الأربعاء 18 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

داعش يسحب قواته وعتاده من مدينة حلب

داعش يعمل على سحب قواته من مناطق بحسب خطة تكتيكية (أرشيف)
داعش يعمل على سحب قواته من مناطق بحسب خطة تكتيكية (أرشيف)
يقول مقاتلون وسكان إن تنظيم داعش سحب بعضاً من مقاتليه وعتاده من مناطق شمال شرقي مدينة حلب السورية، مما يزيد من المؤشرات على الضغوط التي يتعرض لها التنظيم في المحافظات السورية التي أعلن فيها دولته للخلافة.

وقال المقاتلون والسكان إن التنظيم الذي خسر أرضاً أمام القوات الكردية وقوات الحكومة السورية في مناطق أخرى من سوريا سحب مقاتليه وعتاده من عدة قرى في مناطق شمال شرقي حلب لكنه لم ينسحب بشكل كامل من المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يرصد الحرب في سوريا باستخدام شبكة مصادر على الأرض إن "داعش أعاد نشر قوات من محافظة حلب للانضمام لمعارك شرقاً مع القوات الكردية وجماعات أخرى من مقاتلي المعارضة.

وتمثل المناطق التي يسيطر عليها التنظيم شمال شرقي حلب الطرف الغربي من المنطقة التي توسع التنظيم فيها بشكل سريع في سوريا والعراق بعد أن سيطر الجهاديون على مدينة الموصل العراقية.

انسحابات تكتيكية
وفي الشهر الماضي تكبد التنظيم أول انتكاسة كبرى له في سوريا منذ الصيف الماضي بعد طرده من مدينة كوباني التي يغلب على سكانها الأكراد على يد ميليشيا كردية تدعمها ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة. وتنفذ قوات الحكومة السورية حملة منفصلة ضد التنظيم وكبدته خسائر في الآونة الأخيرة.

وقال زعيم أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسية مستشهداً بمصادر في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم قرب حلب "هذه انسحابات تكتيكية. وليست انسحابات كاملة."

وأضاف أن الجماعات الأخرى لم تتحرك للسيطرة على المناطق التي تم اخلاؤها لأن التنظيم لم ينسحب بشكل كامل.

لكنه قال إن التنظيم يستعد على الأرجح لانسحاب أوسع قائلاً إن "التنظيم أغلق مخبزاً في بلدة الباب على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال شرقي حلب".

تغير المواقع
وقال القيادي خلال مكالمة هاتفية طالباً عدم نشر اسمه لان ذلك سيعرض مصادره في المنطقة للخطر "إنهم مازالوا هناك لكنهم سحبوا المقاتلين الأجانب والعتاد الثقيل وغيروا مواقعهم."

وقدم أربعة مقاتلين آخرين وصفاً مماثلاً لتحركات داعش التي اجتاحت شمال سوريا العام الماضي مستغلة مكاسبها الخاطفة في العراق.

وذكر المرصد أن تنظيم داعش أرسل مقاتلين من حلب لتعزيز الصفوف الأمامية مع القوات الكردية وجماعات المعارضة السورية المتحالفة التي استغلت هزيمة التنظيم في كوباني لشن هجمات جديدة ضده.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن الجبهة اتسعت، مضيفاً أن التنظيم الجهادي لايزال يسيطر على منطقة واسعة من محافظة حلب.

وفي الأسبوع الماضي قال اثنان من مقاتلي داعش إن التنظيم سحب بعضاً من أفراده من كوباني ليعيد نشرهم في العراق.

ويتعرض التنظيم لضغوط بسبب الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة والتي زادت شدتها منذ بداية العام.
T+ T T-