الثلاثاء 16 أكتوبر 2018

إندبندنت تريد نقاشاً على استفتاء آخر على البريكست

بريطانيون يطالبون بالتصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي.(أرشيف)
بريطانيون يطالبون بالتصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي.(أرشيف)
نفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أنها تقوم بحملة، مؤكدة أنها لا تدعو إلى إجراء استفتاء جديد على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنها تريد أن نستكشف الطرق التي يستطيع من خلالها الناس وممثلوهم المنتخبون من إبداء الرأي في ما يتعلق ببريكست.

اذا يعني تصويت النواب ضد الصفقة؟ هل نذهب عندها إلى مفاوضات أطول وهل سيحسن ذلك الأمور؟
وانطلاقاً من كون الديمقراطية الحقيقية لا تقتصر على حدث بعينه، دعت الصحيفة في عدد خاص لها إلى فتح نقاش نريد أن نفتتح النقاش المهم الذي تحتاج إليه بريطانيا اليوفي شأن الذهاب إلى استفتاء آخر على البركزيست.

انقسام حاد في البرلمان
وأضافت أنه في البرلمان، تبين أن الطريقة التي يتعين فيها مغادرة الاتحاد الأوروبي، تثير انقساماً حاداً. وعندما يصر قادة الأحزاب على النواب كي يصوتوا عكس معتقداتهم، يصير علينا أن نسأل هل هذه هي الطريقة الأفضل لتقرير ما إذا كانت الصفقة النهائية للبريكست هي صفقة جيدة بالنسبة لبريطانيا.

الطريقة الفضلى
وأشارت الصحيفة إلى ما حصل هذا الأسبوع قبيل التصويت على تعديل تقدم به النائب دومينيك غريفز على قانون بريكست، مبدية ترحيبها بأي تغييرات لعملية الخروج من الاتحاد الاوروبي لتوفير الوسائل الديمقراطية للقرار الذي يتخذه الشعب. ويشار إلى أن غريفز وهو مدعٍ عام سابق، وفر لمجلس العموم ضمانة مهمة من أجل احترام وجهة نظره. لكن مع الأخذ في الاعتبار حجم الانقسام الذي أثاره التصويت، تسأل الصحيفة: "هل أن تصويتاً برلمانياً هو الطريقة الأفضل للقبول بالصفقة النهائية للبريكست؟".

حجج بسيطة
وقالت إن الحجج ضد إجراء استفتاء آخر على الخروج من الاتحاد الأوروبي بسيطة. إذا ما قررت أن تغادر الاتحاد الأوروبي، يمكنك القول إن الاستفتاءات لا يمكن اعادتها حتى تحصل "النخبة الحضرية والليبرالية" على النتيجة التي تريدها. وإذا أردت البقاء في الاتحاد الأوروبي، يمكنك المجادلة بأن استفتاءً تسبب لنا بكل هذه الفوضى، لن يكون حله باستفتاء آخر.

تمويل البرامج الصحية
وفي المقابل، رأت أنه يجب الاستماع إلى الحجج المؤيدة لاستفتاء آخر أيضاً، إذ من العدل أن نسأل ما إذا كان استفتاء 2016 أي شيء غير مرحلة متقدمة من ديمقراطيتنا. من المؤكد أنه يمثل ذروة نتائج الحملة الانتخابية. لقد كان شعار "إننا نرسل 350 مليون جنيه أسبوعياً (إلى الاتحاد الأوروبي). فلنمول عوض ذلك برنامجنا للصحة الوطنية" نموذجاً لكيفية ذهاب الحقيقة ضحية لهذه الحرب الإيديولوجية. ومع مبالغات شعار "مشروع الخوف" الذي رفعته حملة "البقاء" في الاتحاد، فإن أياً من الحملتين لم يكن يحظى بالحصانة الكاملة. فهل كان الناخبون على اطلاع كافٍ بالسيناريوات المحتملة؟ ومن كان يعتقد أننا سنصل إلى الوضع الذي وصلنا إليه؟

تسوية الشروط
ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد 18 شهراً من الاستفتاء الذي أجرته حكومة ديفيد كاميرون، فإن عملية بريكست لا تمضي بهدوء كما تخيل البعض. وعندما يحين وقت الاستحقاق، هل سنكون سعداء بأن يصوت النواب باسمنا على تسوية الشروط النهائية للبريكست؟ وخلال ذلك الاقتراع، ماذا يعني تصويت النواب ضد الصفقة؟ هل نذهب عندها إلى مفاوضات أطول وهل سيحسن ذلك الأمور؟ إن ذلك سيتركنا من دون اتفاق- وأن نخرج من أوروبا من من دون اتفاق تجاري من أي نوع؟ وهل نبقى في الاتحاد الأوروبي بعد كل الذي جرى-لكن ضمن أي شروط.
وذكّرت بأن وجهة نظر الإندبندنت كانت أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون ضد مصالح المملكة المتحدة. 
T+ T T-