريكية وتنفيذ مخططها في الشرق الأوسط، هذا بجانب علاقته بالتنظيم الدولي للإخوان واستضافته لاجتماعاته، والدعم اللوجستي بينهم، لذلك إذا أراد أمير قطر أن يغيّر من سياسته فعليه إعادة حساباته مع كل هذه الأطراف، وبشكل تدريجي.

جمال بيومي: لا يوجد مبرر لسوء العلاقات مع قطر
بينما أعرب مساعد وزير الخارجية الأسبق مستشار وزير التخطيط المصري السفير جمال بيومي، عن تمنياته بالتوفيق للأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني، وذلك بمناسبة مرور عام على توليه حكم دولة قطر، واصفاً إياه بأنه أصغر رؤساء الأمة العربية.



وأضاف بيومي في تصريحات لـ24: "أدعو الأمير تميم أن يُعطي الجهد اللازم للعلاقات مع الشقيقة الكبرى مصر"، مشيراً إلى أنه من غير اللائق أن تتدخل قطر في الشئون المصرية كما حدث.

نائب رئيس حزب الوفد: "الدوحة" مجرد أداة في يد واشنطن
وبدوره، قال نائب رئيس حزب الوفد الليبرالي (أقدم وأعرق الأحزاب الليبرالية المصرية) أحمد عز العرب، في تصريح خاص لـ24: "الدوحة ليس لديها سياسة خارجية في الأساس، هي فقط مجرد أداة في يد واشنطن تحركها كيفما تشاء"، موضحًا في السياق ذاته أنه خلال عام كامل لم يُبد أمير قطر أي تحرك إيجابي مختلف عن مسار والده.



وتوقع ألا تحيد الدوحة عن مواقفها بشأن الأوضاع في مصر، لأن الدوحة لن تخرج عن الخط الذي رسمته الولايات المتحدة الأمريكية، ولو خرجت عن خط واشنطن سوف تهددها الولايات المتحدة بإثارة الإشكاليات داخل قطر، بما يسقط مطامع تلك الدولة الهادفة إلى سيادة المنطقة، ولعب دور قيادي فيها.

حسين عبد الرازق: دور التابع
وقال القيادي البارز بحزب التجمع اليساري حسين عبد الرازق لـ24: "إن الأمير القطري يلعب دور التابع، وليس المستقل، فهو تابع للسياسة الأمريكية والسياسة الأمريكية، ويحاول تنفيذ أجندة واشنطن، التي تسعى للحفاظ على حلفائها في المنطقة، وجماعة الإخوان المسلمين، وإعطاء قبلة الحياة لهم عقب سقوطهم بمصر".



وأشار إلى أن "قطر" تحاول إعادة العجلة إلى الوراء، وتناهض ثورات الربيع العربي، خاصةً في مصر، لكن ذلك لن يحدث مطلقاً، ولن تنفذ المؤامرة الأمريكية التي تحاك لمصر وتشارك فيها الدوحة.

ممدوح حمزة: أمير قطر هو المسؤول عن تفاقم الأزمة بسوريا والعراق وليبيا
أما الناشط السياسي المهندس ممدوح حمزة، فلفت في تصريح لـ24، إلى أن تميم هو المسؤول عما يحدث في كل من ليبيا وسوريا والعراق، كما أنه المسؤول عن تمويل الجماعات الإرهابية في كل تلك الدول، منفذاً ما يُملى عليه من قبل "واشنطن".



واستطرد: "أمير قطر هو تابع ومسيّر وليس مخيّر، رسمت له الولايات المتحدة الأمريكية طريقه، وهو ملتزم به كل الالتزام"، مشيراً إلى أن أمير قطر "سوف يُواصل السير على نهج والده، ولن يغير سياساته أبداً".

صلاح حسب الله: أمير قطر يبدو وكأنه يُدير إحدى الولايات الأمريكية
ويقول نائب رئيس حزب المؤتمر الليبرالي الدكتور صلاح حسب الله، إن أمير قطر يبدو وكأنه يُدير إحدى الولايات الأمريكية، فهو لا يملك من قراره شيئاً، وكل ما يفعله هو تلقي القرارات والأوامر التي تتم طبخها في البيت الأبيض؛ لأنه يعتقد أن أمريكا هي الحليف القوي والاستراتيجي بالنسبة له، لاسيما أنه يرى أيضاً أن العرب أصبحوا فتاتاً، وليس من مصلحته أن يتحالف معهم.



ولفت "حسب الله" إلى أن قطر من الممكن أن تغيّر من سياستها في حال إذا انقلب الشعب على أميرها، وطالبه بتحقيق الديمقراطية، وإجراء الانتخابات الرئاسية عبر صناديق الاقتراع، وليس عن طريق الوراثة، حينما يؤمن رئيسها بمبادئ الديمقراطية والعدالة، يُمكن أن يترجم ذلك في علاقاته مع جيرانه من العرب، وبالتالي الخروج عن الخط الأمريكي المرسوم له، والانصياع إلى العرب.

محمد سعد خير الله: "تميم" بعيد عن دهاليز الحكم
كما أشار مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر محمد سعد خير الله إلى أن "تميم ليس أكثر من صورة، فلا هو الحاكم الفعلي لقطر، ولا هو المدبر لسياساتها الخارجية، فوجوده جاء كنوع من انتقال السلطة، فهو بعيد تمامًا عن دهاليز الحُكم".



وأوضح في تصريحات لـ24، أن كل ما يهم هذا الثلاثي، هو تقزيم وتفتيت الوطن العربي، وعدم إتاحة الفرصة لأي تقدم ونمو يحدث، قائلاً: "سياسة قطر ترسل رسالة إلى كل العرب أن ولاءها الأول لأمريكا وإسرائيل وليس للعروبة أي تواجد لديها".

ولفت إلى أن "تميم" تلقى تدريبات على يد مجموعة من القيادات الأمريكية والإسرائيلية البارزة بواشنطن، على رأسها وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، مؤكداً أن الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية لديهما مندوبان دائمان داخل "الدوحة" يرسمان السياسات الخاصة بقادة قطر.

T+ T T-