السبت 20 أكتوبر 2018

خبراء تعليم لـ 24: مبادرة هزاع بن زايد للطفولة المبكرة.. خارطة النجاح

تنطلق في إبريل(نيسان) المقبل، المرحلة الأولى من برنامج "الطفولة المبكرة" الذي تنفذه مؤسسة التنمية الأسرية، تنفيذاً لتوجيهات نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، وأبدى بعض أبرز المختصين التربويين والنفسيين انطباعاتهم حول البرنامج لموقع 24.

واعتبر هؤلاء برنامج "الطفولة المبكرة" المعني بتربية الأطفال وفق مناهج تفاعلية حديثة، بمثابة عراب النجاح والمستقبل لطلاب الغد، كونه يتوجه لمرحلة التأسيس الأكثر أهمية بحسب ما أكدوا.

قفزة هائلة
ويتحدث لـ 24 الرئيس السابق للمنظمة الدولية لمديري المدارس في فنلندا، أري بوكا، خلال زيارته للإمارات على هامش مشاركته في نقاشات حول مستقبل التعليم في الإمارات، ويقول: "هذا البرنامج في حال تطبيقه كما يجب، سيحقق للإمارات قفزة هائلة على مستوى طلبتها وتحصيلهم العلمي، إذ ستبني هذه المرحلة في نفوسهم قدرات الإبداع والابتكار والاستكشاف، وبكل تأكيد ستحدد مصيرهم المستقبلي خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا التي يوليها العالم أهمية كبرى اليوم".

وكان الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، أطلق برنامج "الطفولة المبكرة" خلال استقباله وفد مؤسسة التنمية الأسرية التي ترأسها "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الشيخة فاطمة بنت مبارك، مطلع الأسبوع الماضي، وقال: إن تمكين الأسر والمختصين ضرورة لتربية الأطفال وفق مناهج تفاعلية حديثة وناجعة، ورعاية الأطفال بصورة علمية سليمة في مرحلة ما قبل رياض الأطفال تضمن تنشئة أجيال تمتلك المهارات اللازمة لخوض تجربة تربوية فعالة ومخرجات معرفية متطورة".

طلاب الغد
وتقول أخصائي أول في إدارة المعرفة في مجلس أبوظبي للتعليم، فاطمة علي المنهالي: "هذا البرنامج يركز في مرحلته الأولى على تمكين وتوعية الأسرة والقائمين على تربية الأطفال، وتوعيتهم بأهمية التنمية المبكرة للأطفال، حيث يوفر ورشاً توعوية تفاعلية وتدريبية للأسر لتعزيز مهاراتها وخبراتها، إضافة إلى توفير مصادر تعليمية إلكترونية وغيرها من وسائل معرفية، بالإضافة إلى قنوات استشارية للأسر والقائمين على تربية الأطفال ضمن برنامج الطفولة المبكرة".

ويسعى البرنامج ضمن مخرجاته إلى توفير بيئة خصبة ومصادر ومراجع للبحث العلمي في مجال الطفولة المبكرة وإتاحة تلك المصادر والمراجع للباحثين والدراسين والأسرة، ويستهدف البرنامج الأسر التي لديها أطفال من الشهور الثلاثة الأولى إلى الأربعة أعوام.

وتضيف المنهالي: "نعتبر اليوم أننا في الإمارات نعمل على تشكيل تصور شامل من الأساس لأجيالنا القادمة، وتولي قيادتنا جل اهتمامها لذلك، للاستثمار في الأطفال والشباب، وفي برنامج "الطفولة المبكرة"، يمكن لنا القول أن أساساتنا راسخة لطلاب الغد من المتميزين والمبدعين".

روح المغامرة
ويقول المدير التنفيذي لمؤسسة "تطوير" للخدمات التعليمية، د. ناصر حمد العويشق: "العناية بالصغار في سن مبكر وتعزيز مصادر تلقيهم العلوم وتزويدهم بأدوات مناسبة، سيؤتي أكله في سنوات الدراسة اللاحقة بشكل مدهش، حيث تطور مرحلة التعليم المبكر (ما قبل الروضة)، مهارات عديدة، وترسخ فيهم روح الاستكشاف والمغامرة، وهذا البرنامج يؤكد أن الإمارات تسير وفق خطة منهجية شاملة لتشكيل جيل تنافس به العالم".

ويشدد الخبير التربوي، حمد الحمادي على ضرورة توعية الأسر عن التعليم في الطفولة المبكرة، ويقول: "كثيرون لا يدركون مدى أهمية هذه المرحلة، ويتركون الطفل لبداية مرحلة الروضة، وبذلك يضيع علينا فترة ذهبية لتعليم الطفل، التي تتطور فيها المهارات الإدراكية من خلال زيادة الفهم والاستيعاب عند الطفل في هذه المرحلة، بالإضافة إلى اكتمال المهارة اللغوية".

وتقول أستاذة علم النفس، والخبيرة التربوية، حياة العربي: "تعتبر مبادرة الشيخ هزاع بن زايد، برنامج "الطفولة المبكرة"، بمثابة حارس ومعلم يرافق الأطفال منذ سنيهم الأولى حتى الجامعة وما بعدها، إذ أن دراسات عديدة أشارت إلى أن التجارب والخبرات التي يمر بها الطفل في سنواته الأولى تحدد مصيره وقدراته وحتى أزماته ونجاحاته لاحقاً".

وتضيف العربي: "هذا البرنامج سيساعد على شرح الأهمية البالغة لهذه المرحلة للأهالي والمحيطين بالأطفال، وسيمنح الصغار أدوات النجاح ومفاتيح الغد بلا شك".

وسيبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج والمتمثلة في توفير برامج التدريب والتمكين للأسرة والقائمين على تربية الأطفال وتوفير المصادر الإلكترونية والمواد التعليمية اللازمة لهم في مجال الطفولة المبكرة ابتداء من شهر أبريل 2017 في 15 مركزاً من مراكز المؤسسة الغربية والوسطى والشرقية.
T+ T T-