السبت 22 سبتمبر 2018

فرنسا تحذر روسيا من ارتكاب جرائم حرب في إدلب

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان (أرشيف)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان (أرشيف)
قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، اليوم الأربعاء، إن القصف العشوائي للقوات الروسية والسورية والإيرانية في محافظة إدلب، قد يصل إلى حد جرائم حرب.

وقال لو دريان لنواب في البرلمان: "لا يمكن استبعاد فرضية جرائم الحرب... بمجرد أن يبدأ المرء في قصف السكان المدنيين والمستشفيات عشوائياً".

ويعيش ما يقدر بنحو 3 ملايين في إدلب، آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة ضد الرئيس بشار الأسد، الذي تعهد باستعادة المحافظة بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين.

وبدأت الطائرات الحربية التابعة للحكومة السورية وروسيا ضربات جوية على إدلب الأسبوع الماضي فيما قد يكون تمهيداً لهجوم شامل.

وأكدت منظمات إغاثة "استهداف عدة منشآت طبية بالفعل".

وهي ليست أول مرة تحذر فيها فرنسا الأسد وروسيا وإيران، من أن عملياتهم قد تصل إلى حد جرائم حرب.

ففي 2016، قالت حكومة الرئيس السابق فرانسوا هولاند، إنها "تعمل لإيجاد طريقة تتيح للادعاء في المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم حرب يُعتقد أن القوات السورية والروسية ارتكبتها في حلب".

ولم تتمخض المبادرة الفرنسية عن نتائج تذكر، إذ أنه ليس للمحكمة اختصاص قضائي في الجرائم التي ترتكب في سوريا، لأن دمشق ليست من الدول الموقعة على معاهدة روما التي أسست المحكمة.

لكن المحكمة الجنائية الدولية قد تفتح تحقيقاً في القضية إذا أُحيلت إليها من مجلس الأمن الدولي.

إلا أن المجلس يُواجه شللاً بسبب سوريا منذ سنوات، واستخدمت روسيا حق الفيتو، ضد مشروع قرار فرنسي في مايو(أيار) 2014 لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ولم يتسن الوصول بعد إلى مسؤولين فرنسيين للتعليق على نية باريس إطلاق مبادرة جديدة في المحكمة.

وقال لو دريان: "الوضع خطير للغاية. نحن على شفا كارثة إنسانية وأمنية هائلة".

وأضاف: "يجب بذل الجهود على الفور استعداداً لأزمة إنسانية كبرى إذا تسببت المعارك في نزوح الآلاف".
T+ T T-