الأربعاء 17 أكتوبر 2018

مانويل مسلّم لـ24: تركيا وإيران سبب انتشار الطائفية والإرهاب

الأب مانويل مسلّم (أرشيف)
الأب مانويل مسلّم (أرشيف)
حمّل رئيس دائرة العالم المسيحي في منظمة التحرير الفلسطينية الأب مانويل مسلّم، كل من تركيا وإيران، جانباً كبيراً من المسؤولية في انتشار ظاهرة الطائفية في العالم العربي، وقال إن سياستهما على مدى سنوات تسببت بما وصل إليه العالم العربي والإسلامي حالياً من طائفية وإرهاب.

وقال مسلّم في حديث خاص لـ24، إن موجة التشدد التي تعيشها المنطقة نتجت عن مطامع تركيا وإيران في بلدان العالم العربي والإسلامي، وحرصهما على بسط نفوذهما والسيطرة على ثروات وحقوق تلك البلدات، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وأضاف أن إيران باحتلالها للجزر الإماراتية، وشنها الحرب على العراق، ومن ثم التحالف مع أمريكا ونهب ثروات هذا البلد قبل نحو عشر سنوات، وما تفعله حالياً في سوريا ولبنان واليمن، صنعت ما تعانيه البلدان العربية اليوم من طائفية واستقطاب وإرهاب يمكن أن يحرق الأخضر واليابس، إذا لم يتفطّن له الجميع قبل فوات الأوان.

وأشار في سياق حديثه إلى أن إيران ناصبت جميع الدول العربية العداء، وغذّت الإرهاب لتزيد من الحشد الطائفي، لا سيما فيما يتعلق بالعراق وسوريا، ولولا تدخلها السافر في هذين البلدين ومعهما اليمن، منذ سنوات لما وصل العالم العربي اليوم إلى ما يعيشه من قتل وإرهاب يندى له الجبين.

وطالب مسلّم إيران بالكف عن سياستها العدائية تجاه الدول العربية، والتوقف عن تغذية الطائفية والإرهاب، مؤكداً أنها ستكتوي بنفس النار إن استمرت الأمور على ما هي عليه، وستدفع ثمن ما تقترفه في المنطقة العربية.

وفيما يتعلق بدور تركيا، قال مسلّم لـ24، إن مطامع أنقرة في العالم العربي والإسلامي لا يمكن أن تخفى على أحد سواء قديماً أو حديثاً، مشيراً إلى أن طريقة تركيا تختلف تماماً عن نظيرتها إيران، وهي من صنعت تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، وبالتالي أفشلت الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد.

وأضاف: "ما كان لتنظيم "داعش" أن يظهر على الأرض لولا ما تفعله تركيا، التي يمر عبرها مئات الآلاف من المقاتلين في طريقهم إلى سوريا دون حسيب أو رقيب، بالإضافة للأسلحة والمعدات، التي تقتل الشعب السوري، ولا تشكّل أي خطر فعلي على النظام الذي ثار الشعب ضده".

وشدد رجل الدين المسيحي الفلسطيني على أن إقرار الدول العربية والإسلامية بأن لإيران وتركيا الدور الأبرز في صناعة الطائفية المقيتة، هو أول الطرق لعلاج المشكلة، مطالباً بوقفة عربية جادة لمواجهة مطامع هذين البلدين.

وقال إن العرب عانوا طويلاً مما فعلته تركيا العثمانية، فيما يحاول رئيسها رجب أردوغان أن يعيد الكرّة حالياً بطريقة مختلفة، بينما تسعى إيران بدورها لأن يكون لها نفس الدور، مستفيدة من ضعف بعض البلدان العربية وتفتتها، وهو ما يستوجب توحد العرب واستئصال الطائفيين والإرهابيين من بينهم.

ونوّه مسلّم إلى أن الإسلام الوسطي النقي يرفض الطائفية، وهو بريء منها، مؤكداً أن المسيحيين في فلسطين تعايشوا منذ قرون مع إخوتهم المسلمين، ولم يعانوا من أي تفرقة أو تمييز، وهو أمر ما زال إلى اليوم، على الرغم من ما تفعله إسرائيل لشق وحدة الصف، وخلق فتنة بين أبناء الديانتين.
T+ T T-