الأحد 25 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

لن يكفوا عن تدمير المنطقة





إيران ضائعة في الأوهام, ولن تكف عن سياسية التوسع, وتدمير المنطقة بمعاول العنف، وتجنيد الأذناب والأذيال لإرهاق المنطقة بحروب طائفية, وذلك لتحقيق أطماع تاريخية وهمية, وإمبراطورية أصبحت من الأحافير الجغرافية..

ومن المؤسف جداً أن في البلاد العربية شريحة صدقت الكذبة الإيرانية وصارت تتبع خطاها وتمشي على أثرها مجافية الحقيقة الوطنية والسيادة والتاريخ و الثقافة.

اليوم عندما نضع أصابعنا على مثلث الرعب الذي صنعته إيران في العراق وسوريا ولبنان, نصل إلى يقين لا يشوبه أدنى شك, أن الدعم الإيراني للحوثيين لم يكن من أجل خاطر هذه الفئة الضالة, وإنما من أجل اتمام نفس المهمة, وبمقتضاها تعمل إيران على الولوج في الشأن اليمني, و تأثيث وسائل إعلامية بعينها, بوسائل الدس والشحن و الكذب والافتراء والادعاء, وهي وسائل مأجورة, باعت الضمير الإعلامي لحساب "التومان" ولأجل إلباس العمامة لكل ما تفعله ايران في المنطقة, وكم رفعت هذه الدولة من شعارات, سرعان ما خلعتها كما تخلع البغي ملابسها الداخلية.

وبكل صلف وبراغماتية فجة, تتحول الشعارات الإيرانية من المنطقة السوداء إلى الرمادية, ومن دون خجل أو وجل, تدفن ايران المبادئ, وتمتطى أنقاضها, معتبرة ما تخلت عنه شيئاً من الماضي, و هكذا قال حسين موسوي, عندما سئل عن شعار إيران حول "شيطنة أمريكا" قال ذلك شعار في لحظة تاريخية عصبية, ونحن الآن تربطنا علاقات مصالح مع أمريكا..

يا للهول, عندما يختلط غبار الدين بعاصفة السياسة, يصير الفضاء, كائناً متوحشاً, تقوده قوى شيطانية, تبعثر الثوابت, بجبروت التزمت والتصلب, وانحطاط القيم..

هكذا هي إيران، لا تستطيع أن تكون غيرها, وغير تاريخ ثقافة حكامها الذين يتربعون الآن على عرش المشهد السياسي, غم أنف الشعب الإيراني المغلوب على أمره, و رغم أنف الاثنيات والعرقيات و الشعوب التي تتحكم في رقابها القيادة الإيرانية..

وبهذه التقية, تحكم إيران قبضتها على رقاب من أوجدهم الدهر تحت سيطرتها, فلا يجب أن تغمض عن أو يغفل قلب عن هذه الباطنية الشنيعة...
T+ T T-