السبت 20 أكتوبر 2018

اليمن: إجماع شعبي وسياسي على ارتباط العناصر الإرهابية بالمخلوع صالح

المخلوع علي عبدالله صالح (أرشيف)
المخلوع علي عبدالله صالح (أرشيف)
أجمع ناشطون مدنيون وكتاب وسياسيون وأمنيون، على أن الجماعات التي نفذت عمليات إرهابية في مدينة عدن، مقر الحكومة الشرعية، هي جماعات إرهابية يحركها المخلوع صالح وجماعة الحوثي بدعم وتمويل من طهران.

عدن: القبض على عصابة مسلحة مرتبطة بخلية يقودها رئيس جهاز المخابرات في نظام المخلوع اللواء غالب القمش
ودشن ناشطون ورياضيون حملة "لن ترهبونا" في إشارة إلى رفضهم للعمليات الإرهابية التي تبناها تنظيم مزعوم.

وعقب حادثي استهداف قصر معاشيق وحاجز أمني في عدن اليومين الماضيين، ضبطت أجهزة عدن الأمنية حافلة تقل متفجرات وذخيرة في طريقها إلى حي كريتر الذي يقع فيه قصر معاشيق.

وقال مصدر أمني في عدن لـ24 إن "مشتبهاً به أوقفه جنود حاجز أمني في دوار العاقل على مدخل حي كريتر وعقب تفتيش حافلة كان يقودها تم العثور على المتفجرات، وعلى الفور تمت إحالته مع الحافلة إلى البحث الجنائي للتحقيق معه".

وكشف المصدر أن "الإجراءات الأمنية التي اتخذتها شرطة عدن ضيقت الخناق على العناصر الإرهابية مما دفعها لتهريب متفجرات نحو كريتر، لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل".

دعوة لرجال الدين
من جهته، قال المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية علي شايف الحريري إن "خلايا المخلوع صالح والحوثي هم من يقومون بعمل التفجيرات في عدن لزعزعة الأمن، في محاولة منها للتخفيف عن الغارات المكثفة التي يشنها المخلوع عليهم في صنعاء".

وتساءل الحريري في حديث لـ24 "كيف لداعش أو القاعدة تنفيذ عملياتها في الجنوب فقط وترك الشمال دون استهداف أو انغماس بين الحوثيين، كما ينغمس في عدن وسط مدنيين؟".

وأضاف "بالإضافة إلى الموقف الأمني الحازم، مطلوب من العلماء وحملة الأقلام الاضطلاع بدورهم في نزع فتيل الفكر المغلوط من عقل من يتم التغرير بهم لتنفيذ مثل هذه العمليات"، مشيراً إلى أن "خلايا المخلوع وصالح تقود عمليات الاغتيال ومنها أقسام الانتحارية والمفخخة ومن يقومون بهذه العمليات يتم غسل عقولهم عبر عناصر ذات خبرة من قيادات قاعدة المخلوع، قاعدة الأمن القومي، وهنا يأتي دور العلماء لنزع الفتيل من رأس الانتحاري قبل نزع الفتيل من حزامه الناسف والتوضيح أن ما ينتظره هو نار جهنم كقاتل وليست الجنة".

استراتيجية المهزوم
وقال المحلل والكاتب السياسي نبيل عبدالله العوذلي، إن "التفجيرات التي وقعت في عدن تؤكد انهزام المخلوع وميليشيات الحوثي، نتيجة للضربات الموجعة التي تتلقاها قوى الانقلاب في صنعاء من قبل مقاتلات التحالف العربي".

وأوضح العوذلي في حديث خاص لـ24 أن "ثورة الشباب في شمال اليمن تم اختطافها ولا يمكن أن نقول عنها إنها ناجحة وذلك نتيجة تصدر قادة الإخوان وأبرزهم الجنرال علي محسن ورفاقه، واتفق حلفاء الأمس وأعداء اليوم على التحاصص وإعطاء حصانة لمن ثاروا ضده واتهموه بارتكاب جرائم حرب رغم تلك الحصانة واحتفاظ صالح بقوته ووجوده السياسي، إلا ان صالح لا يرضى إلا بأن يكون وحده على الساحة ودائماً ما تحركه روح الانتقام والتآمر، حارب صالح الجميع، نشر فرق الموت والتخريب وعاد لتحريك أذرعته الإرهابية بمن فيهم الحوثيون، واستمر في ممارسة أحقاده بكل الجهود لإفشال ذاك التحول الذي هو بالأساس فاشل، حينها خرجت توكل كرمان (ناشطة إخوانية) بشعار جديد (لن ألعن الثورة) وكانت تؤكد أن تلك الأفعال هي لكي نتباكى على ماضي وحقبة صالح وأن ما بعده هو الطوفان وصدقت في ذلك رغم كذبها عن وجود ثورة، وكان بإمكان صالح حينها أن يستمر في عمله السياسي وأن يحافظ على علاقته الدولية بل إنه وصل إلى حد الاقتداء به والإشارة للنموذج اليمني في تسليم السلطة نموذج سرعان ما انهار".

وتابع "إذا ما قارنا بين حال ما تسمى بالثورة آنذاك والحال الذي نعيشه الآن، هو اليوم بمواجهة تحالف عربي واسع وصدرت بحقه قرارات دولية فأصبح مطارداً، تم تدمير قوته وتفكيك قواعده الأمنية وشبكة محسوبية الواسعة من صحافيين ومثقفين وسياسيين وعسكريين ومشايخ، جميعهم كانوا في مواجهة مباشرة وخاسرة، منهم من تراجع وتخلى عنه ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر".

صراع وجود
وقال المحلل والكاتب السياسي "بالنسبة لصالح الآن صراع وجود، وهو أشد من سابقه، وسيحاول بكل جهده وثقله وإمكانيته أن يمارس نفس الدور السابق لكن بوتيرة أعلى وأشد، فالغيظ والحقد اللذين يعيشهما الآن بلغا أشد حالاتهما، وتجليا في مسلسل الاغتيالات في الجنوب اليمني، وسيستمر هذا الأمر ليس حتى نهاية الحرب ولكن حتى نهاية صالح نفسه، فممارسات المخلوع لن تتوقف ما دام حياً يرزق لا يرى نفسه إلا زعيماً وحاكماً أبدياً".

القبض على عصابة مسلحة
أمنياً، قال صحافي يمني في عدن، إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على عصابة مسلحة مرتبطة بخلية يقودها رئيس جهاز المخابرات في نظام المخلوع اللواء غالب القمش.

وذكر الصحافي فادي المرشدي أن "العصابة التي تم القبض عليها يتزعمها شخص يدعى أبو مجاهد الذماري في حي البساتين التابع لمدينة دار سعد شمال عدن".

وبحسب المرشدي تم ضبط أسلحة ومتفجرات.

من ناحية أخرى، أعلن مصدر في جهاز شرطة عدن، مقتل عنصر متهم بأعمال اغتيالات ونهب مركبات في مواجهات مع العناصر الأمنية.

T+ T T-