الأحد 21 أكتوبر 2018

منو مسؤول؟

منتخب الإمارات (أرشيف)
منتخب الإمارات (أرشيف)
لماذا عقد اتحاد الكرة الإماراتي لكرة القدم مؤتمراً صحافياً؟ سؤال يفرض نفسه بقوة قبل أيام على الشارع الرياضي وكل مهتم بشأن اللعبة، بما فيهم الصحافيين والإعلاميين والعاملين في المجال ذاته.

تخيلنا أن رئيس اتحاد الكرة سيخرج على الحضور بقرار جريء، عقب إخفاق "الأبيض" من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم في روسيا 2018، بتلك النتائج وبهذا الأداء الذي لا يرقى أبداً إلى تطلعات الشارع الرياضي وعشاق المنتخب.

ومع تطلعاتنا للبحث عن إجابات وافية ومقنعة، ومع انتظارنا للاعتراف بوجود أخطاء أدت إلى انحراف القارب عن مساره الصحيح، وجدنا من يحدثنا عن الاستراتيجيات المستقبلية للعبة وما شابه من العبارات الرنانة التي تصاحب مثل تلك الأحداث لتهدئة الشارع وللبحث عن مخارج إنقاذ.

بصراحة نحن أمام أمر جلل.. وهو خروج "الأبيض" من التصفيات دون حتى اللجوء إلى الملحق، ما يوضح خطورة الموقف وصعوبة المشهد، فماذا نحن فاعلون؟ هل ننتظر أمر التصفيات المقبلة المؤهلة لمونديال 2022؟ أم نحاسب أنفسنا بطريقة إيجابية تضمن لنا العودة إلى المسار الصحيح ولملمة الخسائر، ومعالجة القصور، والانطلاق من جديد بجيل من اللاعبين القادرين على صنع الأمل وإسعاد الشارع الذي حلم بالعودة إلى المونديال أو إلى العالمية إذا صح التعبير.

للوصول إلى المراد، علينا أولاً أن نحاسب أنفسنا بصدق دون خوف أو تردد، إما أن نعود لقمة الكرة في آسيا وإما أن نظل نبحث عن مخارج لمطباتنا التي صنعناها بأنفسنا.. الحل يكمن في الحساب أولاً ثم التخطيط بشكل سليم وإعادة النظر في الكثير من الملفات، مثل فتح باب الاحتراف للاعبينا دون التقيد بدوريات معينة والاشتراط باللعب في فرق كبيرة.. الاهتمام بالمدراس الكروية في أنديتنا وإعادة دور الكشاف الذي يبحث عن المواهب في المدارس، منح الثقة للأجهزة الفنية وبالأخص المواطنين والعمل على صقل خبراتهم بما يتزامن والتقدم الخططي والتدريبي الذي يشهده العالم حالياً.

نقطة نظام لإعادة التفكير.. ثم الانطلاق نحو المسار الصحيح.

T+ T T-