الأحد 25 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

هؤلاء دمروا العالم



الكثيرون انساقوا خلف السراب، ولما حلّ الخراب، منهم من تاب، ومن من تشبث باليباب، والحقيقة دامغة، والمشهد الدموي الذي رسمه الإخوان يؤكد بوضوح، ومن دون تأويل أو شروح، ان هؤلاء من صنع مخابرات عالمية، ولا علاقة لهم بالدين، ولا بالقول الأمين.

فالشجرة الخبيثة تفرعت وطغت، ولما هوت انبعثت من جديد تحت ركام الهزيمة، خلايا نائمة تفجر هنا وتقتل هناك، والدماء الزكية التي تهرق والأرواح التي تزهق كل ذلك تحت ملاءة رثة، يخرج هؤلاء مثل سيل عارم، يحطمون ويهشمون الثوابت والقيم، والشعار واحد، دولة إسلامية، وهذه الدولة تخصصت في سفك دماء المسلمين، وتكفير من صاموا وسجدوا، وسبحوا وحمدوا وركعوا، بينما إسرائيل التي يكيلون عليها رماد سبابهم وشتائمهم ليل نهار، لم تتلق رصاصة واحدة، بل هي الآن مترفة هانئة، والوطن العربي يحترق بنيران أعداء الإنسان، دول عربية تلاشت وأصبحت ماضياً تولى، "بفضل" حقد هؤلاء وكراهيتهم للإنسان والأرض التي تطؤها أقدامهم.

الآن، وبعد هذا الخراب، نتمنى من الشعوب والحكومات، أن يتناسوا الخلافات الهامشية وأن يسدوا الفجوة، وأن يغادروا الجفوة، وأن يعلنوها صراحة حرباً ضد الإرهاب، من دون التعامل بالقطعة أو مساعدة هذا، والكف عن غوث آخر، فالإرهاب كائن أحمق وأعمى، ليس له صديق، ولا أحد بمأمن من حرائقه، لأنه أداة من أدوات التدمير التي تعمل بأجندة عبثية وعدمية.

الإرهاب لا يصنف لأنه كائن بغيض خرج من غابة متوحشة، ليبيد الزرع والضرع، ولا يخاطب الناس إلا بأسلحة الموت، وكل من يسكت عن الجريمة في أي مكان في الدنيا، فإنه شريك في الإثم، ومن يتغاضى اليوم عن مقتل إنسان في أي مكان، فإنه لن يسلم غداً من هذا الطاغوت الذي اسمه حزب الإخوان، وهذه الحقيقة، ويجب أن نقترب منها بعين بصيرة، وعقل واع، وألا ندفن رؤوسنا تحت غابر التصنيفات، والسياسات التي تتعامل بسعر التجزئة.

الوطن العربي كله مهدد، والأجندة تنفذ بدقة متناهية، وبعد فوات الأوان، لن يفيد البكاء على الحق المسلول والمجد المنهوب، واليوم المنكوب والوطن المقلوب.
T+ T T-